سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء العاشر
الْإِسْكَافِيُّ
وَهُوَ الْعَلَّامَةُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمَرْقَنْدِيُّ ثُمَّ الْإِسْكَافِيُّ الْمُتَكَلِّمُ .
وَكَانَ أُعْجُوبَةً فِي الذَّكَاءِ ، وَسَعَةِ الْمَعْرِفَةِ ، مَعَ الدِّينِ وَالتَّصَوُّنِ وَالنَّزَاهَةِ .
551 ، وَكَانَ فِي صِبَاهُ خَيَّاطًا ، وَكَانَ يُحِبُّ الْفَضِيلَةَ ، فَيَأْمُرُهُ أَبَوَاهُ بِلُزُومِ الْمَعِيشَةِ ، فَضَمَّهُ جَعْفَرُ بْنُ حَرْبٍ إِلَيْهِ ، وَكَانَ يَبْعَثُ إِلَى أُمِّهِ فِي الشَّهْرِ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا بَدَلًا مِنْ كَسْبِهِ .
فَبَرَعَ فِي الْكَلَامِ ، وَبَقِيَ الْمُعْتَصِمُ مُعْجَبًا بِهِ كَثِيرًا ، فَأَدْنَاهُ ، وَأَجْزَلَ عَطَاءَهُ ، وَكَانَ إِذَا نَاظَرَ ، أَصْغَى إِلَيْهِ ، وَسَكَتَ الْحَاضِرُونَ ، ثُمَّ يَنْظُرُ الْمُعْتَصِمُ إِلَيْهِمْ ، وَيَقُولُ : مَنْ يَذْهَبُ عَنْ هَذَا الْكَلَامِ وَالْبَيَانِ ! وَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ، اعْرِضْ هَذَا الْمَذْهَبَ عَلَى الْمَوَالِي ، فَمَنْ أَبَى ، فَعَرِّفْنِي خَبَرَهُ ، لِأُنَكِّلَ بِهِ .
ذَكَرَ لَهُ النَّدِيمُ مُصَنَّفَاتٍ عِدَّةً ، مِنْهَا " نَقْضُ كِتَابِ حُسَيْنٍ النَّجَّارِ " ، وَكِتَابُ " الرَّدِّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ خَلْقَ الْقُرْآنِ " ، وَكِتَابُ " تَفْضِيلِ عَلِيٍّ " .
وَكَانَ يَتَشَيَّعُ .
مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ .
فَلَمَّا بَلَغَ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى بُرْغُوثَ مَوْتُهُ ، سَجَدَ ، فَمَاتَ بَعْدَهُ بِأَشْهُرٍ .
وَمِنْهُمُ الْعَلَّامَةُ :
وَهُوَ الْعَلَّامَةُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمَرْقَنْدِيُّ ثُمَّ الْإِسْكَافِيُّ الْمُتَكَلِّمُ .
وَكَانَ أُعْجُوبَةً فِي الذَّكَاءِ ، وَسَعَةِ الْمَعْرِفَةِ ، مَعَ الدِّينِ وَالتَّصَوُّنِ وَالنَّزَاهَةِ .
551 ، وَكَانَ فِي صِبَاهُ خَيَّاطًا ، وَكَانَ يُحِبُّ الْفَضِيلَةَ ، فَيَأْمُرُهُ أَبَوَاهُ بِلُزُومِ الْمَعِيشَةِ ، فَضَمَّهُ جَعْفَرُ بْنُ حَرْبٍ إِلَيْهِ ، وَكَانَ يَبْعَثُ إِلَى أُمِّهِ فِي الشَّهْرِ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا بَدَلًا مِنْ كَسْبِهِ .
فَبَرَعَ فِي الْكَلَامِ ، وَبَقِيَ الْمُعْتَصِمُ مُعْجَبًا بِهِ كَثِيرًا ، فَأَدْنَاهُ ، وَأَجْزَلَ عَطَاءَهُ ، وَكَانَ إِذَا نَاظَرَ ، أَصْغَى إِلَيْهِ ، وَسَكَتَ الْحَاضِرُونَ ، ثُمَّ يَنْظُرُ الْمُعْتَصِمُ إِلَيْهِمْ ، وَيَقُولُ : مَنْ يَذْهَبُ عَنْ هَذَا الْكَلَامِ وَالْبَيَانِ ! وَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ، اعْرِضْ هَذَا الْمَذْهَبَ عَلَى الْمَوَالِي ، فَمَنْ أَبَى ، فَعَرِّفْنِي خَبَرَهُ ، لِأُنَكِّلَ بِهِ .
ذَكَرَ لَهُ النَّدِيمُ مُصَنَّفَاتٍ عِدَّةً ، مِنْهَا " نَقْضُ كِتَابِ حُسَيْنٍ النَّجَّارِ " ، وَكِتَابُ " الرَّدِّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ خَلْقَ الْقُرْآنِ " ، وَكِتَابُ " تَفْضِيلِ عَلِيٍّ " .
وَكَانَ يَتَشَيَّعُ .
مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ .
فَلَمَّا بَلَغَ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى بُرْغُوثَ مَوْتُهُ ، سَجَدَ ، فَمَاتَ بَعْدَهُ بِأَشْهُرٍ .
وَمِنْهُمُ الْعَلَّامَةُ :
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث