الأم
الأم · الجزء الأول
الصفحة 459
السَّهْوُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى السَّهْوُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَالشَّكُّ كَسَهْوٍ فِي غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ فَيَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ فِي غَيْرِ صَلَاةِ الْخَوْفِ فَإِذَا سَهَا الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى انْبَغَى أَنْ يُشِيرَ إلَى مَنْ خَلْفَهُ مَا يَفْهَمُونَ بِهِ أَنَّهُ سَهَا فَإِذَا قَضَوْا الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ ، وَتَشَهَّدُوا سَجَدُوا لِسَهْوِ الْإِمَامِ ، وَسَلَّمُوا ، وَانْصَرَفُوا ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَإِنْ أَغْفَلَ الْإِشَارَةَ إلَيْهِمْ وَعَلِمُوا سَهْوَهُ ، وَسَجَدُوا لِسَهْوِهِ ، وَإِنْ أَغْفَلَهَا ، وَلَمْ يَعْلَمُوا فَانْصَرَفُوا ثُمَّ عَلِمُوا ، فَإِنْ كَانَ قَرِيبًا عَادُوا فَسَجَدُوا ، وَإِنْ تَبَاعَدَ ذَلِكَ لَمْ يَعُودُوا لِلسُّجُودِ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا حَتَّى صَفُّوا ، وَجَاءَ الْعَدُوُّ ، وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى لِيُصَلُّوا فَقَدْ بَعُدَ ذَلِكَ ، وَأَحْدَثُوا عَمَلًا بَعْدَ الصَّلَاةِ بِصَفِّهِمْ ، وَصَارُوا حَرَسًا لِغَيْرِهِمْ فَلَا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَخْلُوا بِغَيْرِهِمْ ، وَمَنْ قَالَ : يُعِيدُ مَنْ تَرَكَ سُجُودَ السَّهْوِ ، أَمَرَهُمْ بِالْإِعَادَةِ ، وَلَا أَرَى بَيِّنًا أَنَّ وَاجِبًا عَلَى أَحَدٍ تَرَكَ سُجُودَ السَّهْوِ أَنْ يَعُودَ لِلصَّلَاةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث