الأم
الأم · الجزء الثاني
الصفحة 835 · ص. المطبوع 39
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَلَا يُضَمُّ الدُّخْنُ إلَى الْجُلْبَانِ وَلَا الْحِمَّصُ إلَى الْعَدَسِ وَلَا الْفُولُ إلَى غَيْرِهِ وَلَا حَبَّةٌ عُرِفَتْ بِاسْمٍ مُنْفَرِدٍ دُونَ صَاحِبِهَا وَخِلَافُهَا بَائِنٌ فِي الْخِلْقَةِ ، وَالطَّعْمِ ، وَالثَّمَرِ إلَى غَيْرِهَا وَيُضَمُّ كُلُّ صِنْفٍ مِنْ هَذَا أَكْبَرُ إلَى مَا هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ وَكُلُّ صِنْفٍ اسْتَطَالَ إلَى مَا تَدَحْرَجَ مِنْهُ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَلَا أَعْلَمُ فِي التُّرْمُسِ صَدَقَةً وَلَا أَعْلَمُهُ يُؤْكَلُ إلَّا دَوَاءً ، أَوْ تَفَكُّهًا لَا قُوتًا وَلَا صَدَقَةَ فِي بَصَلٍ وَلَا ثُومٍ ; لِأَنَّ هَذَا لَا يُؤْكَلُ إلَّا أَبْزَارًا ، أَوْ أُدُمًا .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : فَإِنْ قِيلَ فَاسْمُ الْقُطْنِيَّةِ يَجْمَعُ الْحِمَّصَ ، وَالْعَدَسَ ، قِيلَ : نَعَمْ ، قَدْ يُفَرَّقُ لَهَا أَسْمَاءٌ يَنْفَرِدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِاسْمٍ دُونَ صَاحِبِهِ ، وَقَدْ يَجْمَعُ اسْمُ الْحُبُوبِ مَعَهَا الْحِنْطَةَ ، وَالذُّرَةَ ، فَلَا يُضَمُّ بِجِمَاعِ اسْمِ الْحُبُوبِ وَلَا يُجْمَعُ إلَيْهَا ، وَيَجْتَمِعُ التَّمْرُ ، وَالزَّبِيبُ فِي الْحَلَاوَةِ ، وَأَنْ يَخْرُصَا ثُمَّ لَا يُضَمُّ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ
فَإِنْ قِيلَ : فَقَدْ أَخَذَ عُمَرُ الْعُشْرَ مِنْ النَّبَطِ فِي الْقُطْنِيَّةِ ، قِيلَ : وَقَدْ أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ التَّمْرِ ، وَالزَّبِيبِ وَمَا أَنْبَتَتْ الْأَرْضُ مِمَّا فِيهِ زَكَاةُ الْعُشْرِ وَكَانَ اجْتِمَاعُهُ فِي أَنَّ فِيهِ الْعُشْرَ غَيْرَ دَالٍ عَلَى 39 جَمْعِ بَعْضِهِ إلَى بَعْضٍ ، وَقَدْ أَخَذَ عُمَرُ مِنْ النَّبَطِ مِنْ الزَّبِيبِ ، وَالْقُطْنِيَّةِ الْعُشْرَ فَيُضَمُّ الزَّبِيبُ إلَى الْقُطْنِيَّةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث