الأم
الأم · الجزء الثاني
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ تُرَابِ الْمَعَادِنِ بِحَالٍ ; لِأَنَّهُ فِضَّةٌ ، أَوْ ذَهَبٌ مُخْتَلِطٌ بِغَيْرِهِ غَيْرُ مُتَمَيِّزٍ مِنْهُ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إلَى أَنَّ الْمَعَادِنَ لَيْسَ بِرِكَازٍ ، وَأَنَّ فِيهَا الزَّكَاةَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ ، وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفَرْعِ فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا الزَّكَاةُ إلَى الْيَوْمِ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : لَيْسَ هَذَا مِمَّا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ رِوَايَةً ، وَلَوْ أَثْبَتُوهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ رِوَايَةٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا إقْطَاعُهُ فَأَمَّا الزَّكَاةُ فِي الْمَعَادِنِ دُونَ الْخُمْسِ فَلَيْسَتْ مَرْوِيَّةً عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ، وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ نَاحِيَتِنَا إلَى أَنَّ فِي الْمَعَادِنِ الزَّكَاةَ ( قَالَ ) : وَذَهَبَ غَيْرُهُمْ إلَى أَنَّ الْمَعَادِنَ رِكَازٌ فِيهَا الْخُمْسُ ( قَالَ ) : فَمَنْ قَالَ فِي الْمَعَادِنِ الزَّكَاةُ ، قَالَ ذَلِكَ فِيمَا خَرَجَ مِنْ الْمَعَادِنِ فِيمَا تَكَلَّفَتْ فِيهِ الْمُؤْنَةُ فِيمَا يُحَصَّلُ وَيُطْحَنُ وَيَدْخُلُ النَّارَ ( قَالَ ) : وَلَوْ قَالَهُ فِيمَا يُوجَدُ ذَهَبًا مُجْتَمِعًا فِي الْمَعَادِنِ ، وَفِي الْبَطْحَاءِ فِي أَثَرِ السَّيْلِ مِمَّا يُخْلَقُ فِي الْأَرْضِ كَانَ مَذْهَبًا ، وَلَوْ فَرَّقَ بَيْنَهُ فَقَالَ كُلُّ هَذَا رِكَازٌ ; لِأَنَّ الرَّجُلَ إذَا أَصَابَ الْبُدْرَةَ الْمُجْتَمِعَةَ فِي الْمَعَادِنِ قِيلَ قَدْ أَرْكَزَ وَقَالَهُ فِيمَا يُوجَدُ فِي الْبَطْحَاءِ فِي أَثَرِ الْمَطَرِ وَجَعَلَهُ رِكَازًا دُونَ مَا وَصَفْت مِمَّا لَا يُوصَلُ إلَيْهِ إلَّا بِتَحْصِيلٍ وَطَحْنٍ كَانَ مَذْهَبًا .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَمَا قِيلَ مِنْهُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَّى يَبْلُغَ الذَّهَبُ مِنْهُ عِشْرِينَ مِثْقَالًا ، وَالْوَرِقُ مِنْهُ خَمْسَ أَوَاقٍ ( قَالَ ) وَيُحْصَى مِنْهُ مَا أَصَابَ فِي الْيَوْمِ ، وَالْأَيَّامِ الْمُتَتَابِعَةِ وَيُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ إذَا كَانَ عَمَلُهُ فِي الْمَعْدِنِ مُتَتَابِعًا ، وَإِذَا بَلَغَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ زَكَّاهُ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَإِذَا كَانَ الْمَعْدِنُ غَيْرَ حَاقِدٍ فَقَطَعَ الْعَامِلُ الْعَمَلَ فِيهِ ثُمَّ اسْتَأْنَفَهُ لَمْ يَضُمَّ مَا أَصَابَ بِالْعَمَلِ الْآخَرِ إلَى مَا أَصَابَ بِالْعَمَلِ الْأَوَّلِ قَلَّ قَطْعُهُ ، أَوْ كَثُرَ وَالْقَطْعُ تَرْكُ الْعَمَلِ بِغَيْرِ عُذْرِ أَدَاةٍ أَوْ عِلَّةِ مَرَضٍ فَإِذَا كَانَ الْعُذْرُ أَدَاةً أَوْ عِلَّةً مِنْ مَرَضٍ مَتَى أَمْكَنَهُ عَمَلٌ فِيهِ فَلَيْسَ هَذَا قَاطِعًا لِأَنَّ الْعَمَلَ كُلَّهُ يَكُونُ هَكَذَا وَهَكَذَا لَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ أُجَرَاؤُهُ أَوْ هَرَبَ عَبِيدُهُ فَكَانَ عَلَى الْعَمَلِ فِيهِ كَانَ هَذَا غَيْرَ قَطْعٍ وَلَا وَقْتَ فِيهِ إلَّا مَا وَصَفْت قَلَّ أَوْ كَثُرَ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَلَوْ تَابَعَ الْعَمَلَ فِي الْمَعْدِنِ فَحَقَدَ وَلَمْ يَقْطَعْ الْعَمَلَ فِيهِ ضَمَّ مَا أَصَابَ مِنْهُ بِالْعَمَلِ الْآخَرِ إلَى الْعَمَلِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ عَمَلٌ كُلُّهُ ، وَلَيْسَ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبِيلٌ لِلْمَعْدِنِ ، وَلَوْ قَطَعَ الْعَمَلَ ثُمَّ اسْتَأْنَفَهُ لَمْ يَضُمَّ مَا أَصَابَ مِنْهُ بِالْعَمَلِ الْآخَرِ إلَى مَا أَصَابَ بِالْعَمَلِ الْأَوَّلِ ، وَلَا وَقْتَ فِي قَلِيلِ قَطْعِهِ وَلَا كَثِيرِهِ إلَّا مَا وَصَفْت مَعَ الْقَطْعِ وَغَيْرِ الْقَطْعِ
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : لَيْسَ هَذَا مِمَّا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ رِوَايَةً ، وَلَوْ أَثْبَتُوهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ رِوَايَةٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا إقْطَاعُهُ فَأَمَّا الزَّكَاةُ فِي الْمَعَادِنِ دُونَ الْخُمْسِ فَلَيْسَتْ مَرْوِيَّةً عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ، وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ نَاحِيَتِنَا إلَى أَنَّ فِي الْمَعَادِنِ الزَّكَاةَ ( قَالَ ) : وَذَهَبَ غَيْرُهُمْ إلَى أَنَّ الْمَعَادِنَ رِكَازٌ فِيهَا الْخُمْسُ ( قَالَ ) : فَمَنْ قَالَ فِي الْمَعَادِنِ الزَّكَاةُ ، قَالَ ذَلِكَ فِيمَا خَرَجَ مِنْ الْمَعَادِنِ فِيمَا تَكَلَّفَتْ فِيهِ الْمُؤْنَةُ فِيمَا يُحَصَّلُ وَيُطْحَنُ وَيَدْخُلُ النَّارَ ( قَالَ ) : وَلَوْ قَالَهُ فِيمَا يُوجَدُ ذَهَبًا مُجْتَمِعًا فِي الْمَعَادِنِ ، وَفِي الْبَطْحَاءِ فِي أَثَرِ السَّيْلِ مِمَّا يُخْلَقُ فِي الْأَرْضِ كَانَ مَذْهَبًا ، وَلَوْ فَرَّقَ بَيْنَهُ فَقَالَ كُلُّ هَذَا رِكَازٌ ; لِأَنَّ الرَّجُلَ إذَا أَصَابَ الْبُدْرَةَ الْمُجْتَمِعَةَ فِي الْمَعَادِنِ قِيلَ قَدْ أَرْكَزَ وَقَالَهُ فِيمَا يُوجَدُ فِي الْبَطْحَاءِ فِي أَثَرِ الْمَطَرِ وَجَعَلَهُ رِكَازًا دُونَ مَا وَصَفْت مِمَّا لَا يُوصَلُ إلَيْهِ إلَّا بِتَحْصِيلٍ وَطَحْنٍ كَانَ مَذْهَبًا .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَمَا قِيلَ مِنْهُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَّى يَبْلُغَ الذَّهَبُ مِنْهُ عِشْرِينَ مِثْقَالًا ، وَالْوَرِقُ مِنْهُ خَمْسَ أَوَاقٍ ( قَالَ ) وَيُحْصَى مِنْهُ مَا أَصَابَ فِي الْيَوْمِ ، وَالْأَيَّامِ الْمُتَتَابِعَةِ وَيُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ إذَا كَانَ عَمَلُهُ فِي الْمَعْدِنِ مُتَتَابِعًا ، وَإِذَا بَلَغَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ زَكَّاهُ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَإِذَا كَانَ الْمَعْدِنُ غَيْرَ حَاقِدٍ فَقَطَعَ الْعَامِلُ الْعَمَلَ فِيهِ ثُمَّ اسْتَأْنَفَهُ لَمْ يَضُمَّ مَا أَصَابَ بِالْعَمَلِ الْآخَرِ إلَى مَا أَصَابَ بِالْعَمَلِ الْأَوَّلِ قَلَّ قَطْعُهُ ، أَوْ كَثُرَ وَالْقَطْعُ تَرْكُ الْعَمَلِ بِغَيْرِ عُذْرِ أَدَاةٍ أَوْ عِلَّةِ مَرَضٍ فَإِذَا كَانَ الْعُذْرُ أَدَاةً أَوْ عِلَّةً مِنْ مَرَضٍ مَتَى أَمْكَنَهُ عَمَلٌ فِيهِ فَلَيْسَ هَذَا قَاطِعًا لِأَنَّ الْعَمَلَ كُلَّهُ يَكُونُ هَكَذَا وَهَكَذَا لَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ أُجَرَاؤُهُ أَوْ هَرَبَ عَبِيدُهُ فَكَانَ عَلَى الْعَمَلِ فِيهِ كَانَ هَذَا غَيْرَ قَطْعٍ وَلَا وَقْتَ فِيهِ إلَّا مَا وَصَفْت قَلَّ أَوْ كَثُرَ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَلَوْ تَابَعَ الْعَمَلَ فِي الْمَعْدِنِ فَحَقَدَ وَلَمْ يَقْطَعْ الْعَمَلَ فِيهِ ضَمَّ مَا أَصَابَ مِنْهُ بِالْعَمَلِ الْآخَرِ إلَى الْعَمَلِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ عَمَلٌ كُلُّهُ ، وَلَيْسَ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبِيلٌ لِلْمَعْدِنِ ، وَلَوْ قَطَعَ الْعَمَلَ ثُمَّ اسْتَأْنَفَهُ لَمْ يَضُمَّ مَا أَصَابَ مِنْهُ بِالْعَمَلِ الْآخَرِ إلَى مَا أَصَابَ بِالْعَمَلِ الْأَوَّلِ ، وَلَا وَقْتَ فِي قَلِيلِ قَطْعِهِ وَلَا كَثِيرِهِ إلَّا مَا وَصَفْت مَعَ الْقَطْعِ وَغَيْرِ الْقَطْعِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث