سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثاني
حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ
ابْنِ نَفْعِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ الْخَزْرَجِيُّ النَّجَّارِيُّ . وَيُقَالُ : ابْنُ رَافِعٍ ، بَدَلَ : ابْنِ نَفْعٍ .
وَلَهُ مِنَ الْوَلَدِ : عَبْدُ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ . وَسَوْدَةُ ، وَعَمْرَةُ ، وَأُمُّ كُلْثُومٍ . يُكَنَّى : أَبَا عَبْدِ اللَّهِ .
شَهِدَ بَدْرًا ، وَالْمَشَاهِدَ ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً ، وَكَانَ دَيِّنًا خَيِّرًا ، بَرًّا بِأُمِّهِ .
وَعَنْهُ قَالَ : رَأَيْتُ جِبْرِيلَ مِنَ الدَّهْرِ مَرَّتَيْنِ : يَوْمَ الصَّوْرَيْنِ حِينَ 379 خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، مَرَّ بِنَا فِي صُورَةِ دِحْيَةَ ، فَأَمَرَنَا بِلِبْسِ السِّلَاحِ ; وَيَوْمَ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ حِينَ رَجَعْنَا مِنْ حُنَيْنٍ ، مَرَرْتُ وَهُوَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمْ أُسَلِّمْ . فَقَالَ جِبْرِيلُ : مَنْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ . فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ مِنَ الْمِائَةِ الصَّابِرَةِ يَوْمَ حُنَيْنٍ الَّذِينَ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِأَرْزَاقِهِمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَلَوْ سَلَّمَ لَرَدَدْنَا عَلَيْهِ .
وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ : أَنَّ حَارِثَةَ كُفَّ ، فَجَعَلَ خَيْطًا مِنْ مُصَلَّاهُ إِلَى حُجْرَتِهِ ، وَوَضَعَ عِنْدَهُ مِكْتَلًا فِيهِ تَمْرٌ وَغَيْرُهُ ; فَكَانَ إِذَا سَلَّمَ مِسْكِينٌ ، أَعْطَاهُ مِنْهُ ، ثُمَّ أَخَذَ عَلَى الْخَيْطِ حَتَّى يَأْتِيَ إِلَى بَابِ الْحُجْرَةِ ، فَيُنَاوِلُ الْمِسْكِينَ . فَيَقُولُ أَهْلُهُ : نَحْنُ نَكْفِيكَ . فَيَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مُنَاوَلَةُ الْمِسْكِينِ تَقِي مِيتَةَ السُّوءِ . 380
قَالَ الْوَاقِدِيُّ : كَانَتْ لَهُ مَنَازِلُ قُرْبَ مَنَازِلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَكَانَ كُلَّمَا أَحْدَثَ رَسُولُ اللَّهِ أَهْلًا تَحَوَّلَ لَهُ حَارِثَةُ عَنْ مَنْزِلٍ ، حَتَّى قَالَ : لَقَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ حَارِثَةَ ، مِمَّا يَتَحَوَّلُ لَنَا عَنْ مَنَازِلِهِ .
وَبَقِيَ إِلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ .
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ : الْمُحَدِّثُ أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَلَدُ عَمْرَةَ الْفَقِيهَةِ .
وَهُوَ- أَعْنِي حَارِثَةَ - الَّذِي يَقُولُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَسَمِعْتُ قِرَاءَةً ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قِيلَ : حَارِثَةُ . فَقَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَاكُمُ الْبِرُّ وَكَانَ بَرًّا بِأُمِّهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
ابْنِ نَفْعِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ الْخَزْرَجِيُّ النَّجَّارِيُّ . وَيُقَالُ : ابْنُ رَافِعٍ ، بَدَلَ : ابْنِ نَفْعٍ .
وَلَهُ مِنَ الْوَلَدِ : عَبْدُ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ . وَسَوْدَةُ ، وَعَمْرَةُ ، وَأُمُّ كُلْثُومٍ . يُكَنَّى : أَبَا عَبْدِ اللَّهِ .
شَهِدَ بَدْرًا ، وَالْمَشَاهِدَ ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً ، وَكَانَ دَيِّنًا خَيِّرًا ، بَرًّا بِأُمِّهِ .
وَعَنْهُ قَالَ : رَأَيْتُ جِبْرِيلَ مِنَ الدَّهْرِ مَرَّتَيْنِ : يَوْمَ الصَّوْرَيْنِ حِينَ 379 خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، مَرَّ بِنَا فِي صُورَةِ دِحْيَةَ ، فَأَمَرَنَا بِلِبْسِ السِّلَاحِ ; وَيَوْمَ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ حِينَ رَجَعْنَا مِنْ حُنَيْنٍ ، مَرَرْتُ وَهُوَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمْ أُسَلِّمْ . فَقَالَ جِبْرِيلُ : مَنْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ . فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ مِنَ الْمِائَةِ الصَّابِرَةِ يَوْمَ حُنَيْنٍ الَّذِينَ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِأَرْزَاقِهِمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَلَوْ سَلَّمَ لَرَدَدْنَا عَلَيْهِ .
وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ : أَنَّ حَارِثَةَ كُفَّ ، فَجَعَلَ خَيْطًا مِنْ مُصَلَّاهُ إِلَى حُجْرَتِهِ ، وَوَضَعَ عِنْدَهُ مِكْتَلًا فِيهِ تَمْرٌ وَغَيْرُهُ ; فَكَانَ إِذَا سَلَّمَ مِسْكِينٌ ، أَعْطَاهُ مِنْهُ ، ثُمَّ أَخَذَ عَلَى الْخَيْطِ حَتَّى يَأْتِيَ إِلَى بَابِ الْحُجْرَةِ ، فَيُنَاوِلُ الْمِسْكِينَ . فَيَقُولُ أَهْلُهُ : نَحْنُ نَكْفِيكَ . فَيَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مُنَاوَلَةُ الْمِسْكِينِ تَقِي مِيتَةَ السُّوءِ . 380
قَالَ الْوَاقِدِيُّ : كَانَتْ لَهُ مَنَازِلُ قُرْبَ مَنَازِلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَكَانَ كُلَّمَا أَحْدَثَ رَسُولُ اللَّهِ أَهْلًا تَحَوَّلَ لَهُ حَارِثَةُ عَنْ مَنْزِلٍ ، حَتَّى قَالَ : لَقَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ حَارِثَةَ ، مِمَّا يَتَحَوَّلُ لَنَا عَنْ مَنَازِلِهِ .
وَبَقِيَ إِلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ .
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ : الْمُحَدِّثُ أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَلَدُ عَمْرَةَ الْفَقِيهَةِ .
وَهُوَ- أَعْنِي حَارِثَةَ - الَّذِي يَقُولُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَسَمِعْتُ قِرَاءَةً ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قِيلَ : حَارِثَةُ . فَقَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَاكُمُ الْبِرُّ وَكَانَ بَرًّا بِأُمِّهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث