سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الحادي عشر
أَبُو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ
الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ ، مُؤَرِّخُ الْعَصْرِ ، قَاضِي بَغْدَادَ ، الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَمَّادٍ الْبَغْدَادِيُّ ، وَعُرِفَ بِالزِّيَادِيِّ لِكَوْنِ جَدِّهِ تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدٍ كَانَتْ لِلْأَمِيرِ زِيَادِ بْنِ أَبِيهِ .
وُلِدَ الْقَاضِي أَبُو حَسَّانَ فِي حُدُودِ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ .
وَسَمِعَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ جَعْفَرٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ ، وَهُشَيْمَ بْنَ بَشِيرٍ ، 497 وَجَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَشُعَيْبَ بْنَ صَفْوَانَ ، وَيَحْيَى بْنَ أَبِي زَائِدَةَ ، وَالْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الْوَاقِدَيَّ ، وَعِدَّةً .
حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَإِسْحَاقُ الْحَرْبِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ الصَّغِيرُ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطُّوسِيُّ ، وَآخَرُونَ .
وَوَلِيَ قَضَاءَ الشَّرْقِيَّةِ فِي دَوْلَةِ الْمُتَوَكِّلِ ، وَكَانَ رَئِيسًا مُحْتَشِمًا جَوَّادًا مُمَدَّحًا كَبِيرَ الشَّأْنِ .
قَالَ سُلَيْمَانُ الطُّوسِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا حَسَّانَ ، يَقُولُ : أَنَا أَعْمَلُ فِي التَّارِيخِ مِنْ سِتِّينَ سَنَةً .
وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِي حَسَّانَ ، فَقَالَ : كَانَ مَعَ ابْنِ أَبِي دُوَادٍ ، وَكَانَ مِنْ خَاصَّتِهِ ، وَلَا أَعْرِفُ رَأْيَهُ الْيَوْمَ .
وَعَنْ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ ، أَنَّهُ رَأَى رَبَّ الْعِزَّةِ فِي الْمَنَامِ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ نُورًا عَظِيمًا لَا أُحْسِنُ أَصِفُهُ ، وَرَأَيْتُ فِيهِ رَجُلًا خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَأَنَّهُ يَشْفَعُ إِلَى رَبِّهِ فِي رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ ، وَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ : أَلَمْ يَكْفِكَ أَنِّي أُنْزِلُ عَلَيْكَ فِي سُورَةِ الرَّعْدِ : وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ ؟ ثُمَّ انْتَبَهْتُ .
قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ أَبُو حَسَّانَ أَحَدَ الْعُلَمَاءِ الْأَفَاضِلِ الثِّقَاتِ ، وَلِيَ قَضَاءَ الشَّرْقِيَّةِ ، وَكَانَ كَرِيمًا مِفْضَالًا .
قَالَ يُوسُفُ بْنُ الْبُهْلُولِ الْأَزْرَقُ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : أَظَلَّ الْعِيدُ رَجُلًا ، وَعِنْدَهُ مِائَةُ دِينَارٍ لَا يَمْلِكُ سِوَاهَا ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ صَدِيقٌ يَسْتَرْعِي مِنْهُ نَفَقَةً ، فَأَنْفَذَ إِلَيْهِ بِالْمِائَةِ دِينَارٍ ، فَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ رُقْعَةٌ مِنْ بَعْضِ إِخْوَانِهِ 498 يَذْكُرُ أَنَّهُ أَيْضًا فِي هَذَا الْعِيدِ فِي إِضَاقَةٍ ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِالصُّرَّةِ بِعَيْنِهَا . قَالَ : فَبَقِيَ الْأَوَّلُ لَا شَيْءَ عِنْدَهُ ، فَاتَّفَقَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الثَّالِثِ وَهُوَ صَدِيقُهُ يَذْكُرُ حَالَهُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الصُّرَّةَ بِخَتْمِهَا . قَالَ فَعَرَفَهَا ، وَرَكِبَ إِلَيْهِ ، وَقَالَ : خَبِّرْنِي ، مَا شَأْنُ هَذِهِ الصُّرَّةِ ؟ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَرَكِبَا مَعًا إِلَى الَّذِي أَرْسَلَهَا ، وَشَرَحُوا الْقِصَّةَ ، ثُمَّ فَتَحُوهَا وَاقْتَسَمُوهَا .
قَالَ ابْنُ الْبُهْلُولِ : الثَّلَاثَةُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، وَأَبُو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ ، وَآخَرُ نَسِيتُهُ . إِسْنَادُهَا صَحِيحٌ .
قِيلَ : عَاشَ الزِّيَادِيُّ تِسْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً ، مَاتَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ .
وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ ، وَابْنُ ذَكْوَانَ الْمُقْرِئُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى كَاتِبُ الْعُمَرِيِّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ التُّجِيبِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ الْقَاضِي ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِليُّ ، وَأَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ .
الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ ، مُؤَرِّخُ الْعَصْرِ ، قَاضِي بَغْدَادَ ، الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَمَّادٍ الْبَغْدَادِيُّ ، وَعُرِفَ بِالزِّيَادِيِّ لِكَوْنِ جَدِّهِ تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدٍ كَانَتْ لِلْأَمِيرِ زِيَادِ بْنِ أَبِيهِ .
وُلِدَ الْقَاضِي أَبُو حَسَّانَ فِي حُدُودِ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ .
وَسَمِعَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ جَعْفَرٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ ، وَهُشَيْمَ بْنَ بَشِيرٍ ، 497 وَجَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَشُعَيْبَ بْنَ صَفْوَانَ ، وَيَحْيَى بْنَ أَبِي زَائِدَةَ ، وَالْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الْوَاقِدَيَّ ، وَعِدَّةً .
حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَإِسْحَاقُ الْحَرْبِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ الصَّغِيرُ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطُّوسِيُّ ، وَآخَرُونَ .
وَوَلِيَ قَضَاءَ الشَّرْقِيَّةِ فِي دَوْلَةِ الْمُتَوَكِّلِ ، وَكَانَ رَئِيسًا مُحْتَشِمًا جَوَّادًا مُمَدَّحًا كَبِيرَ الشَّأْنِ .
قَالَ سُلَيْمَانُ الطُّوسِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا حَسَّانَ ، يَقُولُ : أَنَا أَعْمَلُ فِي التَّارِيخِ مِنْ سِتِّينَ سَنَةً .
وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِي حَسَّانَ ، فَقَالَ : كَانَ مَعَ ابْنِ أَبِي دُوَادٍ ، وَكَانَ مِنْ خَاصَّتِهِ ، وَلَا أَعْرِفُ رَأْيَهُ الْيَوْمَ .
وَعَنْ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ ، أَنَّهُ رَأَى رَبَّ الْعِزَّةِ فِي الْمَنَامِ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ نُورًا عَظِيمًا لَا أُحْسِنُ أَصِفُهُ ، وَرَأَيْتُ فِيهِ رَجُلًا خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَأَنَّهُ يَشْفَعُ إِلَى رَبِّهِ فِي رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ ، وَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ : أَلَمْ يَكْفِكَ أَنِّي أُنْزِلُ عَلَيْكَ فِي سُورَةِ الرَّعْدِ : وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ ؟ ثُمَّ انْتَبَهْتُ .
قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ أَبُو حَسَّانَ أَحَدَ الْعُلَمَاءِ الْأَفَاضِلِ الثِّقَاتِ ، وَلِيَ قَضَاءَ الشَّرْقِيَّةِ ، وَكَانَ كَرِيمًا مِفْضَالًا .
قَالَ يُوسُفُ بْنُ الْبُهْلُولِ الْأَزْرَقُ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : أَظَلَّ الْعِيدُ رَجُلًا ، وَعِنْدَهُ مِائَةُ دِينَارٍ لَا يَمْلِكُ سِوَاهَا ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ صَدِيقٌ يَسْتَرْعِي مِنْهُ نَفَقَةً ، فَأَنْفَذَ إِلَيْهِ بِالْمِائَةِ دِينَارٍ ، فَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ رُقْعَةٌ مِنْ بَعْضِ إِخْوَانِهِ 498 يَذْكُرُ أَنَّهُ أَيْضًا فِي هَذَا الْعِيدِ فِي إِضَاقَةٍ ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِالصُّرَّةِ بِعَيْنِهَا . قَالَ : فَبَقِيَ الْأَوَّلُ لَا شَيْءَ عِنْدَهُ ، فَاتَّفَقَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الثَّالِثِ وَهُوَ صَدِيقُهُ يَذْكُرُ حَالَهُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الصُّرَّةَ بِخَتْمِهَا . قَالَ فَعَرَفَهَا ، وَرَكِبَ إِلَيْهِ ، وَقَالَ : خَبِّرْنِي ، مَا شَأْنُ هَذِهِ الصُّرَّةِ ؟ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَرَكِبَا مَعًا إِلَى الَّذِي أَرْسَلَهَا ، وَشَرَحُوا الْقِصَّةَ ، ثُمَّ فَتَحُوهَا وَاقْتَسَمُوهَا .
قَالَ ابْنُ الْبُهْلُولِ : الثَّلَاثَةُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، وَأَبُو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ ، وَآخَرُ نَسِيتُهُ . إِسْنَادُهَا صَحِيحٌ .
قِيلَ : عَاشَ الزِّيَادِيُّ تِسْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً ، مَاتَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ .
وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ ، وَابْنُ ذَكْوَانَ الْمُقْرِئُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى كَاتِبُ الْعُمَرِيِّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ التُّجِيبِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ الْقَاضِي ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِليُّ ، وَأَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث