الأم
الأم · الجزء السادس
وَإِذَا ابْتَاعَ الرَّجُلُ مِنْ الرَّجُلِ الْجَارِيَةَ فَقَبَضَهَا وَوَلَدَتْ لَهُ وَلَدًا ثُمَّ عَدَا عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَتَلَهُ فَقَضَى عَلَيْهِ بِعَقْلٍ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ لَمْ يَقْضِ ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ أَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ الْجَارِيَةَ وَقِيمَةَ وَلَدِهَا حِينَ سَقَطَ ، وَلَا يَبْطُلُ الْقِصَاصُ إنْ كَانَ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ ، وَإِذَا كَانَتْ دِيَةٌ كَانَتْ لِأَبِيهِ قَبَضَهَا أَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ ، وَلَمَّا صَارَتْ لِأَبِيهِ ، وَالْوَلَدُ مِنْ الْجَارِيَةِ ، وَهُوَ لِلْمُسْتَحِقِّ ؟ قِيلَ لَهُ إنَّ الْوَلَدَ لَمَّا دَخَلَ فِي الْغُرُورِ زَايَلَ حُكْمَ الْجَارِيَةِ بِأَنَّهَا تُسْتَرَقُّ ، وَلَا يُسْتَرَقُّ فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِ الرِّقُّ لَمْ يَكُنْ حُكْمُهُ إلَّا حُكْمَ حُرٍّ ، وَإِنَّمَا يَرِثُ الْحُرَّ وَارِثُهُ ، وَكَانَ سَبِيلُ رَبِّ الْجَارِيَةِ بِأَنَّ الْعِتْقَ كَانَ حُكْمَ وَلَدِهَا أَنْ يَأْخُذَ قِيمَتَهُ مِنْ أَوَّلِ مَا كَانَ لَهُ حُكْمٌ كَمَا كَانَ يَأْخُذُ قِيمَةَ الْفَائِتِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَلَكَهُ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَهَذَا قَدْ يَكُونُ غَيْرَ فَائِتٍ ، وَأَنْتَ لَا تَرِقُّهُ قِيلَ لَمَّا كَانَ الْأَثَرُ بِمَا وَصَفْنَا ، وَقَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْقِيَاسِ أَنْ لَا يَجْرِيَ عَلَيْهِ الْمِلْكُ قِيلَ حُكْمُهُمْ فِيهِ حُكْمُهُمْ فِي الْفَائِتِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ فَائِتٍ ، وَإِنْ اقْتَصَّ الْأَبُ مِنْ قَاتِلِ الِابْنِ قَبْلَ أَنْ تُسْتَحَقَّ الْأَمَةُ ضَمِنَ الْقِيمَةَ لِمُسْتَحِقِّ الْأَمَةِ ، وَكَذَلِكَ إنْ جَاءَ مُسْتَحِقُّ الْأَمَةِ قَبْلَ الْقِصَاصِ فَلِلْأَبِ أَنْ يَقْتَصَّ ، وَيَرُدَّ الْقِيمَةَ ، وَلَا سَبِيلَ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ إلَّا عَلَى قِيمَةِ الِابْنِ ، وَلِأَبِي الِابْنِ السَّبِيلُ فِي وَلَدِ الْأَمَةِ كَمَا لَهُ السَّبِيلُ فِي وَلَدِ الْحُرَّةِ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا ضَرَبَ الرَّجُلُ بَطْنَ الْأَمَةِ الَّتِي غَرَّ بِهَا الْحُرَّ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَمَنْ قَالَ جَنِينُ الرَّجُلِ مِنْ أُمِّ وَلَدِهِ كَجَنِينِ 264 الْحُرَّةِ فَلِأَبِيهِ فِيهِ غُرَّةٌ تُقَوَّمُ بِخَمْسِينَ دِينَارًا ، وَإِذَا جَاءَ السَّيِّدُ قِيلَ لَهُ لَك قِيمَةُ وَلَدِ أَمَتِك لَوْ كَانَ مَعْرُوفًا فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا قِيلَ لَهُ تُقَوَّمُ أَمَتُك ثُمَّ نُعْطِيك عُشْرَ قِيمَتِهَا كَمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي جَنِينِهَا ضَامِنًا عَلَى أَبِيهِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ أَفَرَأَيْت إنْ كَانَتْ قِيمَةُ جَنِينِ الْأَمَةِ إذَا قُوِّمَ بِأُمِّهِ أَكْثَرَ مِنْ الْغُرَّةِ ؟ قِيلَ لَهُ ، وَكَذَلِكَ يَغْرَمُ الْأَبُ قِيمَتَهُ إنْ شَاءَ رَبُّ الْأَمَةِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَمَةَ لَوْ حَمَلَتْ مِنْ غَيْرِهِ فَضَرَبَ إنْسَانٌ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينًا كَانَ لِرَبِّهَا عَلَيْهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ ، وَكَذَلِكَ ذَلِكَ عَلَى الْمَغْرُورِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي يَدَيْهِ ، وَكَذَلِكَ ذَلِكَ عَلَيْهِ لَوْ مَاتَتْ فَشَاءَ رَبُّ الْأَمَةِ أَنْ يُضَمِّنَهُ قِيمَتَهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي يَدَيْهِ إلَّا أَنَّ لِلْمَغْرُورِ الرُّجُوعَ عَلَى الْغَارِّ بِمَا لَزِمَهُ مِنْ الْغُرْمِ بِسَبَبِهِ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهَكَذَا الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ مِثْلَ الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْأَمَةَ فَتُسْتَحَقُّ
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهَكَذَا الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ مِثْلَ الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْأَمَةَ فَتُسْتَحَقُّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث