إعلام الموقعين عن رب العالمين
إعلام الموقعين عن رب العالمين · الجزء الرابع
[ إثْبَاتُ الدَّيْنِ عَلَى الْغَائِبِ ]
الْمِثَالُ التَّاسِعُ بَعْدَ الْمِائَةِ : رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ ، فَغَابَ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَالُ ، فَأَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُثْبِتَ مَالَهُ عَلَيْهِ ، حَتَّى يَحْكُمَ لَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ غَائِبٌ ، فَلْيَرْفَعْهُ إلَى حَاكِمٍ يَرَى الْحُكْمَ عَلَى الْغَائِبِ ، فَإِنْ كَانَ حَكَمُ الْبَلَدِ لَا يَرَى الْحُكْمَ عَلَى الْغَائِبِ فَالْحِيلَةُ أَنْ يَجِيءَ رَجُلٌ فَيَضْمَنَ لِهَذَا الَّذِي لَهُ الْمَالُ جَمِيعَ مَالِهِ عَلَى الرَّجُلِ الْغَائِبِ ، وَيُسَمِّيَهُ وَيَنْسُبَهُ ، وَلَا يَذْكُرَ مَبْلَغَ الْمَالِ ، بَلْ يَقُولُ : ضَمِنْت لَهُ جَمِيعَ مَا صَحَّ لَهُ فِي ذِمَّتِهِ ، وَيُشْهِدَ عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ يُقَدِّمَهُ إلَى الْقَاضِي ، فَيُقِرُّ الضَّامِنُ بِالضَّمَانِ ، وَيَقُولُ : لَا أَعْرِفُ لَهُ عَلَى فُلَانٍ شَيْئًا .
فَيَسْأَلُ الْقَاضِي الْمَضْمُونَ لَهُ : هَلْ لَك بَيِّنَةٌ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيَأْمُرُهُ بِإِقَامَتِهَا ، فَإِذَا شَهِدَتْ ثَبَتَ الْحَقُّ عَلَى الْغَائِبِ ، وَحَكَمَ عَلَى الضَّمِينِ بِالْمَالِ ، وَيَجْعَلُهُ خَصْمًا عَنْ الْغَائِبِ ; لِأَنَّهُ قَدْ ضَمِنَ مَا عَلَيْهِ ، وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ عَلَى الضَّامِنِ بِثُبُوتِ الْمَالِ عَلَى وَجْهِ الضَّمَانِ حَتَّى يَحْكُمَ عَلَى الْغَائِبِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ بِالثُّبُوتِ ; لِأَنَّهُ هُوَ الْأَصْلُ ، وَالضَّامِنُ فَرْعُهُ ، وَثُبُوتُ الْفَرْعِ بِدُونِ أَصْلِهِ مُمْتَنِعٌ ، وَهُوَ جَائِزٌ عَلَى أَصْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، حَيْثُ يُجَوِّزُونَ الْحُكْمَ عَلَى الْغَائِبِ إذَا اتَّصَلَ الْقَضَاءُ بِحَاضِرٍ مَحْكُومٍ عَلَيْهِ كَوَكِيلِ الْغَائِبِ ، وَكَمَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ غَائِبٍ مَا فِيهِ شُفْعَةٌ فَإِنَّهُ يَقْضِي عَلَيْهِ بِالْبَيْعِ وَبِالشُّفْعَةِ عَلَى الْمُدَّعِي ، وَكَهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا لَوْ ادَّعَتْ زَوْجَةُ غَائِبٍ أَنَّ لَهُ عِنْدَ فُلَانٍ وَدِيعَةً ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لَهَا مِمَّا فِي يَدَيْهِ .
الْمِثَالُ التَّاسِعُ بَعْدَ الْمِائَةِ : رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ ، فَغَابَ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَالُ ، فَأَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُثْبِتَ مَالَهُ عَلَيْهِ ، حَتَّى يَحْكُمَ لَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ غَائِبٌ ، فَلْيَرْفَعْهُ إلَى حَاكِمٍ يَرَى الْحُكْمَ عَلَى الْغَائِبِ ، فَإِنْ كَانَ حَكَمُ الْبَلَدِ لَا يَرَى الْحُكْمَ عَلَى الْغَائِبِ فَالْحِيلَةُ أَنْ يَجِيءَ رَجُلٌ فَيَضْمَنَ لِهَذَا الَّذِي لَهُ الْمَالُ جَمِيعَ مَالِهِ عَلَى الرَّجُلِ الْغَائِبِ ، وَيُسَمِّيَهُ وَيَنْسُبَهُ ، وَلَا يَذْكُرَ مَبْلَغَ الْمَالِ ، بَلْ يَقُولُ : ضَمِنْت لَهُ جَمِيعَ مَا صَحَّ لَهُ فِي ذِمَّتِهِ ، وَيُشْهِدَ عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ يُقَدِّمَهُ إلَى الْقَاضِي ، فَيُقِرُّ الضَّامِنُ بِالضَّمَانِ ، وَيَقُولُ : لَا أَعْرِفُ لَهُ عَلَى فُلَانٍ شَيْئًا .
فَيَسْأَلُ الْقَاضِي الْمَضْمُونَ لَهُ : هَلْ لَك بَيِّنَةٌ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيَأْمُرُهُ بِإِقَامَتِهَا ، فَإِذَا شَهِدَتْ ثَبَتَ الْحَقُّ عَلَى الْغَائِبِ ، وَحَكَمَ عَلَى الضَّمِينِ بِالْمَالِ ، وَيَجْعَلُهُ خَصْمًا عَنْ الْغَائِبِ ; لِأَنَّهُ قَدْ ضَمِنَ مَا عَلَيْهِ ، وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ عَلَى الضَّامِنِ بِثُبُوتِ الْمَالِ عَلَى وَجْهِ الضَّمَانِ حَتَّى يَحْكُمَ عَلَى الْغَائِبِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ بِالثُّبُوتِ ; لِأَنَّهُ هُوَ الْأَصْلُ ، وَالضَّامِنُ فَرْعُهُ ، وَثُبُوتُ الْفَرْعِ بِدُونِ أَصْلِهِ مُمْتَنِعٌ ، وَهُوَ جَائِزٌ عَلَى أَصْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، حَيْثُ يُجَوِّزُونَ الْحُكْمَ عَلَى الْغَائِبِ إذَا اتَّصَلَ الْقَضَاءُ بِحَاضِرٍ مَحْكُومٍ عَلَيْهِ كَوَكِيلِ الْغَائِبِ ، وَكَمَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ غَائِبٍ مَا فِيهِ شُفْعَةٌ فَإِنَّهُ يَقْضِي عَلَيْهِ بِالْبَيْعِ وَبِالشُّفْعَةِ عَلَى الْمُدَّعِي ، وَكَهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا لَوْ ادَّعَتْ زَوْجَةُ غَائِبٍ أَنَّ لَهُ عِنْدَ فُلَانٍ وَدِيعَةً ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لَهَا مِمَّا فِي يَدَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث