سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء السابع
قَالَ عَفَّانُ : كَانَ شُعْبَةُ يَخْضِبُ بِالْحُمْرَةِ . 218 لَمْ يَقَعْ لِي بِالِاتِّصَالِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ بِعُلُوٍّ سِوَى أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ ، مِنْهَا ثَلَاثَةٌ فِي " الْمِائَةِ الشُّرَيْحِيَّةِ " .
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْحَافِظِ بْنِ بَدْرَانَ ، وَيُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَكُمَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ ، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ، وَشَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا حَدِيثُ ثَابِتٍ مَا عَلَيْهِ غُبَارٌ . وَقَتَادَةُ فَحَافَظٌ يُؤَدِّي الْحَدِيثَ بِحُرُوفِهِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ خَطِيبِ بَيْتِ الْأَبَّارِ ، وَآخَرُونَ ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَنْجَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ اللَّتِّيِّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَاصِمٍ 219 الْفُضَيْلُ بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَنِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ : اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : أَنَا . فَقَالَ : أَنَا أَنَا . كَأَنَّهُ كَرِهَهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، فَوَقَعَ بَدَلًا عَالِيًا .
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : سَمِعْتُ مُقَاتِلًا - هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ - يَقُولُ : سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَرْفَعَ اللَّهُ لِشُعْبَةَ دَرَجَاتٍ فِي الْجَنَّةِ بِذَبِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . الْكُدَيْمِيُّ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ الْخَيْرِ أَبُو بِسْطَامَ الضَّخْمُ ، عَنِ الضِّخَامِ . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : ﴿﴾ حَدَّثَنَا الضَّخْمُ عَنِ الضِّخَامِ ﴿﴾ ﴿﴾ شُعْبَةُ الْخَيْرِ أَبُو بِسْطَامَ ﴿﴾
الْكُدَيْمِيُّ : عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، قَالَ : كَلَّمَ أَبِي شُعْبَةَ فِي أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، وَسَلْمٍ الْعَلَوِيِّ ، فِي الْكَفِّ عَنْهُمَا ، فَأَجَابَهُ فِي سَلْمٍ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ .
وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ : قَالَ لِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : إِذَا خَالَفَنِي شُعْبَةُ فِي حَدِيثٍ ، صِرْتُ إِلَى قَوْلِهِ . قُلْتُ : كَيْفَ يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ ؟ قَالَ : إِنَّ شُعْبَةَ كَانَ لَا يَرْضَى أَنْ يَسْمَعَ الْحَدِيثَ عِشْرِينَ مَرَّةً ، وَأَنَا أَرْضَى أَنْ أَسْمَعَهُ مَرَّةً .
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَبْحَابِيِّ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : لَمَّا 220 مَاتَ شُعْبَةُ أُرِيتُهُ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ مِسْعَرٍ ، وَعَلَيْهِمَا قَمِيصَا نُورٍ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا بِسْطَامَ ! مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : غَفَرَ لِي . قُلْتُ : بِمَاذَا ؟ قَالَ : بِصِدْقِي فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ ، وَنَشْرِي لَهُ ، وَأَدَائِي الْأَمَانَةَ فِيهِ . ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : ﴿﴾ حَبَانِي إِلَهِي فِي الْجِنَانِ بِقُبَّةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ لَهَا أَلْفُ بَابٍ مِنْ لُجَيْنٍ وَجَوْهَرُ ﴿﴾ ﴿﴾ شَرَابِي رَحِيقٌ فِي الْجِنَانِ وَحِلْيَتِي ﴿﴾ ﴿﴾ مِنَ الذَّهَبِ الْإِبْرِيزِ وَالتَّاجُ أَزْهَرُ ﴿﴾ ﴿﴾ وَنَقْلِي لِثَامُ الْحُورِ وَاللَّهُ خَصَّنِي ﴿﴾ ﴿﴾ بِقَصْرٍ عَقِيقٍ ، تُرْبَةُ الْقَصْرِ عَنْبَرُ ﴿﴾ ﴿﴾ وَقَالَ لِيَ الرَّحْمَنُ يَا شُعْبَةُ الَّذِي ﴿﴾ ﴿﴾ تَبَحَّرَ فِي جَمْعِ الْعُلُومِ فَأَكْثَرَ ﴿﴾ ﴿﴾ تَنَعَّمْ بِقُرْبِي إِنَّنِي عَنْكَ رَاضِيٌ ﴿﴾ ﴿﴾ وَعَنْ عَبْدِيَ الْقَوَّامِ بِاللَّيْلِ مِسْعَرٍ ﴿﴾ ﴿﴾ كَفَى مِسْعَرًا عِزًّا بِأَنْ سَيَزُورَنِي ﴿﴾ ﴿﴾ فَأَكْشِفَ حُجْبِي ثُمْ أُدْنِيهِ يَنْظُرُ ﴿﴾ فِي أَبْيَاتٍ .
الْأَصَمُّ : حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : لَأَنْ أَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ فَأَنْقَطِعَ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ . الْقَوَارِيرِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانُ يُحَدِّثُ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : مِنَ النَّاسِ مَنْ عَقْلُهُ مَعَهُ ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ عَقْلُهُ بِفِنَائِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ . فَأَمَّا الَّذِي عَقْلُهُ مَعَهُ ، فَالَّذِي يُبَصِرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ ، وَأَمَّا الَّذِي عَقْلُهُ بِفِنَائِهِ فَالَّذِي . . . وَذَكَرَ كَلِمَةً .
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : سُئِلَ شُعْبَةُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، فَقَالَ : سَمْنٌ وَعَسَلٌ . قِيلَ : فَمَا تَقُولُ فِي هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ؟ فَقَالَ : خَلٌّ وَزَيْتٌ . قِيلَ : فَمَا تَقُولُ فِي أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ؟ قَالَ : دَعْنِي لَا أَقِيءُ بِهِ . ابْنُ عُيَيْنَةَ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ أَفْلَسَ . بِعْتُ طَسْتَ أُمِّي بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ . 221
أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ : حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ ، قَالَ : كَانَ شُعْبَةُ إِذَا جَاءَ بِالْحَدِيثِ الْحَسَنِ ، صَاحَ : أَوَّهْ ، أَفْرَقُ مِنْ جَوْدَتِهِ .
سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا شُعْبَةُ جَالِسٌ وَحْدَهُ ، فَجَلَسَتْ إِلَيْهِ ، فَرَفَعَ رِجْلَهُ ، فَرَكَلَنِي ، وَقَالَ : أَنْتَ طَلَبْتَ مَنْصُورًا ، ثُمَّ لَمْ تَجِدْهُ فِي الْأُسْطُوَانَاتِ ، فَحِينَئِذٍ جِئْتَ إِلَيَّ ؟
وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ : سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنْ حَدِيثٍ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا حَدَّثْتُكَ بِهِ . قُلْتُ : وَلِمَ ؟ قَالَ : لِأَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً .
الطَّيَالِسِيُّ : عَنْ شُعْبَةَ : مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ مِثْلَ زُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ . قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ : قُلْتُ لِشُعْبَةَ : إِنَّ أَبَا شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى : أَنَّ صِفِّينَ شَهِدَهَا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ سَبْعُونَ رَجُلًا . قَالَ : كَذَبَ أَبُو شَيْبَةَ ، لَقَدْ ذَاكَرْتُ الْحَكَمَ ، فَمَا وَجَدْنَا أَحَدًا شَهِدَ صِفِّينَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، غَيْرَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ .
قُلْتُ : قَدْ شَهِدَهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَالْإِمَامُ عَلِيٌّ أَيْضًا
الْأَصَمُّ : حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ ، قَالَ : قَالَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : لَأَنْ أُقَدَّمَ ، فَتَضْرِبَ عُنُقِي ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ .
وَقَالَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ : سَمِعْتُ شُعْبَةُ يَقُولُ : لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ مِنْ فَوْقِ هَذَا الْقَصْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ : قَالَ الْحَكَمُ ، لِشَيْءٍ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ .
قُلْتُ : هَذَا - وَاللَّهِ - الْوَرَعُ .
قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : قُلْتُ 222 لِشُعْبَةَ : مَنِ الَّذِينَ تَتْرُكُ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ ؟ قَالَ : إِذَا أَكْثَرَ عَنِ الْمَعْرُوفَيْنِ مِنَ الرِّوَايَةِ مَا لَا يُعْرَفُ ، أَوْ أَكْثَرَ الْغَلَطَ ، أَوْ تَمَادَى فِي غَلَطٍ مُجْتَمِعٍ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَتَّهِمْ نَفْسَهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى خِلَافِهِ ، أَوْ رَجُلٌ مُتَّهَمُ بِكَذِبٍ ، وَسَائِرُ النَّاسِ ، فَارْوِ عَنْهُمْ . عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ ، وَاكْتُمْ .
الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ ، سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ : رَأَيْتُ شُعْبَةَ قَدْ لَبَّبَ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ ، يَقُولُ : أَسَتَعْدِي عَلَيْكَ إِلَى السُّلْطَانِ ، فَإِنَّكَ تَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَبَصُرَ بِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ ! قَالَ : فَأَتَيْتُهُ ، فَمَا زِلْتُ أَطْلُبُ إِلَيْهِ حَتَّى خَلَّصْتُهُ .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ دُكَيْنٍ الْكَلْبِيُّ سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَصْدَقَ مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ .
ابْنُ الْمَدِينِيِّ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : قَالَ لِي شُعْبَةُ : كَتَبْتُ عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ خَمْسِينَ حَدِيثًا ، فَمَا رَوَيْتُ عَنْهُ شَيْئًا .
قُلْتُ : هُوَ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ ، هَالِكٌ .
الْحَاكِمُ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُمْشَادَ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبَانَ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ هُشَيْمٌ الْبَصْرَةَ ، فَقَالَ شُعْبَةُ : إِنْ حَدَّثَكُمْ عَنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، فَصَدِّقُوهُ ، وَاكْتُبُوا عَنْهُ . فَمَالَ النَّاسُ إِلَى هُشَيْمٍ ، وَتَرَكُوا شُعْبَةَ ، فَمَرَّ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بِسْطَامَ ! مَالَكَ ؟ أَيْنَ النَّاسُ ؟ . قَالَ : أَنَا صَنَعْتُ بِنَفْسِي ، أَلْقَيْتُ بِنَفْسِي فِي غُبَارِ الْجِصِّ . 223
قَالَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ : رُبَّمَا سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ : يَا قَوْمِ ! إِنَّكُمْ كُلَّمَا تَقَدَّمْتُمْ فِي الْحَدِيثِ تَأَخَّرْتُمْ فِي الْقُرْآنِ .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ لِي شُعْبَةُ : عَلَيْكَ بِوَرْقَاءَ فَإِنَّكَ لَا تَلْقَى مِثْلَهُ حَتَّى تَرْجِعَ - يَعْنِي فِي الْخَيْرِ .
رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، قَالَ : كَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ : لَا تَكْتُبُوا الْحَدِيثَ إِلَّا عَنْ غَنِيٍّ . وَكَانَ هُوَ فَقِيرًا ، كَانَ يَعُولُهُ بَنُو أَخِيهِ .
وَرَوَى لَبِيدُ بْنُ أَبِي لَبِيدٍ السَّرَخْسِيُّ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : تَعَالَوْا نَغْتَابُ فِي اللَّهِ . يُرِيدُ الْكَلَامَ فِي الشُّيُوخِ .
يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : قَالَ حَجَّاجٌ الْأَعْوَرُ : كَتَبَ لِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَجَالِدٍ إِلَى شُعْبَةَ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ حَدِيثَ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، فَكَانَ يُحَدِّثُنِي وَلَا يَدَعُ أَحَدًا يَكْتُبُ عِنْدَهُ ، فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ ، ثُمَّ أَقُولُ : الْبَوْلَ الْبَوْلَ . فَقَالَ : هَذَا وَاللَّهِ بَاطِلٌ ، إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تَتَذَكَّرَ الْأَبْوَابَ .
أَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ : سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ ، أَوْ قِيلَ لَهُ : قَالَ شُعْبَةُ : أَتَيْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ وَفَخِذُهُ مَكْشُوفَةٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : غَطِّ فَخِذَكَ . قَالَ : مَا بَأْسٌ بِذَلِكَ . فَلِذَلِكَ لَمْ أَرْوِ عَنْهُ . فَقَالَ النَّضْرُ : أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَتَيْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ ، وَكَانَتْ بِهِ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَتَذَمَّمْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ ، إِذْ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَا أُعْطِيهِ
قُلْتُ : أُخِذَ عَنْهُ بِمَكَّةَ ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ . عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرِ بْنِ جَبَلَةَ : سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ : أَوْصَى أَبِي إِذَا مَاتَ أَنْ أَغْسِلَ كُتُبَهَ ، فَغَسَلْتُهَا ، وَكَانَ أَبِي إِذَا اجْتَمَعَتْ عِنْدَهُ كُتُبٌ مَنَ 224 النَّاسِ ، أَرْسَلَنِي بِهَا إِلَى الْبَارِجَاهِ ، فَأَدْفَعُهَا فِي الطِّينِ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ : حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، قُلْتُ لِشُعْبَةَ : مَالَكَ لَا تُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ؟ قَالَ : تَرَكْتُ حَدِيثَهُ . قُلْتُ : تُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ وَتَدَعُهُ ! ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : إِنَّهُ حَسَنُ الْحَدِيثِ ، قَالَ : مَنْ حُسْنِهِ فَرَرْتُ .
قَالَ الْقَطَّانُ : قَالَ شُعْبَةُ : لَوْ جَاءَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ ، لَتَرَكَ حَدِيثَهُ - يَعْنِي حَدِيثَهُ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ : الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ ، يُنْتَظَرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا ، إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا .
رُوِيَ عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : سَمَّيْتُ ابْنِي سَعْدًا ، فَمَا سَعِدَ وَلَا أَفْلَحَ .
قَالَ سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ : أَنْبَأَنَا السَّرَّاجُ ، سَمِعْتُ الدَّارِمِيَّ ، سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ : كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ يَقُولُ : شُعْبَةُ سَيِّدُ الْمُحَدِّثِينَ . 225
وَرَوَى ثِقَةٌ عَنْ أَبِي دَاوُدَ : سَمِعَ شُعْبَةَ يَقُولُ : أَنَا عَبْدٌ لِمَنْ عِنْدَهُ حَدِيثَانِ . ابْنُ حِبَّانَ : حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : كُلُّ حَدِيثٍ لَيْسَ فِيهِ " حَدَّثَنَا " ، فَهُوَ مِثْلُ الرَّجُلِ فِي فَلَاةٍ مَعَهُ بَعِيرٌ بِلَا خِطَامٍ .
سَعْدَوَيْهِ : حَدَّثَنَا أَشْعَثُ أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ ، قَالَ لِي شُعْبَةُ : لَزِمْتَ السُّوقَ ، فَأَفْلَحْتَ ، وَلَزِمْتُ أَنَا الْحَدِيثَ فَأَفْلَسْتُ .
قَالَ أَبُو نُوحٍ قُرَادٌ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : إِذَا رَأَيْتَ الْمِحْبَرَةَ فِي بَيْتِ إِنْسَانٍ ، فَارْحَمْهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي كُمِّكِ شَيْءٌ ، فَأَطْعِمْهُ .
قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ : سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ : كُنْتُ يَوْمًا بِبَابِ شُعْبَةَ ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ مَلْأً ، فَخَرَجَ شُعْبَةُ فَاتَّكَأَ عَلَيَّ ، وَقَالَ : يَا سُلَيْمَانُ ! تَرَى هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ يَخْرُجُونَ مُحَدِّثِينَ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : صَدَقْتَ ، وَلَا خَمْسَةٌ ، يَكْتُبُ أَحَدُهُمْ فِي صِغَرِهِ ، ثُمَّ إِذَا كَبُرَ تَرَكَهُ ، أَوْ يَشْتَغِلُ بِالْفَسَادِ . قَالَ : ثُمَّ نَظَرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَمَا خَرَجَ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ .
عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ ، سَمِعَ شُعْبَةَ يَقُولُ : اخْتَلَفْتُ إِلَى عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ خَمْسَ مِائَةِ مَرَّةٍ ، وَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ إِلَّا مِائَةَ حَدِيثٍ .
الْجَهْضَمِيُّ : حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ ، فَجَعْلَ يَسْمَعُ - إِذَا حَدَّثَ - صَوْتَ الْأَلْوَاحِ ، فَقَالَ : السَّمَاءُ تُمْطِرُ ؟ . قَالُوا : لَا . ثُمَّ عَادَ لِلْحَدِيثِ فَسَمِعَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : الْمَطَرُ ؟ قَالُوا : لَا . ثُمَّ عَادَ ، فَسَمِعَ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : وَاللَّهِ لَا أُحَدِّثُ الْيَوْمَ إِلَّا أَعْمَى . فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَقَامَ أَعْوَرُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بِسْطَامَ ! تُخْبِرُنِي أَنَا ؟
قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ : سَمِعْتُ شُعْبَةُ يَقُولُ : كُنْتُ آتِي قَتَادَةَ ، فَأَسْأَلُهُ عَنْ 226 حَدِيثَيْنِ ، فَيُحَدِّثُنِي ، ثُمَّ يَقُولُ : أَزِيدُكَ ؟ فَأَقُولُ : لَا ، حَتَّى أَحْفَظَهُمَا . وَأُتْقِنَهُمَا .
أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّوَّاقُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُكْرَمٍ الدَّقَّاقُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَهُشَيْمٌ إِلَى مَكَّةَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْكُوفَةَ ، رَآنِي هُشَيْمٌ مَعَ أَبِي إِسْحَاقَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : شَاعِرُ السَّبِيعِ . فَلَمَّا خَرَجْنَا ، جَعَلْتُ أَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَأَيْنَ رَأَيْتَهُ ؟ قُلْتُ : هُوَ الَّذِي قُلْتُ لَكَ : شَاعِرُ السَّبِيعِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ ، مَرَرْتُ بِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ مَعَ الزُّهْرِيِّ ، فَقُلْتُ : أَبَا مُعَاوِيَةَ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : شُرَطِيٌّ لِبَنِي أُمَيَّةَ فَلَمَّا قَفَلْنَا ، جَعَلَ يَقُولُ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ . فَقُلْتُ : وَأَيْنَ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : الَّذِي رَأَيْتَهُ مَعِي ، قُلْتُ : أَرِنِي الْكِتَابَ . فَأَخْرَجَهُ فَخَرَّقْتُهُ .
الْمُبَرِّدُ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلَّبِيُّ ، حَدَّثَنِي الْأَصْمَعِيُّ ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا ، فَتَّشَ الْحَدِيثَ كَتَفْتِيشِي ، وَقَفَتْ عَلَى أَنَّ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ كَذِبٌ .
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ ، إِذْ جَاءَهُ مَوْتُ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : مَاتَ الْحَدِيثُ .
قُلْتُ : سَمَّى شَيْخُنَا الْمِزِّيُّ فِي " التَّهْذِيبِ " لِشُعْبَةَ ثَلَاثَ مِائَةِ شَيْخٍ ، وَامْرَأَةٍ ، وَهِيَ : شُمَيْسَةُ الْعَتَكِيَّةُ وَمِنْ أَصْغَرِ شُيُوخِهِ : بَقِيَّةُ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ ، صَاحِبَاهُ .
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : كَانَ شُعْبَةُ أُمَّةً وَحْدَهُ فِي هَذَا الشَّأْنِ . وَقَالَ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهِّرٍ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَمْعَنَ فِي الْعِبَادَةِ مِنْ شُعْبَةَ . 227 اتَّفَقُوا عَلَى وَفَاةِ شُعْبَةَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ بِالْبَصْرَةِ ، فَقِيلَ : مَاتَ فِي أَوَّلِهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ خَلِيفَةُ فِي " الطَّبَقَاتِ " لَهُ : شُعْبَةُ مَوْلَى الْأَشَاقِرِ مِنَ الْأَزْدِ ، يُكَنَّى أَبَا بِسْطَامَ ، مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ مَاتَ هُوَ وَجَدِّي فِي شَهْرٍ . آخِرُ التَّرْجَمَةِ سَرَدَهَا عَلِيَّ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي الْحَافِظُ فِي سَنَةِ 733 . وَمِنْ غَرَائِبِ شُعْبَةَ ، مَا أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، وَابْنُ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ اللَّبَّانِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْجُودِيِّ ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُهَاجِرِ يُحَدِّثُ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَا مِنْ رَجُلٍ ضَافَ قَوْمًا ، فَأَصْبَحَ مَحْرُومًا إِلَّا كَانَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ نَصْرُهُ حَتَّى يَأْخُذَ بِقِرَى لَيْلَتِهِ مِنْ زَرْعِهِ وَمَالِهِ " .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ شُعْبَةَ : وَسَعِيدٌ شَامِيٌّ لَا يُعْرَفُ ، وَأَمَّا أَبُو الْجُودِيِّ ، فَاسْمُهُ : الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ ، شَامِيٌّ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَهِمِ بْنُ أَحْمَدَ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ ، ( ح ) وَأَنْبَأْنَا سُنْقُرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّيْنِيُّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ بَقَاءٍ الْوَرَّاقُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْجِهَازِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ ، 228 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ نَكْتُبُ مَا يُمْلِي ، فَسَأَلَ سَائِلٌ ، فَقَالَ شُعْبَةُ : تَصَدَّقُوا . فَلَمْ يَتَصَدَّقْ أَحَدٌ ، فَقَالَ : تَصَدَّقُوا ، فَإِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اتَّقُوا النَّارَ ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ " قَالَ : فَلَمْ يَتَصَدَّقْ أَحَدٌ . فَقَالَ : تَصَدَّقُوا ، فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ حَدَّثَنِي ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اتَّقُوا النَّارَ ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ " فَلَمْ يَتَصَدَّقْ أَحَدٌ ، فَقَالَ : تَصَدَّقُوا ، فَإِنَّ مُحِلًّا الضَّبِّيَّ حَدَّثَنِي عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اسْتَتَرُوا مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا ، فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ " فَلَمْ يَتَصَدَّقْ أَحَدٌ ، فَقَالَ : قُومُوا عَنِّي ، فَوَاللَّهِ لَا حَدَّثْتُكُمْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ ، فَأَخْرَجَ عَجِينًا ، فَأَعْطَاهُ السَّائِلُ ، فَقَالَ : خُذْ هَذَا ، فَإِنَّهُ طَعَامُنَا الْيَوْمَ .
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : إِنِّي لَأُذَاكِرُ بِالْحَدِيثِ يَفُوتُنِي فَأَمْرَضُ . وَقَالَ مُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ : ذَكَرُوا لِشُعْبَةَ حَدِيثًا لَمْ يَسْمَعْهُ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : وَاحُزْنَاهُ .
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْحَافِظِ بْنِ بَدْرَانَ ، وَيُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَكُمَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ ، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ، وَشَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا حَدِيثُ ثَابِتٍ مَا عَلَيْهِ غُبَارٌ . وَقَتَادَةُ فَحَافَظٌ يُؤَدِّي الْحَدِيثَ بِحُرُوفِهِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ خَطِيبِ بَيْتِ الْأَبَّارِ ، وَآخَرُونَ ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَنْجَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ اللَّتِّيِّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَاصِمٍ 219 الْفُضَيْلُ بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَنِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ : اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : أَنَا . فَقَالَ : أَنَا أَنَا . كَأَنَّهُ كَرِهَهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، فَوَقَعَ بَدَلًا عَالِيًا .
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : سَمِعْتُ مُقَاتِلًا - هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ - يَقُولُ : سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَرْفَعَ اللَّهُ لِشُعْبَةَ دَرَجَاتٍ فِي الْجَنَّةِ بِذَبِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . الْكُدَيْمِيُّ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ الْخَيْرِ أَبُو بِسْطَامَ الضَّخْمُ ، عَنِ الضِّخَامِ . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : ﴿﴾ حَدَّثَنَا الضَّخْمُ عَنِ الضِّخَامِ ﴿﴾ ﴿﴾ شُعْبَةُ الْخَيْرِ أَبُو بِسْطَامَ ﴿﴾
الْكُدَيْمِيُّ : عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، قَالَ : كَلَّمَ أَبِي شُعْبَةَ فِي أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، وَسَلْمٍ الْعَلَوِيِّ ، فِي الْكَفِّ عَنْهُمَا ، فَأَجَابَهُ فِي سَلْمٍ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ .
وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ : قَالَ لِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : إِذَا خَالَفَنِي شُعْبَةُ فِي حَدِيثٍ ، صِرْتُ إِلَى قَوْلِهِ . قُلْتُ : كَيْفَ يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ ؟ قَالَ : إِنَّ شُعْبَةَ كَانَ لَا يَرْضَى أَنْ يَسْمَعَ الْحَدِيثَ عِشْرِينَ مَرَّةً ، وَأَنَا أَرْضَى أَنْ أَسْمَعَهُ مَرَّةً .
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَبْحَابِيِّ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : لَمَّا 220 مَاتَ شُعْبَةُ أُرِيتُهُ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ مِسْعَرٍ ، وَعَلَيْهِمَا قَمِيصَا نُورٍ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا بِسْطَامَ ! مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : غَفَرَ لِي . قُلْتُ : بِمَاذَا ؟ قَالَ : بِصِدْقِي فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ ، وَنَشْرِي لَهُ ، وَأَدَائِي الْأَمَانَةَ فِيهِ . ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : ﴿﴾ حَبَانِي إِلَهِي فِي الْجِنَانِ بِقُبَّةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ لَهَا أَلْفُ بَابٍ مِنْ لُجَيْنٍ وَجَوْهَرُ ﴿﴾ ﴿﴾ شَرَابِي رَحِيقٌ فِي الْجِنَانِ وَحِلْيَتِي ﴿﴾ ﴿﴾ مِنَ الذَّهَبِ الْإِبْرِيزِ وَالتَّاجُ أَزْهَرُ ﴿﴾ ﴿﴾ وَنَقْلِي لِثَامُ الْحُورِ وَاللَّهُ خَصَّنِي ﴿﴾ ﴿﴾ بِقَصْرٍ عَقِيقٍ ، تُرْبَةُ الْقَصْرِ عَنْبَرُ ﴿﴾ ﴿﴾ وَقَالَ لِيَ الرَّحْمَنُ يَا شُعْبَةُ الَّذِي ﴿﴾ ﴿﴾ تَبَحَّرَ فِي جَمْعِ الْعُلُومِ فَأَكْثَرَ ﴿﴾ ﴿﴾ تَنَعَّمْ بِقُرْبِي إِنَّنِي عَنْكَ رَاضِيٌ ﴿﴾ ﴿﴾ وَعَنْ عَبْدِيَ الْقَوَّامِ بِاللَّيْلِ مِسْعَرٍ ﴿﴾ ﴿﴾ كَفَى مِسْعَرًا عِزًّا بِأَنْ سَيَزُورَنِي ﴿﴾ ﴿﴾ فَأَكْشِفَ حُجْبِي ثُمْ أُدْنِيهِ يَنْظُرُ ﴿﴾ فِي أَبْيَاتٍ .
الْأَصَمُّ : حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : لَأَنْ أَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ فَأَنْقَطِعَ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ . الْقَوَارِيرِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانُ يُحَدِّثُ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : مِنَ النَّاسِ مَنْ عَقْلُهُ مَعَهُ ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ عَقْلُهُ بِفِنَائِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ . فَأَمَّا الَّذِي عَقْلُهُ مَعَهُ ، فَالَّذِي يُبَصِرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ ، وَأَمَّا الَّذِي عَقْلُهُ بِفِنَائِهِ فَالَّذِي . . . وَذَكَرَ كَلِمَةً .
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : سُئِلَ شُعْبَةُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، فَقَالَ : سَمْنٌ وَعَسَلٌ . قِيلَ : فَمَا تَقُولُ فِي هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ؟ فَقَالَ : خَلٌّ وَزَيْتٌ . قِيلَ : فَمَا تَقُولُ فِي أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ؟ قَالَ : دَعْنِي لَا أَقِيءُ بِهِ . ابْنُ عُيَيْنَةَ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ أَفْلَسَ . بِعْتُ طَسْتَ أُمِّي بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ . 221
أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ : حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ ، قَالَ : كَانَ شُعْبَةُ إِذَا جَاءَ بِالْحَدِيثِ الْحَسَنِ ، صَاحَ : أَوَّهْ ، أَفْرَقُ مِنْ جَوْدَتِهِ .
سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا شُعْبَةُ جَالِسٌ وَحْدَهُ ، فَجَلَسَتْ إِلَيْهِ ، فَرَفَعَ رِجْلَهُ ، فَرَكَلَنِي ، وَقَالَ : أَنْتَ طَلَبْتَ مَنْصُورًا ، ثُمَّ لَمْ تَجِدْهُ فِي الْأُسْطُوَانَاتِ ، فَحِينَئِذٍ جِئْتَ إِلَيَّ ؟
وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ : سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنْ حَدِيثٍ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا حَدَّثْتُكَ بِهِ . قُلْتُ : وَلِمَ ؟ قَالَ : لِأَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً .
الطَّيَالِسِيُّ : عَنْ شُعْبَةَ : مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ مِثْلَ زُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ . قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ : قُلْتُ لِشُعْبَةَ : إِنَّ أَبَا شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى : أَنَّ صِفِّينَ شَهِدَهَا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ سَبْعُونَ رَجُلًا . قَالَ : كَذَبَ أَبُو شَيْبَةَ ، لَقَدْ ذَاكَرْتُ الْحَكَمَ ، فَمَا وَجَدْنَا أَحَدًا شَهِدَ صِفِّينَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، غَيْرَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ .
قُلْتُ : قَدْ شَهِدَهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَالْإِمَامُ عَلِيٌّ أَيْضًا
الْأَصَمُّ : حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ ، قَالَ : قَالَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : لَأَنْ أُقَدَّمَ ، فَتَضْرِبَ عُنُقِي ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ .
وَقَالَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ : سَمِعْتُ شُعْبَةُ يَقُولُ : لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ مِنْ فَوْقِ هَذَا الْقَصْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ : قَالَ الْحَكَمُ ، لِشَيْءٍ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ .
قُلْتُ : هَذَا - وَاللَّهِ - الْوَرَعُ .
قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : قُلْتُ 222 لِشُعْبَةَ : مَنِ الَّذِينَ تَتْرُكُ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ ؟ قَالَ : إِذَا أَكْثَرَ عَنِ الْمَعْرُوفَيْنِ مِنَ الرِّوَايَةِ مَا لَا يُعْرَفُ ، أَوْ أَكْثَرَ الْغَلَطَ ، أَوْ تَمَادَى فِي غَلَطٍ مُجْتَمِعٍ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَتَّهِمْ نَفْسَهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى خِلَافِهِ ، أَوْ رَجُلٌ مُتَّهَمُ بِكَذِبٍ ، وَسَائِرُ النَّاسِ ، فَارْوِ عَنْهُمْ . عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ ، وَاكْتُمْ .
الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ ، سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ : رَأَيْتُ شُعْبَةَ قَدْ لَبَّبَ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ ، يَقُولُ : أَسَتَعْدِي عَلَيْكَ إِلَى السُّلْطَانِ ، فَإِنَّكَ تَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَبَصُرَ بِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ ! قَالَ : فَأَتَيْتُهُ ، فَمَا زِلْتُ أَطْلُبُ إِلَيْهِ حَتَّى خَلَّصْتُهُ .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ دُكَيْنٍ الْكَلْبِيُّ سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَصْدَقَ مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ .
ابْنُ الْمَدِينِيِّ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : قَالَ لِي شُعْبَةُ : كَتَبْتُ عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ خَمْسِينَ حَدِيثًا ، فَمَا رَوَيْتُ عَنْهُ شَيْئًا .
قُلْتُ : هُوَ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ ، هَالِكٌ .
الْحَاكِمُ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُمْشَادَ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبَانَ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ هُشَيْمٌ الْبَصْرَةَ ، فَقَالَ شُعْبَةُ : إِنْ حَدَّثَكُمْ عَنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، فَصَدِّقُوهُ ، وَاكْتُبُوا عَنْهُ . فَمَالَ النَّاسُ إِلَى هُشَيْمٍ ، وَتَرَكُوا شُعْبَةَ ، فَمَرَّ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بِسْطَامَ ! مَالَكَ ؟ أَيْنَ النَّاسُ ؟ . قَالَ : أَنَا صَنَعْتُ بِنَفْسِي ، أَلْقَيْتُ بِنَفْسِي فِي غُبَارِ الْجِصِّ . 223
قَالَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ : رُبَّمَا سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ : يَا قَوْمِ ! إِنَّكُمْ كُلَّمَا تَقَدَّمْتُمْ فِي الْحَدِيثِ تَأَخَّرْتُمْ فِي الْقُرْآنِ .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ لِي شُعْبَةُ : عَلَيْكَ بِوَرْقَاءَ فَإِنَّكَ لَا تَلْقَى مِثْلَهُ حَتَّى تَرْجِعَ - يَعْنِي فِي الْخَيْرِ .
رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، قَالَ : كَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ : لَا تَكْتُبُوا الْحَدِيثَ إِلَّا عَنْ غَنِيٍّ . وَكَانَ هُوَ فَقِيرًا ، كَانَ يَعُولُهُ بَنُو أَخِيهِ .
وَرَوَى لَبِيدُ بْنُ أَبِي لَبِيدٍ السَّرَخْسِيُّ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : تَعَالَوْا نَغْتَابُ فِي اللَّهِ . يُرِيدُ الْكَلَامَ فِي الشُّيُوخِ .
يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : قَالَ حَجَّاجٌ الْأَعْوَرُ : كَتَبَ لِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَجَالِدٍ إِلَى شُعْبَةَ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ حَدِيثَ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، فَكَانَ يُحَدِّثُنِي وَلَا يَدَعُ أَحَدًا يَكْتُبُ عِنْدَهُ ، فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ ، ثُمَّ أَقُولُ : الْبَوْلَ الْبَوْلَ . فَقَالَ : هَذَا وَاللَّهِ بَاطِلٌ ، إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تَتَذَكَّرَ الْأَبْوَابَ .
أَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ : سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ ، أَوْ قِيلَ لَهُ : قَالَ شُعْبَةُ : أَتَيْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ وَفَخِذُهُ مَكْشُوفَةٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : غَطِّ فَخِذَكَ . قَالَ : مَا بَأْسٌ بِذَلِكَ . فَلِذَلِكَ لَمْ أَرْوِ عَنْهُ . فَقَالَ النَّضْرُ : أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَتَيْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ ، وَكَانَتْ بِهِ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَتَذَمَّمْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ ، إِذْ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَا أُعْطِيهِ
قُلْتُ : أُخِذَ عَنْهُ بِمَكَّةَ ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ . عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرِ بْنِ جَبَلَةَ : سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ : أَوْصَى أَبِي إِذَا مَاتَ أَنْ أَغْسِلَ كُتُبَهَ ، فَغَسَلْتُهَا ، وَكَانَ أَبِي إِذَا اجْتَمَعَتْ عِنْدَهُ كُتُبٌ مَنَ 224 النَّاسِ ، أَرْسَلَنِي بِهَا إِلَى الْبَارِجَاهِ ، فَأَدْفَعُهَا فِي الطِّينِ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ : حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، قُلْتُ لِشُعْبَةَ : مَالَكَ لَا تُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ؟ قَالَ : تَرَكْتُ حَدِيثَهُ . قُلْتُ : تُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ وَتَدَعُهُ ! ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : إِنَّهُ حَسَنُ الْحَدِيثِ ، قَالَ : مَنْ حُسْنِهِ فَرَرْتُ .
قَالَ الْقَطَّانُ : قَالَ شُعْبَةُ : لَوْ جَاءَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ ، لَتَرَكَ حَدِيثَهُ - يَعْنِي حَدِيثَهُ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ : الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ ، يُنْتَظَرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا ، إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا .
رُوِيَ عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : سَمَّيْتُ ابْنِي سَعْدًا ، فَمَا سَعِدَ وَلَا أَفْلَحَ .
قَالَ سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ : أَنْبَأَنَا السَّرَّاجُ ، سَمِعْتُ الدَّارِمِيَّ ، سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ : كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ يَقُولُ : شُعْبَةُ سَيِّدُ الْمُحَدِّثِينَ . 225
وَرَوَى ثِقَةٌ عَنْ أَبِي دَاوُدَ : سَمِعَ شُعْبَةَ يَقُولُ : أَنَا عَبْدٌ لِمَنْ عِنْدَهُ حَدِيثَانِ . ابْنُ حِبَّانَ : حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : كُلُّ حَدِيثٍ لَيْسَ فِيهِ " حَدَّثَنَا " ، فَهُوَ مِثْلُ الرَّجُلِ فِي فَلَاةٍ مَعَهُ بَعِيرٌ بِلَا خِطَامٍ .
سَعْدَوَيْهِ : حَدَّثَنَا أَشْعَثُ أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ ، قَالَ لِي شُعْبَةُ : لَزِمْتَ السُّوقَ ، فَأَفْلَحْتَ ، وَلَزِمْتُ أَنَا الْحَدِيثَ فَأَفْلَسْتُ .
قَالَ أَبُو نُوحٍ قُرَادٌ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : إِذَا رَأَيْتَ الْمِحْبَرَةَ فِي بَيْتِ إِنْسَانٍ ، فَارْحَمْهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي كُمِّكِ شَيْءٌ ، فَأَطْعِمْهُ .
قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ : سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ : كُنْتُ يَوْمًا بِبَابِ شُعْبَةَ ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ مَلْأً ، فَخَرَجَ شُعْبَةُ فَاتَّكَأَ عَلَيَّ ، وَقَالَ : يَا سُلَيْمَانُ ! تَرَى هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ يَخْرُجُونَ مُحَدِّثِينَ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : صَدَقْتَ ، وَلَا خَمْسَةٌ ، يَكْتُبُ أَحَدُهُمْ فِي صِغَرِهِ ، ثُمَّ إِذَا كَبُرَ تَرَكَهُ ، أَوْ يَشْتَغِلُ بِالْفَسَادِ . قَالَ : ثُمَّ نَظَرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَمَا خَرَجَ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ .
عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ ، سَمِعَ شُعْبَةَ يَقُولُ : اخْتَلَفْتُ إِلَى عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ خَمْسَ مِائَةِ مَرَّةٍ ، وَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ إِلَّا مِائَةَ حَدِيثٍ .
الْجَهْضَمِيُّ : حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ ، فَجَعْلَ يَسْمَعُ - إِذَا حَدَّثَ - صَوْتَ الْأَلْوَاحِ ، فَقَالَ : السَّمَاءُ تُمْطِرُ ؟ . قَالُوا : لَا . ثُمَّ عَادَ لِلْحَدِيثِ فَسَمِعَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : الْمَطَرُ ؟ قَالُوا : لَا . ثُمَّ عَادَ ، فَسَمِعَ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : وَاللَّهِ لَا أُحَدِّثُ الْيَوْمَ إِلَّا أَعْمَى . فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَقَامَ أَعْوَرُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بِسْطَامَ ! تُخْبِرُنِي أَنَا ؟
قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ : سَمِعْتُ شُعْبَةُ يَقُولُ : كُنْتُ آتِي قَتَادَةَ ، فَأَسْأَلُهُ عَنْ 226 حَدِيثَيْنِ ، فَيُحَدِّثُنِي ، ثُمَّ يَقُولُ : أَزِيدُكَ ؟ فَأَقُولُ : لَا ، حَتَّى أَحْفَظَهُمَا . وَأُتْقِنَهُمَا .
أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّوَّاقُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُكْرَمٍ الدَّقَّاقُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَهُشَيْمٌ إِلَى مَكَّةَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْكُوفَةَ ، رَآنِي هُشَيْمٌ مَعَ أَبِي إِسْحَاقَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : شَاعِرُ السَّبِيعِ . فَلَمَّا خَرَجْنَا ، جَعَلْتُ أَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَأَيْنَ رَأَيْتَهُ ؟ قُلْتُ : هُوَ الَّذِي قُلْتُ لَكَ : شَاعِرُ السَّبِيعِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ ، مَرَرْتُ بِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ مَعَ الزُّهْرِيِّ ، فَقُلْتُ : أَبَا مُعَاوِيَةَ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : شُرَطِيٌّ لِبَنِي أُمَيَّةَ فَلَمَّا قَفَلْنَا ، جَعَلَ يَقُولُ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ . فَقُلْتُ : وَأَيْنَ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : الَّذِي رَأَيْتَهُ مَعِي ، قُلْتُ : أَرِنِي الْكِتَابَ . فَأَخْرَجَهُ فَخَرَّقْتُهُ .
الْمُبَرِّدُ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلَّبِيُّ ، حَدَّثَنِي الْأَصْمَعِيُّ ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا ، فَتَّشَ الْحَدِيثَ كَتَفْتِيشِي ، وَقَفَتْ عَلَى أَنَّ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ كَذِبٌ .
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ ، إِذْ جَاءَهُ مَوْتُ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : مَاتَ الْحَدِيثُ .
قُلْتُ : سَمَّى شَيْخُنَا الْمِزِّيُّ فِي " التَّهْذِيبِ " لِشُعْبَةَ ثَلَاثَ مِائَةِ شَيْخٍ ، وَامْرَأَةٍ ، وَهِيَ : شُمَيْسَةُ الْعَتَكِيَّةُ وَمِنْ أَصْغَرِ شُيُوخِهِ : بَقِيَّةُ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ ، صَاحِبَاهُ .
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : كَانَ شُعْبَةُ أُمَّةً وَحْدَهُ فِي هَذَا الشَّأْنِ . وَقَالَ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهِّرٍ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَمْعَنَ فِي الْعِبَادَةِ مِنْ شُعْبَةَ . 227 اتَّفَقُوا عَلَى وَفَاةِ شُعْبَةَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ بِالْبَصْرَةِ ، فَقِيلَ : مَاتَ فِي أَوَّلِهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ خَلِيفَةُ فِي " الطَّبَقَاتِ " لَهُ : شُعْبَةُ مَوْلَى الْأَشَاقِرِ مِنَ الْأَزْدِ ، يُكَنَّى أَبَا بِسْطَامَ ، مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ مَاتَ هُوَ وَجَدِّي فِي شَهْرٍ . آخِرُ التَّرْجَمَةِ سَرَدَهَا عَلِيَّ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي الْحَافِظُ فِي سَنَةِ 733 . وَمِنْ غَرَائِبِ شُعْبَةَ ، مَا أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، وَابْنُ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ اللَّبَّانِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْجُودِيِّ ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُهَاجِرِ يُحَدِّثُ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَا مِنْ رَجُلٍ ضَافَ قَوْمًا ، فَأَصْبَحَ مَحْرُومًا إِلَّا كَانَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ نَصْرُهُ حَتَّى يَأْخُذَ بِقِرَى لَيْلَتِهِ مِنْ زَرْعِهِ وَمَالِهِ " .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ شُعْبَةَ : وَسَعِيدٌ شَامِيٌّ لَا يُعْرَفُ ، وَأَمَّا أَبُو الْجُودِيِّ ، فَاسْمُهُ : الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ ، شَامِيٌّ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَهِمِ بْنُ أَحْمَدَ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ ، ( ح ) وَأَنْبَأْنَا سُنْقُرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّيْنِيُّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ بَقَاءٍ الْوَرَّاقُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْجِهَازِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ ، 228 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ نَكْتُبُ مَا يُمْلِي ، فَسَأَلَ سَائِلٌ ، فَقَالَ شُعْبَةُ : تَصَدَّقُوا . فَلَمْ يَتَصَدَّقْ أَحَدٌ ، فَقَالَ : تَصَدَّقُوا ، فَإِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اتَّقُوا النَّارَ ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ " قَالَ : فَلَمْ يَتَصَدَّقْ أَحَدٌ . فَقَالَ : تَصَدَّقُوا ، فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ حَدَّثَنِي ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اتَّقُوا النَّارَ ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ " فَلَمْ يَتَصَدَّقْ أَحَدٌ ، فَقَالَ : تَصَدَّقُوا ، فَإِنَّ مُحِلًّا الضَّبِّيَّ حَدَّثَنِي عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اسْتَتَرُوا مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا ، فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ " فَلَمْ يَتَصَدَّقْ أَحَدٌ ، فَقَالَ : قُومُوا عَنِّي ، فَوَاللَّهِ لَا حَدَّثْتُكُمْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ ، فَأَخْرَجَ عَجِينًا ، فَأَعْطَاهُ السَّائِلُ ، فَقَالَ : خُذْ هَذَا ، فَإِنَّهُ طَعَامُنَا الْيَوْمَ .
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : إِنِّي لَأُذَاكِرُ بِالْحَدِيثِ يَفُوتُنِي فَأَمْرَضُ . وَقَالَ مُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ : ذَكَرُوا لِشُعْبَةَ حَدِيثًا لَمْ يَسْمَعْهُ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : وَاحُزْنَاهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث