إعلام الموقعين عن رب العالمين
إعلام الموقعين عن رب العالمين · الجزء الرابع
الصفحة 886 · ص. المطبوع 239
{ ۝ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ : مَا الْإِسْلَامُ ؟ فَقَالَ : أَنْ يَسْلَمَ قَلْبُكَ لِلَّهِ ، وَأَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ قَالَ : فَأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الْإِيمَانُ قَالَ : وَمَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ : فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الْهِجْرَةُ قَالَ : وَمَا الْهِجْرَةُ ؟ قَالَ : أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ قَالَ : فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ الْجِهَادُ قَالَ : وَمَا الْجِهَادُ ؟ قَالَ : أَنْ تُقَاتِلَ الْكُفَّارَ إذَا لَقِيتَهُمْ قَالَ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ ، ثُمَّ عَمَلَانِ هُمَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ إلَّا مَنْ عَمِلَ بِمِثْلِهِمَا ، حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ أَوْ عُمْرَةٌ } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
{ ۝ وَسُئِلَ : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : الْإِيمَانُ بِاَللَّهِ وَحْدَهُ ، ثُمَّ الْجِهَادُ ، ثُمَّ حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ تَفْضُلُ سَائِرَ الْعَمَلِ كَمَا بَيْنَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَمَغْرِبِهَا } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
{ ۝ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : أَنْ تُحِبَّ لِلَّهِ ، وَتُبْغِضَ لِلَّهِ ، وَتُعْمِلَ لِسَانَكَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ قَالَ السَّائِلُ : وَمَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَأَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ، وَأَنْ تَقُولَ خَيْرًا أَوْ تَصْمُتَ } .
{ ۝ وَاخْتَلَفَ نَفَرٌ مِنْ الصَّحَابَةِ فِي أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ ; فَقَالَ بَعْضُهُمْ : سِقَايَةُ الْحَاجِّ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عِمَارَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْحَجُّ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَاسْتَفْتَى عُمَرُ فِي ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاَللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } إلَى قَوْله تَعَالَى : { وَأُولَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ } } { ۝ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، شَهِدْتُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَصَلَّيْتُ الْخَمْسَ ، وَأَدَّيْتُ زَكَاةَ مَالِي ، وَصُمْتُ شَهْرَ رَمَضَانَ ، فَقَالَ : مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا كَانَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا وَنَصَبَ أَصَابِعَهُ مَا لَمْ يَعُقَّ وَالِدَيْهِ } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
{ ۝ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَرُ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ إذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ وَصُمْتُ رَمَضَانَ وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا ، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : وَاَللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا } ، ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ .
239 { ۝ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الْأَعْمَالِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : أَنْ تُطْعِمَ الطَّعَامَ ، وَتُقْرِئَ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتُ وَعَلَى مَنْ لَمْ تَعْرِفْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
{ ۝ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ : إنِّي إذَا رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي وَقَرَّتْ عَيْنِي ، فَأَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ ، فَقَالَ : كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ قَالَ : أَنْبِئْنِي عَنْ أَمْرٍ إذَا أَخَذْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، قَالَ : أَفْشِ السَّلَامَ ، وَأَطْعِمْ الطَّعَامَ ، وَصِلْ الْأَرْحَامَ ، وَقُمْ بِاللَّيْلِ ، وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، ثُمَّ اُدْخُلْ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
{ ۝ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَرُ فَشَكَا إلَيْهِ قَسْوَةَ قَلْبِهِ ، فَقَالَ : إذَا أَرَدْتَ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ فَأَطْعِمْ الْمِسْكِينَ وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ } .
{ ۝ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : طُولُ الْقِيَامِ قِيلَ : فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : جُهْدُ الْمُقِلِّ قِيلَ : فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ قِيلَ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ جَاهَدَ الْمُشْرِكِينَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ قِيلَ : فَأَيُّ الْقَتْلِ أَشْرَفُ ؟ قَالَ : مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ } ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد .
{ ۝ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : إيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ ، وَجِهَادٌ لَا غُلُولَ فِيهِ ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ } .
{ ۝ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ أَتَصَدَّقُ وَلَيْسَ لِي مَالٌ ؟ قَالَ : إنَّ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ التَّكْبِيرَ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، وَتَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَتَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ ، وَتَعْزِلُ الشَّوْكَةَ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ وَالْعَظْمَ وَالْحَجَرَ ، وَتَهْدِي الْأَعْمَى ، وَتُسْمِعُ الْأَصَمَّ وَالْأَبْكَمَ حَتَّى يَفْقَهَ ، وَتُدِلُّ الْمُسْتَدِلَّ فِي حَاجَةٍ لَهُ قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَهَا ، وَتَسْعَى بِشِدَّةِ سَاقِيّكَ إلَى اللَّهْفَانِ الْمُسْتَغِيثِ ، وَتَرْفَعُ بِشِدَّةِ ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعِيفِ ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ ، وَلَكَ مِنْ جِمَاعِكَ لِزَوْجَتِكَ أَجْرٌ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : فَكَيْفَ يَكُونُ لِي أَجْرٌ فِي شَهْوَتِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ وَلَدٌ وَرَجَوْتَ أَجْرَهُ فَمَاتَ أَكُنْتَ تَحْتَسِبُ بِهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَنْتَ خَلَقْتَهُ ؟ قُلْتُ : بَلْ اللَّهُ خَلَقَهُ ، قَالَ : فَأَنْتَ هَدَيْتَهُ ؟ قُلْتُ : بَلْ اللَّهُ هَدَاهُ ، قَالَ : فَأَنْتَ كُنْتَ رَزَقْتَهُ ؟ قُلْتُ : بَلْ اللَّهُ كَانَ يَرْزُقُهُ ، قَالَ : فَكَذَلِكَ فَضَعْهُ فِي حَلَالِهِ وَجَنِّبْهُ حَرَامَهُ ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحْيَاهُ ، وَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَمَاتَهُ ، فَلَكَ أَجْرٌ } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
{ ۝ وَسَأَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ يَوْمًا : مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ صَائِمًا ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا ، قَالَ : مَنْ اتَّبَعَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ جِنَازَةً ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا ، قَالَ : مَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مِسْكِينًا ؟ 240 قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا ، قَالَ : فَمَنْ عَادَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مَرِيضًا ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا اجْتَمَعْنَ فِي رَجُلٍ إلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ } ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث