الأم
الأم · الجزء السادس
دِيَةُ الْمُعَاهَدِ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمُعَاهَدِ يُقْتَلُ خَطَأً بِدِيَةٍ مُسَلَّمَةٍ إلَى أَهْلِهِ وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ لَا يُقْتَلَ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ مَعَ مَا فَرَّقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْكَمَ عَلَى قَاتِلِ الْكَافِرِ إلَّا بِدِيَةٍ وَلَا أَنْ يُنْقَصَ مِنْهَا إلَّا بِخَبَرٍ لَازِمٍ فَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي دِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ بِثُلُثِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ وَقَضَى عُمَرُ فِي دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَذَلِكَ ثُلُثَا عُشْرِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ تُقَوَّمُ الدِّيَةُ اثْنَيْ عَشْرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَلَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا قَالَ فِي دِيَاتِهِمْ أَقَلَّ مِنْ هَذَا وَقَدْ قِيلَ : إنَّ دِيَاتِهِمْ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا فَأَلْزَمْنَا قَاتِلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَقَلَّ مِمَّا اُجْتُمِعَ عَلَيْهِ فَمَنْ قَتَلَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا خَطَأً ، وَلِلْمَقْتُولِ ذِمَّةٌ بِأَمَانٍ إلَى مُدَّةٍ أَوْ ذِمَّةٌ بِإِعْطَاءِ جِزْيَةٍ أَوْ أَمَانِ سَاعَةٍ فَقَتَلَهُ فِي وَقْتِ أَمَانِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَعَلَيْهِ ثُلُثُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ وَذَلِكَ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ مِنْ الْإِبِلِ وَثُلُثٌ ، وَمَنْ قَتَلَ مَجُوسِيًّا أَوْ وَثَنِيًّا لَهُ أَمَانٌ فَعَلَيْهِ ثُلُثَا عُشْرِ دِيَةِ مُسْلِمٍ وَذَلِكَ سِتُّ فَرَائِضَ وَثُلُثَا فَرِيضَةِ مُسْلِمٍ وَأَسْنَانُ الْإِبِلِ فِيهِمْ كَهِيَ فِي دِيَاتِ الْمُسْلِمِينَ إذَا كَانَ قَتَلَهُمْ عَمْدًا أَوْ عَمْدَ خَطَأٍ فَخُمُسَا دِيَةِ الْمَقْتُولِ خَلِفَتَانِ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ نِصْفَيْنِ : نِصْفٌ حِقَاقٌ وَنِصْفٌ جِذَاعٌ فَإِذَا كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً مَحْضًا فَالدِّيَةُ أَخْمَاسٌ : خَمْسٌ بَنَاتُ مَخَاضٍ وَخَمْسٌ بَنَاتُ لَبُونٍ وَخَمْسٌ بَنُو لَبُونٍ ذُكُورٍ وَخَمْسٌ حِقَاقٌ وَخَمْسٌ جِذَاعٌ ، وَدِيَاتُ نِسَائِهِمْ عَلَى أَنْصَافِ دِيَاتِ رِجَالِهِمْ كَمَا تَكُونُ دِيَاتُ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنْصَافِ دِيَاتِ رِجَالِهِمْ وَإِذَا قَتَلَ بَعْضُهُمْ 114 بَعْضًا قُضِيَ عَلَيْهِمْ بِمَا وَصَفْت يُقْضَى بِهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَعَلَى عَوَاقِلِ مَنْ جَرَى عَلَيْهِ الْحُكْمُ وَقَدْ وَصَفْت هَذَا فِي الْحُكْمِ بَيْنَهُمْ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ وَإِذَا قُتِلَ لَهُمْ عَبْدٌ عَلَى دِينِهِمْ فَدِيَتُهُ ثَمَنُهُ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَإِنْ بَلَغَ دِيَاتِ مُسْلِمٍ ( قَالَ ) وَإِذَا كَانَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ قَاتِلًا لِمُسْلِمٍ قَتْلًا لَا قِصَاصَ فِيهِ قُضِيَ عَلَيْهِ بِدِيَةِ مُسْلِمٍ كَامِلَةٍ عَلَى عَاقِلَتِهِ إنْ كَانَ قَتْلُهُ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ كَمَا يُقْضَى عَلَى عَاقِلَةِ الْمُسْلِمِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَاقِلَةٌ يَجْرِي عَلَيْهِمْ الْحُكْمُ فَفِي مَالِهِ وَإِنْ قَتَلَهُ عَمْدًا فَاخْتَارَ وَرَثَتُهُ الْعَقْلَ فَفِي مَالِ الْجَانِي كَمَا قُلْنَا فِي الْمُسْلِمِينَ الْإِبِلُ أَوْ قِيمَتُهَا إنْ لَمْ تُوجَدْ فِي الْجِنَايَةِ وَالدِّيَةُ وَالْإِبِلُ لَا غَيْرُهَا مَا كَانَتْ الْإِبِلُ مَوْجُودَةً حَيْثُ كَانَتْ عَاقِلَةُ الْجَانِي وَالْمَحْكُومِ لَهُمْ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) يَعْقِلُ عَوَاقِلُ الذِّمِّيِّينَ إذَا كَانُوا مِمَّنْ يَجْرِي عَلَيْهِمْ الْحُكْمُ الْعَقْلَ عَنْ جِنَايَتِهِمْ الْخَطَأَ كَمَا تَعْقِلُ عَوَاقِلُ الْمُسْلِمِينَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث