سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثاني
صَفِيَّةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ( ع )
بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ بْنِ سَعْيَةَ ، مِنْ سِبْطِ اللَّاوِيِّ بْنِ نَبِيِّ اللَّهِ إِسْرَائِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ . ثُمَّ مِنْ ذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ هَارُونَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ .
تَزَوَّجَهَا قَبْلَ إِسْلَامِهَا : سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا كِنَانَةُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ ، وَكَانَا مِنْ شُعَرَاءِ الْيَهُودِ ، فَقُتِلَ كِنَانَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْهَا ، وَسُبِيَتْ ، وَصَارَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ؛ فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا ؛ وَأَنَّهَا لَا يَنْبَغِي أَنْ 232 تَكُونَ إِلَّا لَكَ ، فَأَخَذَهَا مِنْ دِحْيَةَ ، وَعَوَّضَهُ عَنْهَا سَبْعَةَ أَرْؤُسٍ .
ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا طَهُرَتْ ، تَزَوَّجَهَا ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا .
حَدَّثَ عَنْهَا : عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَكِنَانَةُ مَوْلَاهَا ، وَآخَرُونَ .
وَكَانَتْ شَرِيفَةً عَاقِلَةً ، ذَاتَ حَسَبٍ ، وَجَمَالٍ ، وَدِينٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا .
قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : رُوِّينَا أَنَّ جَارِيَةً لِصَفِيَّةَ أَتَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَتْ : إِنَّ صَفِيَّةَ تُحِبُّ السَّبْتَ ، وَتَصِلُ الْيَهُودَ ، فَبَعَثَ عُمَرُ يَسْأَلُهَا ، فَقَالَتْ : أَمَّا السَّبْتُ ، فَلَمْ أُحِبَّهُ مُنْذُ أَبْدَلَنِي اللَّهُ بِهِ الْجُمُعَةَ ؛ وَأَمَّا الْيَهُودُ ، فَإِنَّ لِي فِيهِمْ رَحِمًا ، فَأَنَا أَصِلُهَا ، ثُمَّ قَالَتْ لِلْجَارِيَةِ : مَا حَمَلَكِ عَلَى 233 مَا صَنَعْتِ ؟ قَالَتِ : الشَّيْطَانُ : قَالَتْ : فَاذْهَبِي ، فَأَنْتِ حُرَّةٌ .
وَقَدْ مَرَّ فِي الْمَغَازِي : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ بِهَا ، وَصَنَعَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ ، وَرَكَّبَهَا وَرَاءَهُ عَلَى الْبَعِيرِ ، وَحَجَبَهَا ، وَأَوْلَمُ عَلَيْهَا ، وَأَنَّ الْبَعِيرَ تَعِسَ بِهِمَا ، فَوَقَعَا ، وَسَلَّمَهُمَا اللَّهُ - تَعَالَى .
وَفِي جَامِعِ أَبِي عِيسَى ، مِنْ طَرِيقِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيِّ : حَدَّثَنَا كِنَانَةُ : حَدَّثَتْنَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ كَلَامٌ ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَلَا قُلْتِ : وَكَيْفَ تَكُونَانِ خَيْرًا مِنِّي ، وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ ، وَأَبِي هَارُونُ ، وَعَمِّي مُوسَى وَكَانَ بَلَغَهَا ، أَنَّهُمَا قَالَتَا : نَحْنُ أَكْرَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْهَا ، نَحْنُ أَزْوَاجُهُ ، وَبَنَاتُ عَمِّهِ .
قَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ : حَدَّثَتْنِي سُمَيَّةُ - أَوْ شُمَيْسَةُ - عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّ بِنِسَائِهِ ، فَبَرَكَ بِصَفِيَّةَ جَمَلُهَا ؛ فَبَكَتْ ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَخْبَرُوهُ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ دُمُوعَهَا بِيَدِهِ ، وَهِيَ تَبْكِي ، وَهُوَ يَنْهَاهَا ، فَنَزَلَ 234 رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ ؛ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الرَّوَاحِ ، قَالَ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ : أَفْقِرِي أُخْتَكِ جَمَلًا - وَكَانَتْ مِنْ أَكْثَرِهِنَّ ظَهْرًا - فَقَالَتْ : أَنَا أُفْقِرُ يَهُودِيَّتَكَ ! .
فَغَضِبَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يُكَلِّمْهَا ، حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَمُحَرَّمٌ وَصَفَرُ ؛ فَلَمْ يَأْتِهَا ، وَلَمْ يَقْسِمْ لَهَا ، وَيَئِسَتْ مِنْهُ .
فَلَمَّا كَانَ رَبِيعٌ الْأَوَّلُ دَخَلَ عَلَيْهَا ؛ فَلَمَّا رَأَتْهُ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَصْنَعُ ؟ قَالَ : وَكَانَتْ لَهَا جَارِيَةً تَخْبَؤُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَتْ : هِيَ لَكَ . قَالَ : فَمَشَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَرِيرِهَا ، وَكَانَ قَدْ رُفِعَ ، فَوَضَعَهُ بِيَدِهِ ، وَرَضِيَ عَنْ أَهْلِهِ .
الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَيْسَ مِنْ نِسَائِكَ أَحَدٌ إِلَّا وَلَهَا عَشِيرَةٌ ؛ فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ ، فَإِلَى مَنْ أَلْجَأُ ؟ قَالَ : إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
هَذَا غَرِيبٌ . 235
قِيلَ : تُوُفِّيَتْ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَقِيلَ : تُوُفِّيَتْ سَنَةَ خَمْسِينَ .
وَكَانَتْ صَفِيَّةُ ذَاتَ حِلْمٍ ، وَوَقَارٍ .
مَعْنٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، قَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ : وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي بِكَ بِي ، فَغَمَزَهَا أَزْوَاجُهُ ؛ فَأَبْصَرَهُنَّ ، فَقَالَ : مَضْمِضْنَ . قُلْنَ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : مِنْ تَغَامُزِكُنَّ بِهَا ، وَاللَّهِ إِنَّهَا لَصَادِقَةٌ .
سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، قَالَ : قَالَتْ صَفِيَّةُ : رَأَيْتُ كَأَنِّي ، وَهَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ ، وَمَلَكٌ يَسْتُرُنَا بِجَنَاحَيْهِ . قَالَ : فَرَدُّوا عَلَيْهَا رُؤْيَاهَا ، وَقَالُوا لَهَا فِي ذَلِكَ قَوْلًا شَدِيدًا .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ مِنْ دِحْيَةَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ، وَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ ، حَتَّى تُهَيِّئَهَا ، وَتَصْنَعَهَا ، وَتَعْتَدَّ عِنْدَهَا ، فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ : السَّمْنُ ، وَالْأَقِطُ ، وَالتَّمْرُ ؛ وَفَحَصَتِ الْأَرْضَ أَفَاحِيصَ ، فَجَعَلَ فِيهَا الْأَنْطَاعَ ، ثُمَّ جَعَلَ ذَلِكَ فِيهَا . 236
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ لِي أَنَسٌ : أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَبُو طَلْحَةَ ، وَصَفِيَّةُ رَدِيفَتُهُ ، فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ ، فَصُرِعَ ، وَصُرِعَتْ ، فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، هَلْ ضَرَّكَ شَيْءٌ ؟ قَالَ : لَا ، عَلَيْكَ بِالْمَرْأَةِ ، فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ ، وَقَصَدَ نَحْوَهَا ، فَنَبَذَ الثَّوْبَ عَلَيْهَا ، فَقَامَتْ ، فَشَدَّهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ ؛ فَرَكِبَتْ ، وَرَكِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ ، عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ صَفِيَّةَ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُسْطَاطَهُ ، حَضَرْنَا ، فَقَالَ : قُومُوا عَنْ أُمِّكُمْ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ حَضَرْنَا ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ ثَمَّ قَسْمًا ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي طَرَفِ رِدَائِهِ نَحْوٌ مَنْ مُدٍّ وَنِصْفٍ مِنْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ ، فَقَالَ : كُلُوا مِنْ وَلِيمَةِ أُمِّكُمْ .
زِيَادٌ ضَعِيفٌ .
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَمَّا اجْتَلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ ، رَأَى عَائِشَةَ مُتَنَقِّبَةً فِي وَسَطِ النِّسَاءِ ، فَعَرَفَهَا ، فَأَدْرَكَهَا ، فَأَخَذَ بِثَوْبِهَا ، فَقَالَ : يَا شُقَيْرَاءُ ، كَيْفَ 237 رَأَيْتُ ؟ قَالَتْ : رَأَيْتُ يَهُودِيَّةً بَيْنَ يَهُودِيَّاتٍ .
وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ خَيْبَرَ ، وَمَعَهُ صَفِيَّةُ ، أَنْزَلَهَا ، فَسَمِعَ بِجَمَالِهَا نِسَاءُ الْأَنْصَارِ ، فَجِئْنَ يَنْظُرْنَ إِلَيْهَا ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ مُتَنَقِّبَةً حَتَّى دَخَلَتْ ، فَعَرَفَهَا ، فَلَمَّا خَرَجَتْ ، خَرَجَ ، فَقَالَ : كَيْفَ رَأَيْتِ ؟ قَالَتْ : رَأَيْتُ يَهُودِيَّةً . قَالَ : لَا تَقُولِي هَذَا ، فَقَدْ أَسْلَمَتْ .
مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : قَدِمَتْ صَفِيَّةُ ، وَفِي أُذُنَيْهَا خُرْصَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَوَهَبَتْ لِفَاطِمَةَ مِنْهُ ، وَلِنِسَاءٍ مَعَهَا .
الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ : حَدَّثَنَا كِنَانَةُ ، قَالَ : كُنْتُ أَقُودُ بِصَفِيَّةَ لِتَرَدَّ عَنْ عُثْمَانَ ، فَلَقِيَهَا الْأَشْتَرُ ، فَضَرَبَ وَجْهَ بَغْلَتِهَا حَتَّى مَالَتْ ؛ فَقَالَتْ : ذَرُونِي ، لَا يَفْضَحُنِي هَذَا ! ثُمَّ وَضَعَتْ خَشَبًا مِنْ مَنْزِلِهَا إِلَى مَنْزِلِ عُثْمَانَ ، تَنْقُلُ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَالطَّعَامَ .
الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ آمِنَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الْغِفَارِيَّةِ ، قَالَتْ : أَنَا إِحْدَى النِّسَاءِ اللَّائِي زَفَفْنَ صَفِيَّةَ يَوْمَ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ : مَا بَلَغْتُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً يَوْمَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 238
وَقَبْرُهَا بِالْبَقِيعِ .
وَقَدْ أَوْصَتْ بِثُلْثِهَا لِأَخٍ لَهَا يَهُودِيٍّ ، وَكَانَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا .
وَرَدَ لَهَا مِنَ الْحَدِيثِ عَشَرَةُ أَحَادِيثَ ، مِنْهَا وَاحِدٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ بْنِ سَعْيَةَ ، مِنْ سِبْطِ اللَّاوِيِّ بْنِ نَبِيِّ اللَّهِ إِسْرَائِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ . ثُمَّ مِنْ ذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ هَارُونَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ .
تَزَوَّجَهَا قَبْلَ إِسْلَامِهَا : سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا كِنَانَةُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ ، وَكَانَا مِنْ شُعَرَاءِ الْيَهُودِ ، فَقُتِلَ كِنَانَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْهَا ، وَسُبِيَتْ ، وَصَارَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ؛ فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا ؛ وَأَنَّهَا لَا يَنْبَغِي أَنْ 232 تَكُونَ إِلَّا لَكَ ، فَأَخَذَهَا مِنْ دِحْيَةَ ، وَعَوَّضَهُ عَنْهَا سَبْعَةَ أَرْؤُسٍ .
ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا طَهُرَتْ ، تَزَوَّجَهَا ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا .
حَدَّثَ عَنْهَا : عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَكِنَانَةُ مَوْلَاهَا ، وَآخَرُونَ .
وَكَانَتْ شَرِيفَةً عَاقِلَةً ، ذَاتَ حَسَبٍ ، وَجَمَالٍ ، وَدِينٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا .
قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : رُوِّينَا أَنَّ جَارِيَةً لِصَفِيَّةَ أَتَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَتْ : إِنَّ صَفِيَّةَ تُحِبُّ السَّبْتَ ، وَتَصِلُ الْيَهُودَ ، فَبَعَثَ عُمَرُ يَسْأَلُهَا ، فَقَالَتْ : أَمَّا السَّبْتُ ، فَلَمْ أُحِبَّهُ مُنْذُ أَبْدَلَنِي اللَّهُ بِهِ الْجُمُعَةَ ؛ وَأَمَّا الْيَهُودُ ، فَإِنَّ لِي فِيهِمْ رَحِمًا ، فَأَنَا أَصِلُهَا ، ثُمَّ قَالَتْ لِلْجَارِيَةِ : مَا حَمَلَكِ عَلَى 233 مَا صَنَعْتِ ؟ قَالَتِ : الشَّيْطَانُ : قَالَتْ : فَاذْهَبِي ، فَأَنْتِ حُرَّةٌ .
وَقَدْ مَرَّ فِي الْمَغَازِي : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ بِهَا ، وَصَنَعَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ ، وَرَكَّبَهَا وَرَاءَهُ عَلَى الْبَعِيرِ ، وَحَجَبَهَا ، وَأَوْلَمُ عَلَيْهَا ، وَأَنَّ الْبَعِيرَ تَعِسَ بِهِمَا ، فَوَقَعَا ، وَسَلَّمَهُمَا اللَّهُ - تَعَالَى .
وَفِي جَامِعِ أَبِي عِيسَى ، مِنْ طَرِيقِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيِّ : حَدَّثَنَا كِنَانَةُ : حَدَّثَتْنَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ كَلَامٌ ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَلَا قُلْتِ : وَكَيْفَ تَكُونَانِ خَيْرًا مِنِّي ، وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ ، وَأَبِي هَارُونُ ، وَعَمِّي مُوسَى وَكَانَ بَلَغَهَا ، أَنَّهُمَا قَالَتَا : نَحْنُ أَكْرَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْهَا ، نَحْنُ أَزْوَاجُهُ ، وَبَنَاتُ عَمِّهِ .
قَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ : حَدَّثَتْنِي سُمَيَّةُ - أَوْ شُمَيْسَةُ - عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّ بِنِسَائِهِ ، فَبَرَكَ بِصَفِيَّةَ جَمَلُهَا ؛ فَبَكَتْ ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَخْبَرُوهُ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ دُمُوعَهَا بِيَدِهِ ، وَهِيَ تَبْكِي ، وَهُوَ يَنْهَاهَا ، فَنَزَلَ 234 رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ ؛ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الرَّوَاحِ ، قَالَ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ : أَفْقِرِي أُخْتَكِ جَمَلًا - وَكَانَتْ مِنْ أَكْثَرِهِنَّ ظَهْرًا - فَقَالَتْ : أَنَا أُفْقِرُ يَهُودِيَّتَكَ ! .
فَغَضِبَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يُكَلِّمْهَا ، حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَمُحَرَّمٌ وَصَفَرُ ؛ فَلَمْ يَأْتِهَا ، وَلَمْ يَقْسِمْ لَهَا ، وَيَئِسَتْ مِنْهُ .
فَلَمَّا كَانَ رَبِيعٌ الْأَوَّلُ دَخَلَ عَلَيْهَا ؛ فَلَمَّا رَأَتْهُ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَصْنَعُ ؟ قَالَ : وَكَانَتْ لَهَا جَارِيَةً تَخْبَؤُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَتْ : هِيَ لَكَ . قَالَ : فَمَشَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَرِيرِهَا ، وَكَانَ قَدْ رُفِعَ ، فَوَضَعَهُ بِيَدِهِ ، وَرَضِيَ عَنْ أَهْلِهِ .
الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَيْسَ مِنْ نِسَائِكَ أَحَدٌ إِلَّا وَلَهَا عَشِيرَةٌ ؛ فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ ، فَإِلَى مَنْ أَلْجَأُ ؟ قَالَ : إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
هَذَا غَرِيبٌ . 235
قِيلَ : تُوُفِّيَتْ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَقِيلَ : تُوُفِّيَتْ سَنَةَ خَمْسِينَ .
وَكَانَتْ صَفِيَّةُ ذَاتَ حِلْمٍ ، وَوَقَارٍ .
مَعْنٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، قَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ : وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي بِكَ بِي ، فَغَمَزَهَا أَزْوَاجُهُ ؛ فَأَبْصَرَهُنَّ ، فَقَالَ : مَضْمِضْنَ . قُلْنَ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : مِنْ تَغَامُزِكُنَّ بِهَا ، وَاللَّهِ إِنَّهَا لَصَادِقَةٌ .
سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، قَالَ : قَالَتْ صَفِيَّةُ : رَأَيْتُ كَأَنِّي ، وَهَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ ، وَمَلَكٌ يَسْتُرُنَا بِجَنَاحَيْهِ . قَالَ : فَرَدُّوا عَلَيْهَا رُؤْيَاهَا ، وَقَالُوا لَهَا فِي ذَلِكَ قَوْلًا شَدِيدًا .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ مِنْ دِحْيَةَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ، وَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ ، حَتَّى تُهَيِّئَهَا ، وَتَصْنَعَهَا ، وَتَعْتَدَّ عِنْدَهَا ، فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ : السَّمْنُ ، وَالْأَقِطُ ، وَالتَّمْرُ ؛ وَفَحَصَتِ الْأَرْضَ أَفَاحِيصَ ، فَجَعَلَ فِيهَا الْأَنْطَاعَ ، ثُمَّ جَعَلَ ذَلِكَ فِيهَا . 236
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ لِي أَنَسٌ : أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَبُو طَلْحَةَ ، وَصَفِيَّةُ رَدِيفَتُهُ ، فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ ، فَصُرِعَ ، وَصُرِعَتْ ، فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، هَلْ ضَرَّكَ شَيْءٌ ؟ قَالَ : لَا ، عَلَيْكَ بِالْمَرْأَةِ ، فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ ، وَقَصَدَ نَحْوَهَا ، فَنَبَذَ الثَّوْبَ عَلَيْهَا ، فَقَامَتْ ، فَشَدَّهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ ؛ فَرَكِبَتْ ، وَرَكِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ ، عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ صَفِيَّةَ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُسْطَاطَهُ ، حَضَرْنَا ، فَقَالَ : قُومُوا عَنْ أُمِّكُمْ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ حَضَرْنَا ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ ثَمَّ قَسْمًا ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي طَرَفِ رِدَائِهِ نَحْوٌ مَنْ مُدٍّ وَنِصْفٍ مِنْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ ، فَقَالَ : كُلُوا مِنْ وَلِيمَةِ أُمِّكُمْ .
زِيَادٌ ضَعِيفٌ .
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَمَّا اجْتَلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ ، رَأَى عَائِشَةَ مُتَنَقِّبَةً فِي وَسَطِ النِّسَاءِ ، فَعَرَفَهَا ، فَأَدْرَكَهَا ، فَأَخَذَ بِثَوْبِهَا ، فَقَالَ : يَا شُقَيْرَاءُ ، كَيْفَ 237 رَأَيْتُ ؟ قَالَتْ : رَأَيْتُ يَهُودِيَّةً بَيْنَ يَهُودِيَّاتٍ .
وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ خَيْبَرَ ، وَمَعَهُ صَفِيَّةُ ، أَنْزَلَهَا ، فَسَمِعَ بِجَمَالِهَا نِسَاءُ الْأَنْصَارِ ، فَجِئْنَ يَنْظُرْنَ إِلَيْهَا ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ مُتَنَقِّبَةً حَتَّى دَخَلَتْ ، فَعَرَفَهَا ، فَلَمَّا خَرَجَتْ ، خَرَجَ ، فَقَالَ : كَيْفَ رَأَيْتِ ؟ قَالَتْ : رَأَيْتُ يَهُودِيَّةً . قَالَ : لَا تَقُولِي هَذَا ، فَقَدْ أَسْلَمَتْ .
مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : قَدِمَتْ صَفِيَّةُ ، وَفِي أُذُنَيْهَا خُرْصَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَوَهَبَتْ لِفَاطِمَةَ مِنْهُ ، وَلِنِسَاءٍ مَعَهَا .
الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ : حَدَّثَنَا كِنَانَةُ ، قَالَ : كُنْتُ أَقُودُ بِصَفِيَّةَ لِتَرَدَّ عَنْ عُثْمَانَ ، فَلَقِيَهَا الْأَشْتَرُ ، فَضَرَبَ وَجْهَ بَغْلَتِهَا حَتَّى مَالَتْ ؛ فَقَالَتْ : ذَرُونِي ، لَا يَفْضَحُنِي هَذَا ! ثُمَّ وَضَعَتْ خَشَبًا مِنْ مَنْزِلِهَا إِلَى مَنْزِلِ عُثْمَانَ ، تَنْقُلُ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَالطَّعَامَ .
الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ آمِنَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الْغِفَارِيَّةِ ، قَالَتْ : أَنَا إِحْدَى النِّسَاءِ اللَّائِي زَفَفْنَ صَفِيَّةَ يَوْمَ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ : مَا بَلَغْتُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً يَوْمَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 238
وَقَبْرُهَا بِالْبَقِيعِ .
وَقَدْ أَوْصَتْ بِثُلْثِهَا لِأَخٍ لَهَا يَهُودِيٍّ ، وَكَانَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا .
وَرَدَ لَهَا مِنَ الْحَدِيثِ عَشَرَةُ أَحَادِيثَ ، مِنْهَا وَاحِدٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث