الأم
الأم · الجزء السابع
الصفحة 4414
( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ قَالَ : شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ سَرَقَ فَقَالَ السَّارِقُ : لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيًّا لَنَزَلَ عُذْرِي فَأَمَرَ بِالنَّاسِ فَضَرَبُوا حَتَّى اخْتَلَطُوا ثُمَّ دَعَا الشَّاهِدَيْنِ فَلَمْ يَأْتِيَا فَدَرَأَ الْحَدَّ وَلَيْسُوا يَأْخُذُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ : لَا نَسْتَرْهِبُ الشُّهُودَ يَقُولُونَ : نَقِفُ الشَّاهِدَيْنِ فَإِنْ شَهِدَا وَكَانَا عَدْلَيْنِ قَطَعَ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا عَدْلَيْنِ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ وَمَا عَلِمْت أَحَدًا يَأْخُذُ بِقَوْلِهِمْ هَذَا ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمْ أَرَ السَّارِقَ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي زَمَانِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَلَا رَأَيْتُهُ قَطَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ قُلْت : وَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : كَانَ يَأْمُرُ الشُّهُودَ أَنْ يَقْطَعُوا وَلَيْسُوا يَأْخُذُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ : إذَا شَهِدَ الشُّهُودُ فَمَنْ شَاءَ الْحَاكِمُ أَنْ يَأْمُرَ بِقَطْعِهِ قَطَعَ وَلَا يَأْمُرُ بِذَلِكَ الشُّهُودَ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهَذَا وَلَمْ نَعْلَمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَئِمَّةَ بَعْدَهُ أَمَرُوا شَاهِدَيْنِ بِقَطْعٍ .
( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَشَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ فَقَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ آتَيَاهُ بِآخَرَ فَقَالَا : هَذَا الَّذِي سَرَقَ وَأَخْطَأْنَا عَلَى الْأَوَّلِ فَلَمْ يُجِزْ شَهَادَتَهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَغَرَّمَهُمَا دِيَةَ يَدِ الْأَوَّلِ ، وَقَالَ : لَوْ أَعْلَمُكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطَعْتُكُمَا ، وَبِهَذَا نَقُولُ إذَا قَالَا أَخْطَأْنَا عَلَى الْأَوَّلِ غَرَّمْتُهُمَا دِيَةَ يَدِ الْمَقْطُوعِ وَإِنْ قَالَا : عَمَدْنَا أَنْ نَشْهَدَ عَلَيْهِ بِبَاطِلٍ قُطِعَتْ أَيْدِيهِمَا بِيَدِهِ قَوَدًا ، وَهَذَا أَشْبَهُ بِالْقِيَاسِ إنْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ يُقْتَلَ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ فَلِمَ لَا تُقْطَعُ يَدَانِ بِيَدٍ ، وَالْيَدُ أَقَلُّ مِنْ النَّفْسِ ، وَإِذَا جَازَ الْكَثِيرُ فَلِمَ لَا يَجُوزُ الْقَلِيلُ ؟ وَهُمْ يُخَالِفُونَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الشَّاهِدَيْنِ إذَا تَعَمَّدَا وَيَقُولُونَ : لَا تُقْطَعُ أَيْدِيهِمَا بِيَدٍ ، وَلَا تُقْطَعُ يَدَانِ بِيَدٍ وَهُمْ يَقُولُونَ : يُقْتَلُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ وَلَا تُقْطَعُ يَدَانِ بِيَدٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث