تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء السادس
532 تَفْسِيرُ سُورَةِ فَاطِرٍ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
( الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) ) .
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ لَا أَدْرِي مَا فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، حَتَّى أَتَانِي أَعْرَابِيَّانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْرٍ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا [ لِصَاحِبِهِ ] : أَنَا فَطَرْتُهَا ، أَنَا بَدَأْتُهَا . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا : ( فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ .
وَقَالَ الضَّحَّاكُ : كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَهُوَ : خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ .
وَقَوْلُهُ : ( جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا ) أَيْ : بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْبِيَائِهِ ، ( أُولِي أَجْنِحَةٍ ) أَيْ : يَطِيرُونَ بِهَا لِيُبَلِّغُوا مَا أُمِرُوا بِهِ سَرِيعًا ( مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ) أَيْ : مِنْهُمْ مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ أَرْبَعَةٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى جِبْرِيلَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَلَهُ سِتُّمَائَةِ جَنَاحٍ ، بَيْنَ كُلِّ جَنَاحَيْنِ كَمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ; وَلِهَذَا قَالَ : ( يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) . قَالَ السُّدِّيُّ : يَزِيدُ فِي الْأَجْنِحَةِ وَخَلْقِهِمْ مَا يَشَاءُ .
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ : ( يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ) يَعْنِي حُسْنَ الصَّوْتِ . رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ .
وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ : " يَزِيدُ فِي الْحَلْقِ " ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
( الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) ) .
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ لَا أَدْرِي مَا فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، حَتَّى أَتَانِي أَعْرَابِيَّانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْرٍ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا [ لِصَاحِبِهِ ] : أَنَا فَطَرْتُهَا ، أَنَا بَدَأْتُهَا . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا : ( فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ .
وَقَالَ الضَّحَّاكُ : كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَهُوَ : خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ .
وَقَوْلُهُ : ( جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا ) أَيْ : بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْبِيَائِهِ ، ( أُولِي أَجْنِحَةٍ ) أَيْ : يَطِيرُونَ بِهَا لِيُبَلِّغُوا مَا أُمِرُوا بِهِ سَرِيعًا ( مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ) أَيْ : مِنْهُمْ مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ أَرْبَعَةٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى جِبْرِيلَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَلَهُ سِتُّمَائَةِ جَنَاحٍ ، بَيْنَ كُلِّ جَنَاحَيْنِ كَمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ; وَلِهَذَا قَالَ : ( يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) . قَالَ السُّدِّيُّ : يَزِيدُ فِي الْأَجْنِحَةِ وَخَلْقِهِمْ مَا يَشَاءُ .
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ : ( يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ) يَعْنِي حُسْنَ الصَّوْتِ . رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ .
وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ : " يَزِيدُ فِي الْحَلْقِ " ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث