سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثاني عشر
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ ( ت ، س )
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ بَرْدِزْبَهْ ، وَقِيلَ بَذْدُزْبَهْ ، وَهِيَ لَفْظَةٌ بُخَارِيَّةٌ ، مَعْنَاهَا الزُّرَّاعُ . 392 أَسْلَمَ الْمُغِيْرَةُ عَلَى يَدَيِ الْيَمَانِ الْجُعْفِيِّ وَالِي بُخَارَى ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا ، وَطَلَبَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعِلْمَ .
فَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الْهَمْدَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ سِلَفَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْبَرْدَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ : سَمِعَ أَبِي مِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَرَأَى حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ ، وَصَافَحَ ابْنَ الْمُبَارَكِ بِكِلْتَا يَدَيْهِ .
قُلْتُ : وَوُلِدَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ قَالَهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الْبُخَارِيُّ ، وَرَّاقُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي كِتَابِ : " شَمَائِلِ الْبُخَارِيِّ " ، جَمَعَهُ ، وَهُوَ جُزْءٌ ضَخْمٌ . أَنْبَأَنِي بِهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّرَسُوسِيِّ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ طَاهِرٍ الْحَافِظَ أَجَازَ لَهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْرُوَيْهِ الْفَارِسِيُّ الْمُؤَدِّبُ ، قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ مَرْوَ لِزِيَارَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفِرَبْرِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حَاتِمٍ ، فَذَكَرَ الْكِتَابَ فَمَا أَنْقُلُهُ عَنْهُ ، فَبِهَذَا السَّنَدِ .
ثُمَّ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِيمَا أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا 393 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : ذَهَبَتْ عَيْنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ فِي صِغَرِهِ ، فَرَأَتْ وَالِدَتُهُ فِي الْمَنَامِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، فَقَالَ لَهَا : يَا هَذِهِ ، قَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَى ابْنِكِ بَصَرَهُ لِكَثْرَةِ بُكَائِكِ ، أَوْ كَثْرَةِ دُعَائِكِ -شَكَّ الْبَلْخِيُّ - فَأَصْبَحْنَا وَقَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ .
وَبِالسَّنَدِ ، الْمَاضِي إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : كَيْفَ كَانَ بَدْءُ أَمْرِكَ ؟ قَالَ : أُلْهِمْتُ حِفْظَ الْحَدِيثِ وَأَنَا فِي الْكُتَّابِ . فَقُلْتُ : كَمْ كَانَ سَنُّكَ؟ فَقَالَ : عَشْرَ سِنِينَ ، أَوْ أَقَلَّ . ثُمَّ خَرَجْتُ مِنَ الْكُتَّابِ بَعْدَ الْعَشْرِ ، فَجَعَلْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الدَّاخِلِيِّ وَغَيْرِهِ . فَقَالَ يَوْمًا فِيمَا كَانَ يَقْرَأُ لِلنَّاسِ : سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ لَمْ يَرْوِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ . فَانْتَهَرَنِي ، فَقُلْتُ لَهُ : ارْجِعْ إِلَى الْأَصْلِ . فَدَخَلَ فَنَظَرَ فِيهِ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ لِي : كَيْفَ هُوَ يَا غُلَامُ ؟ قُلْتُ : هُوَ الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، فَأَخَذَ الْقَلَمَ مِنِّي ، وَأَحْكَمَ كِتَابَهُ ، وَقَالَ : صَدَقْتَ . فَقِيلَ لِلْبُخَارِيِّ : ابْنُ كَمْ كُنْتَ حِينَ رَدَدْتَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً . فَلَمَّا طَعَنْتُ فِي سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ، كُنْتُ قَدْ حَفِظْتُ كُتُبَ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٍ ، وَعَرَفْتُ كَلَامَ هَؤُلَاءِ ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَ أُمِّي وَأَخِي أَحْمَدَ إِلَى مَكَّةَ ، فَلَمَّا حَجَجْتُ رَجَعَ أَخِي بِهَا ، وَتَخَلَّفْتُ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ .
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ بَرْدِزْبَهْ ، وَقِيلَ بَذْدُزْبَهْ ، وَهِيَ لَفْظَةٌ بُخَارِيَّةٌ ، مَعْنَاهَا الزُّرَّاعُ . 392 أَسْلَمَ الْمُغِيْرَةُ عَلَى يَدَيِ الْيَمَانِ الْجُعْفِيِّ وَالِي بُخَارَى ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا ، وَطَلَبَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعِلْمَ .
فَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الْهَمْدَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ سِلَفَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْبَرْدَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ : سَمِعَ أَبِي مِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَرَأَى حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ ، وَصَافَحَ ابْنَ الْمُبَارَكِ بِكِلْتَا يَدَيْهِ .
قُلْتُ : وَوُلِدَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ قَالَهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الْبُخَارِيُّ ، وَرَّاقُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي كِتَابِ : " شَمَائِلِ الْبُخَارِيِّ " ، جَمَعَهُ ، وَهُوَ جُزْءٌ ضَخْمٌ . أَنْبَأَنِي بِهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّرَسُوسِيِّ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ طَاهِرٍ الْحَافِظَ أَجَازَ لَهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْرُوَيْهِ الْفَارِسِيُّ الْمُؤَدِّبُ ، قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ مَرْوَ لِزِيَارَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفِرَبْرِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حَاتِمٍ ، فَذَكَرَ الْكِتَابَ فَمَا أَنْقُلُهُ عَنْهُ ، فَبِهَذَا السَّنَدِ .
ثُمَّ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِيمَا أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا 393 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : ذَهَبَتْ عَيْنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ فِي صِغَرِهِ ، فَرَأَتْ وَالِدَتُهُ فِي الْمَنَامِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، فَقَالَ لَهَا : يَا هَذِهِ ، قَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَى ابْنِكِ بَصَرَهُ لِكَثْرَةِ بُكَائِكِ ، أَوْ كَثْرَةِ دُعَائِكِ -شَكَّ الْبَلْخِيُّ - فَأَصْبَحْنَا وَقَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ .
وَبِالسَّنَدِ ، الْمَاضِي إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : كَيْفَ كَانَ بَدْءُ أَمْرِكَ ؟ قَالَ : أُلْهِمْتُ حِفْظَ الْحَدِيثِ وَأَنَا فِي الْكُتَّابِ . فَقُلْتُ : كَمْ كَانَ سَنُّكَ؟ فَقَالَ : عَشْرَ سِنِينَ ، أَوْ أَقَلَّ . ثُمَّ خَرَجْتُ مِنَ الْكُتَّابِ بَعْدَ الْعَشْرِ ، فَجَعَلْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الدَّاخِلِيِّ وَغَيْرِهِ . فَقَالَ يَوْمًا فِيمَا كَانَ يَقْرَأُ لِلنَّاسِ : سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ لَمْ يَرْوِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ . فَانْتَهَرَنِي ، فَقُلْتُ لَهُ : ارْجِعْ إِلَى الْأَصْلِ . فَدَخَلَ فَنَظَرَ فِيهِ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ لِي : كَيْفَ هُوَ يَا غُلَامُ ؟ قُلْتُ : هُوَ الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، فَأَخَذَ الْقَلَمَ مِنِّي ، وَأَحْكَمَ كِتَابَهُ ، وَقَالَ : صَدَقْتَ . فَقِيلَ لِلْبُخَارِيِّ : ابْنُ كَمْ كُنْتَ حِينَ رَدَدْتَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً . فَلَمَّا طَعَنْتُ فِي سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ، كُنْتُ قَدْ حَفِظْتُ كُتُبَ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٍ ، وَعَرَفْتُ كَلَامَ هَؤُلَاءِ ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَ أُمِّي وَأَخِي أَحْمَدَ إِلَى مَكَّةَ ، فَلَمَّا حَجَجْتُ رَجَعَ أَخِي بِهَا ، وَتَخَلَّفْتُ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث