الأم
الأم · الجزء الثاني
الصفحة 846 · ص. المطبوع 41
( قَالَ ) : وَلَا يُضَمُّ زَرْعُ سَنَةٍ إلَى زَرْعِ سَنَةٍ غَيْرِهَا وَلَا ثَمَرَةُ سَنَةٍ إلَى ثَمَرَةِ سَنَةٍ غَيْرِهَا ، وَإِنْ اخْتَلَفَ الْمُصَدِّقُ وَرَبُّ الزَّرْعِ ، وَفِي يَدِهِ زَرْعٌ فَقَالَ هَذَا زَرْعُ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَالَ رَبُّ الزَّرْعِ بَلْ سَنَتَيْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الزَّرْعِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَإِنْ اُتُّهِمَ ، وَعَلَى الْمُصَدِّقِ الْبَيِّنَةُ ، فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ ضَمَّ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ ، وَهَذَا هَكَذَا فِي كُلِّ مَا فِيهِ صَدَقَةٌ . بَابُ قَدْرِ الصَّدَقَةِ فِيمَا أَخْرَجَتْ الْأَرْضُ
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَوْلًا مَعْنَاهُ { ۝ مَا سُقِيَ بِنَضْحٍ ، أَوْ غَرْبٍ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ وَمَا سُقِيَ بِغَيْرِهِ مِنْ عَيْنٍ ، أَوْ سَمَاءٍ فَفِيهِ الْعُشْرُ } .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَبَلَغَنِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يُوصَلُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا . أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : صَدَقَةُ الثِّمَارِ ، وَالزُّرُوعِ مَا كَانَ نَخْلًا ، أَوْ كَرْمًا ، أَوْ زَرْعًا ، أَوْ شَعِيرًا ، أَوْ سَلْتًا ، فَمَا كَانَ مِنْهُ بَعْلًا ، أَوْ يُسْقَى بِنَهْرٍ ، أَوْ يُسْقَى بِالْعَيْنِ ، أَوْ عَثَرِيًّا بِالْمَطَرِ ، فَفِيهِ الْعُشْرُ ، فِي كُلِّ عَشْرَةٍ وَاحِدٌ وَمَا كَانَ مِنْهُ يُسْقَى بِالنَّضْحِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ فِي كُلِّ عِشْرِينَ وَاحِدٌ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : فَبِهَذَا نَأْخُذُ ، فَكُلُّ مَا سَقَتْهُ الْأَنْهَارُ ، أَوْ السُّيُولُ ، أَوْ الْبِحَارُ ، أَوْ السَّمَاءُ ، أَوْ زُرِعَ عَثَرِيًّا مِمَّا فِيهِ الصَّدَقَةُ فَفِيهِ الْعُشْرُ ، وَكُلُّ مَا يُزْرَعُ بِرِشَاءٍ مِنْ تَحْتِ الْأَرْضِ الْمَسْقِيَّةِ يُصَبُّ فَوْقَهَا فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ، وَذَلِكَ أَنْ يُسْقَى مِنْ بِئْرٍ ، أَوْ نَهْرٍ ، أَوْ نَجْلٍ بِدَلْوٍ يُنْزَعُ ، أَوْ بِغَرْبٍ بِبَعِيرٍ ، أَوْ بَقَرَةٍ 41 أَوْ غَيْرِهَا ، أَوْ بِزُرْنُوقٍ ، أَوْ مَحَالَةٍ ، أَوْ دُولَابٍ ( قَالَ ) : فَكُلُّ مَا سُقِيَ هَكَذَا فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ( قَالَ ) : فَإِنْ سُقِيَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا بِنَهْرٍ ، أَوْ سَيْلٍ ، أَوْ مَا يَكُونُ فِيهِ الْعُشْرُ فَلَمْ يَكْتَفِ حَتَّى سُقِيَ بِالْغَرْبِ فَالْقِيَاسُ فِيهِ أَنْ نَنْظُرَ إلَى مَا عَاشَ بِالسَّقِيَّتَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ عَاشَ بِهِمَا نِصْفَيْنِ كَانَ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ ، وَإِنْ كَانَ عَاشَ بِالسَّيْلِ أَكْثَرَ زِيدَ فِيهِ بِقَدْرِ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ عَاشَ بِالْغَرْبِ أَكْثَرَ نُقِضَ بِقَدْرِ ذَلِكَ ( قَالَ ) : وَقَدْ قِيلَ يَنْظُرُ أَيُّهُمَا عَاشَ بِهِ أَكْثَرَ فَتَكُونُ صَدَقَتُهُ بِهِ ، فَإِنْ عَاشَ بِالسَّيْلِ أَكْثَرَ فَتَكُونُ صَدَقَتُهُ الْعُشْرَ ، أَوْ عَاشَ بِالْغَرْبِ أَكْثَرَ فَتَكُونُ صَدَقَتُهُ نِصْفَ الْعُشْرِ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَإِنْ كَانَ فِيهِ خَبَرٌ فَالْخَبَرُ أَوْلَى بِهِ وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ مَا وَصَفْت ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الزَّرْعِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَعَلَى الْمُصَدِّقِ الْبَيِّنَةُ إنْ خَالَفَ رَبَّهُ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَأَخْذُ الْعُشْرِ أَنْ يُكَالَ لِرَبِّ الْمَالِ تِسْعَةٌ وَيَأْخُذَ الْمُصَدِّقُ الْعَاشِرَ وَهَكَذَا أَخْذُ نِصْفِ الْعُشْرِ يُكَالُ لِرَبِّ الْمَالِ تِسْعَةَ عَشَرَ وَيَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ تَمَامَ الْعِشْرِينَ ( قَالَ ) : فَمَا زَادَ عَلَى عَشَرَةٍ مِمَّا لَا يَبْلُغُهَا أُخِذَ مِنْهُ بِحِسَابٍ وَسَوَاءٌ مَا زَادَ مِمَّا قَلَّ ، أَوْ كَثُرَ إذَا وَجَبَتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ فَفِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْعَشَرَةِ صَدَقَتُهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث