تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير
( أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 5 ) ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 6 ) )
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْأُمَمِ الْمَاضِينَ ، وَمَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ ; فِي مُخَالَفَةِ الرُّسُلِ وَالتَّكْذِيبِ بِالْحَقِّ ، فَقَالَ : ( أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ ) أَيْ : خَبِّرْهُمْ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ ، ( فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ ) أَيْ : وَخِيمَ تَكْذِيبِهِمْ وَرَدِيءَ أَفْعَالِهِمْ ، وَهُوَ مَا حَلَّ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْعُقُوبَةِ وَالْخِزْيِ ( وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) أَيْ : فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ مُضَافٌ إِلَى هَذَا الدُّنْيَوِيِّ . ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ فَقَالَ : ( ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ) أَيْ : بِالْحُجَجِ وَالدَّلَائِلِ وَالْبَرَاهِينِ ( فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا ) ؟ أَيِ : اسْتَبْعَدُوا أَنْ تَكُونَ الرِّسَالَةُ فِي الْبَشَرِ ، وَأَنْ يَكُونَ هُدَاهُمْ عَلَى يَدَيْ بَشَرٍ مِثْلِهِمْ ، ( فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا ) أَيْ : كَذَّبُوا بِالْحَقِّ وَنَكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ ، ( وَاسْتَغْنَى اللَّهُ ) أَيْ : عَنْهُمْ ( وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ )
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْأُمَمِ الْمَاضِينَ ، وَمَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ ; فِي مُخَالَفَةِ الرُّسُلِ وَالتَّكْذِيبِ بِالْحَقِّ ، فَقَالَ : ( أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ ) أَيْ : خَبِّرْهُمْ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ ، ( فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ ) أَيْ : وَخِيمَ تَكْذِيبِهِمْ وَرَدِيءَ أَفْعَالِهِمْ ، وَهُوَ مَا حَلَّ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْعُقُوبَةِ وَالْخِزْيِ ( وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) أَيْ : فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ مُضَافٌ إِلَى هَذَا الدُّنْيَوِيِّ . ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ فَقَالَ : ( ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ) أَيْ : بِالْحُجَجِ وَالدَّلَائِلِ وَالْبَرَاهِينِ ( فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا ) ؟ أَيِ : اسْتَبْعَدُوا أَنْ تَكُونَ الرِّسَالَةُ فِي الْبَشَرِ ، وَأَنْ يَكُونَ هُدَاهُمْ عَلَى يَدَيْ بَشَرٍ مِثْلِهِمْ ، ( فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا ) أَيْ : كَذَّبُوا بِالْحَقِّ وَنَكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ ، ( وَاسْتَغْنَى اللَّهُ ) أَيْ : عَنْهُمْ ( وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ )
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث