الطرق الحكمية
الطرق الحكمية
الصفحة 113
128 - ( فَصْلٌ )
وَلَوْ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا لَا بِعَيْنِهَا ، ثُمَّ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا : لَمْ يَتَعَيَّنْ الطَّلَاقُ فِي الْبَاقِيَةِ وَأَقْرَعَ بَيْنَ الْمَيِّتَةِ وَالْحَيَّةِ .
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَتَعَيَّنُ الطَّلَاقُ فِي الْبَاقِيَةِ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يَتَعَيَّنُ فِيهَا : وَلَهُ تَعْيِينُهُ فِي الْمَيْتَةِ .
وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ : هُوَ مُخَيَّرٌ فِي التَّعْيِينِ ، وَلَمْ يَبْقَ مَنْ يَصِحُّ إيقَاعُ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا إلَّا الْحَيَّةُ ، وَمَنْ خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَفَاتَهُ أَحَدُهُمَا : تَعَيَّنَ الْآخَرُ .
وَقَالَ الْمُقْرِعُونَ : قَدْ أَقَمْنَا الدَّلِيلَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ التَّعْيِينَ بِاخْتِيَارِهِ . وَإِنَّمَا نَمْلِكُ الْإِقْرَاعَ . وَلَمْ يَفُتْ مَحَلُّهُ ، فَإِنَّهُ يُخْرِجُ الْمُطَلَّقَةَ ، فَيَتَبَيَّنُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ مِنْ حِينِ التَّطْلِيقِ ، لَا مِنْ حِينِ الْإِقْرَاعِ ، كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ .
وَقَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ : لَا يَصِحُّ أَنْ يَبْتَدِئَ فِي الْمَيِّتَةِ الطَّلَاقَ ، فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُعَيِّنَهُ فِيهَا بِالْقُرْعَةِ ، كَالْأَجْنَبِيَّةِ .
وَقَالَ أَصْحَابُ الْقُرْعَةِ : نَحْنُ لَا نُعَيِّنُ الطَّلَاقَ فِيهَا ابْتِدَاءً ، وَإِنَّمَا نُبَيِّنُ بِالْقُرْعَةِ أَنَّهَا كَانَتْ مُطَلَّقَةً فِي حَالِ الْحَيَاةِ .
وَقَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ : مَاتَتْ غَيْرَ مُطَلَّقَةٍ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَخْرُجَ الْقُرْعَةُ عِنْدَكُمْ عَلَى الْحَيَّةِ ، فَتَكُونُ هِيَ الْمُطَلَّقَةَ ، دُونَ الْمَيِّتَةِ ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ مُطَلَّقَةً قَبْلَ الْمَوْتِ لَمْ يَثْبُتْ حُكْمُ الطَّلَاقِ فِيهَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، كَمَا لَا يَثْبُتُ الطَّلَاقُ الْمُبْتَدَأُ .
وَقَالَ الْمُقْرِعُونَ : إذَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا الْقُرْعَةُ تَبَيَّنَّا أَنَّهَا هِيَ الْمُطَلَّقَةُ فِي حَالِ الْحَيَاةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث