تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير
( وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ( 16 ) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 17 ) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 18 ) )
هَذَا تَأْدِيبٌ آخَرُ بَعْدَ الْأَوَّلِ : الْأمْرُ بِالظَّنِّ خَيْرًا أَيْ : إِذَا ذُكِرَ مَا لَا يَلِيقُ مِنَ الْقَوْلِ فِي شَأْنِ الْخِيَرَةِ فَأَوْلَى يَنْبَغِي الظَّنُّ بِهِمْ خَيْرًا ، وَأَلَّا يُشْعِرَ نَفْسَهُ سِوَى ذَلِكَ ، ثُمَّ إِنْ عَلِقَ بِنَفْسِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ - وَسْوَسَةً أَوْ خَيَالًا - فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَقُلْ أَوْ تَعْمَلْ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا ) أَيْ : مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَفَوَّهَ بِهَذَا الْكَلَامِ وَلَا نَذْكُرَهُ لِأَحَدٍ ( سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ) أَيْ : سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْ يُقَالَ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى زَوْجَةِ [ نَبِيِّهِ وَ ] رَسُولِهِ وَحَلِيلَةِ خَلِيلِهِ .
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : ( يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا ) أَيْ : يَنْهَاكُمُ اللَّهُ مُتَوَعِّدًا أَنْ يَقَعَ مِنْكُمْ مَا يُشْبِهُ هَذَا أَبَدًا ، أَيْ : فِيمَا يُسْتَقْبَلُ . فَلِهَذَا قَالَ : ( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) أَيْ : إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَشَرْعِهِ ، وَتُعَظِّمُونَ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا مَنْ كَانَ مُتَّصِفًا بِالْكُفْرِ فَذَاكَ لَهُ حُكْمٌ آخَرُ .
ثُمَّ قَالَ : ( وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ) أَيْ : يُوَضِّحُ لَكُمُ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ وَالْحِكَمَ الْقَدَرِيَّةَ ، ( وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) أَيْ : عَلِيمٌ بِمَا يُصْلِحُ عِبَادَهُ ، حَكِيمٌ فِي شَرْعِهِ وَقَدَرِهِ .
هَذَا تَأْدِيبٌ آخَرُ بَعْدَ الْأَوَّلِ : الْأمْرُ بِالظَّنِّ خَيْرًا أَيْ : إِذَا ذُكِرَ مَا لَا يَلِيقُ مِنَ الْقَوْلِ فِي شَأْنِ الْخِيَرَةِ فَأَوْلَى يَنْبَغِي الظَّنُّ بِهِمْ خَيْرًا ، وَأَلَّا يُشْعِرَ نَفْسَهُ سِوَى ذَلِكَ ، ثُمَّ إِنْ عَلِقَ بِنَفْسِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ - وَسْوَسَةً أَوْ خَيَالًا - فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَقُلْ أَوْ تَعْمَلْ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا ) أَيْ : مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَفَوَّهَ بِهَذَا الْكَلَامِ وَلَا نَذْكُرَهُ لِأَحَدٍ ( سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ) أَيْ : سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْ يُقَالَ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى زَوْجَةِ [ نَبِيِّهِ وَ ] رَسُولِهِ وَحَلِيلَةِ خَلِيلِهِ .
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : ( يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا ) أَيْ : يَنْهَاكُمُ اللَّهُ مُتَوَعِّدًا أَنْ يَقَعَ مِنْكُمْ مَا يُشْبِهُ هَذَا أَبَدًا ، أَيْ : فِيمَا يُسْتَقْبَلُ . فَلِهَذَا قَالَ : ( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) أَيْ : إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَشَرْعِهِ ، وَتُعَظِّمُونَ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا مَنْ كَانَ مُتَّصِفًا بِالْكُفْرِ فَذَاكَ لَهُ حُكْمٌ آخَرُ .
ثُمَّ قَالَ : ( وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ) أَيْ : يُوَضِّحُ لَكُمُ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ وَالْحِكَمَ الْقَدَرِيَّةَ ، ( وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) أَيْ : عَلِيمٌ بِمَا يُصْلِحُ عِبَادَهُ ، حَكِيمٌ فِي شَرْعِهِ وَقَدَرِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث