الأم
الأم · الجزء السابع
الصفحة 4599 · ص. المطبوع 284
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ إنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَضَيَا فِي الْمِلْطَاةِ بِنِصْفِ دِيَةِ الْمُوضِحَةِ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ مِثْلَهُ أَوْ مِثْلَ مَعْنَاهُ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ نَافِعٍ يَذْكُرُ عَنْ مَالِكٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَقَرَأْنَا عَلَى مَالِكٍ أَنَّا لَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا مِنْ الْأَئِمَّةِ فِي الْقَدِيمِ وَلَا فِي الْحَدِيثِ أَفْتَى فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ بِشَيْءٍ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) فَنَفَيْتُمْ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ فِي قَدِيمٍ أَوْ حَدِيثٍ قَضَى دُونَ الْمُوضِحَةِ بِشَيْءٍ وَأَنْتُمْ وَاَللَّهُ يَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ تَرْوُونَ عَنْ إمَامَيْنِ عَظِيمَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عُمَرَ وَعُثْمَانَ أَنَّهُمَا قَضَيَا فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ بِشَيْءٍ مُوَقَّتٍ وَلَسْت أَعْرِفُ لِمَنْ قَالَ : هَذَا مَعَ رِوَايَتِهِ وَجْهًا ذَهَبَ إلَيْهِ وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَمَا عَلَيْهِ أَنْ يَسْكُتَ عَنْ رِوَايَةِ مَا رَوَى مِنْ هَذَا أَوْ إذَا رَوَاهُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ كَمَا رَوَاهُ أَنْ يَتْرُكَهُ وَذَلِكَ كَثِيرٌ فِي كِتَابِهِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلِمَ مَا قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ عَلِمَهُ أَرَأَيْت لَوْ وَجَدَ كُلُّ وَالٍ مِنْ الدُّنْيَا شَيْئًا تُرِكَ يَقْضِي فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ بِشَيْءٍ كَانَ جَائِزًا لَهُ أَنْ يَقُولَ لَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا مِنْ الْأَئِمَّةِ قَضَى فِيهَا بِشَيْءٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إمَامَيْنِ عَظِيمَيْنِ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمَا قَضَيَا مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ إمَامٍ وَلَا أَمِيرٍ تَرَكَ أَنْ قَضَى فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ بِشَيْءٍ وَلَا نَجِدُ وَقَدْ رَوَيْنَا أَنْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَدْ قَضَى فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ حَتَّى فِي الدَّامِيَةِ فَإِنْ قَالَ : رَوَيْت فِيهِ حَدِيثًا وَاحِدًا أَفَرَأَيْت جَمِيعَ مَا ثَبَتَ مِمَّا أَخَذَ بِهِ إنَّمَا رَوَى فِيهِ حَدِيثًا وَاحِدًا هَلْ يَسْتَقِيمُ أَنْ يَكُونَ يَثْبُتُ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقُولَ مَا عَلِمْنَا أَوْ لَا يَثْبُتُ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ فَيَنْبَغِي أَنْ تَدَعَ عَامَّةَ مَا رَوَيْت وَثَبَتَ مِنْ حَدِيثٍ وَاحِدٍ قَالَ سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَجِبُ الْوُضُوءُ ؟ قَالَ : مِنْ أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ مُضْطَجِعًا أَوْ يُحْدِثُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ دُبُرٍ أَوْ يُقَبِّلُ امْرَأَتَهُ أَوْ يَلْمِسُهَا أَوْ .
284 يَمَسُّ ذَكَرَهُ قُلْت فَهَلْ قَالَ : قَائِلٌ ذَلِكَ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : نَعَمْ قَدْ قَرَأْنَا ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِنَا وَاَللَّهُ يَغْفِرُ لَنَا وَلَهُ قُلْت وَنَحْنُ نَقُولُهُ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : إنَّكُمْ مُجْمِعُونَ أَنَّكُمْ تَوَضَّئُونَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ وَالْمَسِّ وَالْجَسِّ لِلْمَرْأَةِ فَقُلْت : نَعَمْ قَالَ : فَتَعْلَمُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا خَلْقًا يَنْفِي عَنْ نَفْسِهِ أَنْ يُوجِبَ الْوُضُوءَ إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ ؟ فَأَنْتَ تُوجِبُ الْوُضُوءَ مِنْ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ سَوَاءٌ مَنْ اضْطَرَّكُمْ إلَى أَنْ تَقُولُوا هَذَا الَّذِي لَا يُوجَدُ فِي قَوْلِ أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ غَيْرِكُمْ وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ثُمَّ تُؤَكِّدُونَهُ بِأَنْ تَقُولُوا الْأَمْرُ عِنْدَنَا قَالَ : فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عِنْدَكُمْ إجْمَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةَ فَقَدْ خَالَفْتُمُوهُمْ وَإِنْ كَانَتْ كَلِمَةً لَا مَعْنَى لَهَا فَلِمَ تَكَلَّفْتُمُوهَا ؟ فَمَا عَلِمْت قَبْلَك أَحَدًا تَكَلَّمَ بِهَا وَمَا كَلَّمْت مِنْكُمْ أَحَدًا قَطُّ فَرَأَيْته يَعْرِفُ مَعْنَاهَا وَمَا يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَجْهَلُوا إذَا كَانَ يُوجَدُ فِيهِ مَا تَرَوْنَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث