إعلام الموقعين عن رب العالمين
إعلام الموقعين عن رب العالمين · الجزء الرابع
الصفحة 682 · ص. المطبوع 197
[ مَا يَصْنَعُ الْمُفْتِي فِي جَوَابِ سُؤَالٍ يَحْتَمِلُ عِدَّةَ صُوَرٍ ] الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ وَالْخَمْسُونَ : إذَا كَانَ السُّؤَالُ مُحْتَمِلًا لِصُوَرٍ عَدِيدَةٍ ; فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُفْتِي الصُّورَةَ الْمَسْئُولَ عَنْهَا لَمْ يُجِبْ عَنْ صُورَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهَا ، وَإِنْ عَلِمَ الصُّورَةَ الْمَسْئُولَ عَنْهَا فَلَهُ أَنْ يَخُصَّهَا بِالْجَوَابِ ، وَلَكِنْ يُقَيَّدُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْجَوَابَ عَنْ غَيْرِهَا فَيَقُولَ : إنْ كَانَ الْأَمْرُ كَيْتَ وَكَيْتَ ، أَوْ كَانَ الْمَسْئُولُ عَنْهُ كَذَا وَكَذَا ; فَالْجَوَابُ كَذَا وَكَذَا ، وَلَهُ أَنْ يُفْرِدَ كُلَّ صُورَةٍ بِجَوَابٍ ; فَيُفَصِّلُ الْأَقْسَامَ الْمُحْتَمَلَةَ ، وَيَذْكُرُ حُكْمَ كُلِّ قِسْمٍ ، وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ مِنْ ذَلِكَ لِوَجْهَيْنِ ; أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إلَى تَعْلِيمِ الْحِيَلِ ، وَفَتْحُ بَابٍ لِدُخُولِ الْمُسْتَفْتِي وَخُرُوجِهِ مِنْ حَيْثُ شَاءَ ، الثَّانِي : أَنَّهُ سَبَبٌ لِازْدِحَامِ أَحْكَامِ تِلْكَ الْأَقْسَامِ عَلَى فَهْمِ الْعَامِّيِّ فَيَضِيعُ مَقْصُودُهُ .
وَالْحَقُّ التَّفْصِيلُ ; فَيُكْرَهُ حَيْثُ اسْتَلْزَمَ ذَلِكَ ، وَلَا يُكْرَهُ - بَلْ يُسْتَحَبُّ - إذَا كَانَ فِيهِ زِيَادَةُ إيضَاحٍ وَبَيَانٍ وَإِزَالَةُ لَبْسٍ ، { ۝ وَقَدْ فَصَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَجْوِبَتِهِ بِقَوْلِهِ : إنْ كَانَ كَذَا فَالْأَمْرُ كَذَا ، كَقَوْلِهِ فِي الَّذِي وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ : إنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ ، وَعَلَيْهِ 197 لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مُطَاوِعَةً فَهِيَ لَهُ ، وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا } : وَهَذَا كَثِيرٌ فِي فَتَاوِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث