سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء السابع
الصفحة 1108 · ص. المطبوع 24
أَبُو أَيُّوبَ الْمُورِيَانِيُّ
وَزِيرُ الْمَنْصُورِ ، سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَوْزِيُّ تَمَكَّنَ مِنَ الْمَنْصُورِ تَمَكُّنًا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ أَوَّلًا كَاتِبًا لِلْأَمِيرِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ، وَكَانَ الْمَنْصُورُ يَنُوبُ عَنْ هَذَا الْأَمِيرِ فِي بَعْضٍ كِوَرِ فَارِسَ ، فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ خِلِّكَانَ . فَصَادَرَهُ وَضَرَبَهُ ، فَلَمَّا صَارَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى الْمَنْصُورِ قَتَلَهُ .
وَكَانَ الْمُورِيَانِيُّ قَدْ دَافَعَ عِنْدَ سُلَيْمَانَ كَثِيرًا عَنِ الْمَنْصُورِ ، فَاسْتَوْزَرَهُ ثُمَّ غَضِبَ عَلَيْهِ ، وَنَسَبَهُ إِلَى أَخْذِ الْأَمْوَالِ ، وَأَضْمَرَ لَهُ ، فَكَانَ كُلَّمَا هَمَّ بِهِ دَخَلَ أَبُو أَيُّوبَ وَقَدْ دَهَنَ حَاجِبَيْهِ بِدُهْنٍ مَسْحُورٍ ، فَسَارَ فِي أَلْسِنَةِ الْعَامَّةِ : دُهْنُ أَبِي أَيُّوبَ . ثُمَّ إِنَّهُ اسْتَأْصَلَهُ وَعَذَّبَهُ وَأَخَذَ مِنْهُ أَمْوَالًا عَظِيمَةً . 24
وَكَذَلِكَ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةُ ، قَرِيبَةُ الرَّزِيَّةِ . مَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ ، وَكَانَ مِنْ دُهَاةِ الْعَالَمِ ، وَلَهُ مُشَارَكَةٌ قَوِيَّةٌ فِي الْأَدَبِ وَالْفَلْسَفَةِ وَالْحِسَابِ وَالْكِيمْيَاءِ وَالسِّحْرِ وَالنُّجُومِ ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِفَقِيهٍ ، وَكَانَ سَمْحًا جَوَّادًا مُتَمَوِّلًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث