سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثاني
الصفحة 144 · ص. المطبوع 146
فَضِيلَةٌ أُخْرَى :
رَوَى الْحَاكِمُ فِي " مُسْتَدْرَكِهِ " مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ الْمَاجِشُونِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : ۝ قُلْتُ - يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ مِنْ أَزْوَاجِكَ فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : أَمَا إِنَّكِ مِنْهُنَّ . قَالَتْ : فَخُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ ذَاكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرِي .
مُوسَى - وَهُوَ الْجُهَنِيُّ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ عَائِشَةَ : ۝ أَنَّهَا جَاءَتْ هِيَ وَأَبَوَاهَا ، فَقَالَا : إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَ لِعَائِشَةَ بِدَعْوَةٍ وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَغْفِرَةً وَاجِبَةً ظَاهِرَةً بَاطِنَةً ، فَعَجِبَ أَبَوَاهَا ، فَقَالَ : أَتَعْجِبَانِ ، هَذِهِ دَعْوَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ .
أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي " مُسْتَدْرَكِهِ " مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مُوسَى . وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا . 146 فَضِيلَةٌ أُخْرَى : شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، ۝ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَائِشُ ، هَذَا جِبْرِيلُ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ . قَالَتْ : وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، تَرَى مَا لَا نَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ .
زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، ۝ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا : إِنَّ جِبْرِيلَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ ، فَقَالَتْ : وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ .
وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَ الْأَوَّلِ .
وَفِي " مُسْنَدِ أَحْمَدَ " عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، ۝ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : رَأَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنْتَ قَائِمٌ تُكَلِّمُ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ ، فَقَالَ : وَقَدْ رَأَيْتِهِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ . قَالَتْ : وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، جَزَاهُ اللَّهُ مِنْ زَائِرٍ وَدَخِيلٍ ، فَنِعْمَ الصَّاحِبُ ، وَنِعْمَ الدَّخِيلُ .
قَالَ : وَالدَّخِيلُ : الضَّيْفُ . مُجَالِدٌ لَيْسَ بِقَوِيٍّ .
كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، 147 قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ لِنِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فُضِّلْتُ عَلَيْكُنَّ بِعَشْرٍ وَلَا فَخْرَ : كُنْتُ أَحَبَّ نِسَائِهِ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبِي أَحَبَّ رِجَالِهِ إِلَيْهِ ، وَابْتَكَرَنِي وَلَمْ يَبْتَكِرْ غَيْرِي ، وَتَزَوَّجَنِي لِسَبْعٍ ، وَبَنَى بِي لِتِسْعٍ ، وَنَزَلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ ، ۝ وَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ فِي مَرَضِهِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيَشُقُّ عَلَيَّ الِاخْتِلَافُ بَيْنَكُنَّ ، فَائْذَنَّ لِي أَنْ أَكُونَ عِنْدَ بَعْضِكُنَّ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : قَدْ عَرَفْنَا مَنْ تُرِيدُ ، تُرِيدُ عَائِشَةَ . قَدْ أَذِنَّا لَكَ . وَكَانَ آخِرَ زَادِهِ مِنَ الدُّنْيَا رِيقِي ، أُتِيَ بِسِوَاكٍ ، فَقَالَ : انْكُثِيهِ يَا عَائِشَةُ ، فَنَكَثَتْهُ ، وَقُبِضَ بَيْنَ حِجْرِي وَنَحْرِي ، وَدُفِنَ فِي بَيْتِي هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَكِنْ فِيهِ انْقِطَاعٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث