سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثاني
أَبُو سُفْيَانَ
صَخْرُ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ 106 كِلَابٍ ، رَأْسُ قُرَيْشٍ وَقَائِدُهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ وَيَوْمَ الْخَنْدَقِ وَلَهُ هَنَّاتٌ وَأُمُورٌ صَعْبَةٌ ، لَكِنْ تَدَارَكَهُ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ يَوْمَ الْفَتْحِ فَأَسْلَمَ شِبْهَ مُكْرَهٍ خَائِفٍ . ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامِ صَلُحَ إِسْلَامُهُ .
وَكَانَ مِنْ دُهَاةِ الْعَرَبِ وَمِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالشَّرَفِ فِيهِمْ ، فَشَهِدَ حُنَيْنًا ، وَأَعْطَاهُ صِهْرُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْغَنَائِمِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً مِنَ الدَّرَاهِمِ يَتَأَلَّفُهُ بِذَلِكَ ، فَفَرَغَ عَنْ عِبَادَةِ " هُبَلَ " ، وَمَالَ إِلَى الْإِسْلَامِ .
وَشَهِدَ قِتَالَ الطَّائِفِ ، فَقُلِعَتْ عَيْنُهُ حِينَئِذٍ ، ثُمَّ قُلِعَتِ الْأُخْرَى يَوْمَ الْيَرْمُوكِ . وَكَانَ يَوْمَئِذٍ قَدْ حَسُنَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - إِيمَانُهُ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ يُحَرِّضُ عَلَى الْجِهَادِ . وَكَانَ تَحْتَ رَايَةِ وَلَدِهِ يَزِيدَ ، فَكَانَ يَصِيحُ : يَا نَصْرَ اللَّهِ اقْتَرِبْ . وَكَانَ يَقِفُ عَلَى الْكَرَادِيسِ يَذْكُرُ ، وَيَقُولُ : اللَّهُ اللَّهُ ، إِنَّكُمْ أَنْصَارُ الْإِسْلَامِ وَدَارَةُ الْعَرَبِ ، وَهَؤُلَاءِ أَنْصَارُ الشِّرْكِ وَدَارَةُ الرُّومِ ؛ اللَّهُمَّ هَذَا يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِكَ ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ نَصْرَكَ . 107
فَإِنْ صَحَّ هَذَا عَنْهُ ، فَإِنَّهُ يُغْبَطُ بِذَلِكَ . وَلَا رَيْبَ أَنَّ حَدِيثَهُ عَنْ هِرَقْلَ وَكِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُلُّ عَلَى إِيمَانِهِ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .
وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشْرِ سِنِينَ . وَعَاشَ بَعْدَهُ عِشْرِينَ سَنَةً .
وَكَانَ عُمَرُ يَحْتَرِمُهُ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ كَبِيرَ بَنِي أُمَيَّةَ .
وَكَانَ حَمُو النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَمَا مَاتَ حَتَّى رَأَى وَلَدَيْهِ : يَزِيدَ ، ثُمَّ مُعَاوِيَةَ ، أَمِيرَيْنِ عَلَى دِمَشْقَ .
وَكَانَ يُحِبُّ الرِّيَاسَةَ وَالذِّكْرَ ، وَكَانَ لَهُ سَوْرَةٌ كَبِيرَةٌ فِي خِلَافَةِ ابْنِ عَمِّهِ عُثْمَانَ .
تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَقِيلَ : سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَقِيلَ : سَنَةَ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَلَهُ نَحْوُ التِّسْعِينَ .
صَخْرُ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ 106 كِلَابٍ ، رَأْسُ قُرَيْشٍ وَقَائِدُهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ وَيَوْمَ الْخَنْدَقِ وَلَهُ هَنَّاتٌ وَأُمُورٌ صَعْبَةٌ ، لَكِنْ تَدَارَكَهُ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ يَوْمَ الْفَتْحِ فَأَسْلَمَ شِبْهَ مُكْرَهٍ خَائِفٍ . ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامِ صَلُحَ إِسْلَامُهُ .
وَكَانَ مِنْ دُهَاةِ الْعَرَبِ وَمِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالشَّرَفِ فِيهِمْ ، فَشَهِدَ حُنَيْنًا ، وَأَعْطَاهُ صِهْرُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْغَنَائِمِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً مِنَ الدَّرَاهِمِ يَتَأَلَّفُهُ بِذَلِكَ ، فَفَرَغَ عَنْ عِبَادَةِ " هُبَلَ " ، وَمَالَ إِلَى الْإِسْلَامِ .
وَشَهِدَ قِتَالَ الطَّائِفِ ، فَقُلِعَتْ عَيْنُهُ حِينَئِذٍ ، ثُمَّ قُلِعَتِ الْأُخْرَى يَوْمَ الْيَرْمُوكِ . وَكَانَ يَوْمَئِذٍ قَدْ حَسُنَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - إِيمَانُهُ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ يُحَرِّضُ عَلَى الْجِهَادِ . وَكَانَ تَحْتَ رَايَةِ وَلَدِهِ يَزِيدَ ، فَكَانَ يَصِيحُ : يَا نَصْرَ اللَّهِ اقْتَرِبْ . وَكَانَ يَقِفُ عَلَى الْكَرَادِيسِ يَذْكُرُ ، وَيَقُولُ : اللَّهُ اللَّهُ ، إِنَّكُمْ أَنْصَارُ الْإِسْلَامِ وَدَارَةُ الْعَرَبِ ، وَهَؤُلَاءِ أَنْصَارُ الشِّرْكِ وَدَارَةُ الرُّومِ ؛ اللَّهُمَّ هَذَا يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِكَ ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ نَصْرَكَ . 107
فَإِنْ صَحَّ هَذَا عَنْهُ ، فَإِنَّهُ يُغْبَطُ بِذَلِكَ . وَلَا رَيْبَ أَنَّ حَدِيثَهُ عَنْ هِرَقْلَ وَكِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُلُّ عَلَى إِيمَانِهِ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .
وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشْرِ سِنِينَ . وَعَاشَ بَعْدَهُ عِشْرِينَ سَنَةً .
وَكَانَ عُمَرُ يَحْتَرِمُهُ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ كَبِيرَ بَنِي أُمَيَّةَ .
وَكَانَ حَمُو النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَمَا مَاتَ حَتَّى رَأَى وَلَدَيْهِ : يَزِيدَ ، ثُمَّ مُعَاوِيَةَ ، أَمِيرَيْنِ عَلَى دِمَشْقَ .
وَكَانَ يُحِبُّ الرِّيَاسَةَ وَالذِّكْرَ ، وَكَانَ لَهُ سَوْرَةٌ كَبِيرَةٌ فِي خِلَافَةِ ابْنِ عَمِّهِ عُثْمَانَ .
تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَقِيلَ : سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَقِيلَ : سَنَةَ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَلَهُ نَحْوُ التِّسْعِينَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث