سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الرابع عشر
عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ
ابْنِ عِيسَى ، الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، فَقِيهُ مَرْوٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ الزَّاهِدُ .
سَمِعَ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ حُجْرٍ ، وَأَبَا كُرَيْبٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنِ مُنِيرٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرَيَّ ، وَعَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ الْعَلَاءِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ ، وَتَفَقَّهَ بِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ، الرَّبِيعِ وَغَيْرِهِ ، وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ .
رَوَى عَنْهُ : أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيُّ ، وَالْدَّغُولِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ .
وَصَنَّفَ كِتَابَ : " الْمُوَطَّأِ " ، وَغَيْرَ ذَلِكَ .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْغِفَارِيُّ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : وُلِدْتُ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ، لَيْلَةَ عَرَفَةَ . قُلْتُ : لَقِيَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْحَجِّ .
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ فِي " الْأَنْسَابِ " عَبْدَانُ الْفَقِيهِ 14 الْجُنُوجِرْدِيُّ ، وَجُنُوجِرْدُ مِنْ قُرَى مَرْوٍ . اسْمُهُ : عَبْدُ اللَّهِ ، وَهُوَ أَحَدُ مَنْ أَظْهَرَ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ بِخُرَاسَانَ ، وَكَانَ الْمَرْجُوعُ إِلَيْهِ فِي الْفَتَاوَى وَالْمُعْضِلَاتِ بَعْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ سَيَّارٍ ، وَكَانَ أَحْمَدُ قَدْ حَمَلَ كُتُبَ الشَّافِعِيِّ إِلَى مَرْوٍ ، وَأُعْجِبَ بِهَا النَّاسُ ، فَأَرَادَ عَبْدَانُ أَنْ يَنْسَخَهَا ، فَلَمْ يُعِرْهُ أَحْمَدُ ، فَبَاعَ ضَيْعَةً لَهُ بِجُنُوجِرْدَ ، وَسَارَ إِلَى مِصْرَ ، وَحَصَّلَ الْكُتُبَ عَلَى الْوَجْهِ وَأَكْثَرَ ، فَدَخَلَ أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ عَلَيْهِ مُسَلِّمًا وَمُهَنِّئًا وَاعْتَذَرَ ، فَقَالَ : لَا تَعْتَذِرْ ; فَإِنَّ لَكَ عَلَيَّ مِنَّةً فِي ذَلِكَ ، فَلَوْ دَفَعْتَ إِلَيَّ الْكُتُبَ لَمَا رَحَلْتُ إِلَى مِصْرَ .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيُّ : تُوُفِّيَ عَبْدَانُ لَيْلَةَ عَرَفَةَ أَيْضًا -يَعْنِي كَمَا وُلِدَ فِيهَا- سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ كَانَ ثِقَةً ، حَافِظًا ، صَالِحًا ، زَاهِدًا .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَدَّادُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْعَيْشِ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ ، أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوزَجَانِيَّةُ مَرَّتَيْنِ ، وَأَبُو عَدْنَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ حُضُورًا ، قَالَا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِمَكَّةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، أَخْبَرَنَا سَحْبَلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبَى حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ ، قَالَ : كَانَ لِيَهُودِيٍّ عَلَيَّ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ ، فَلِزَمَنِي وَرَسُولُ 15 اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ ، فَاسْتَنْظَرْتُهُ إِلَى أَنْ أَقْدَمَ ، فَقُلْنَا : لَعَلَّنَا أَنْ نَغْنَمَ شَيْئًا . فَجَاءَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَقَالَ : أَعْطِهِ حَقَّهُ . مَرَّتَيْنِ ، وَكَانَ إِذَا قَالَ الشَّيْءَ ثَلَاثَ مِرَارٍ لَمْ يُرَاجَعْ ، وَعَلَيَّ إِزَارٌ ، وَعَلَى رَأْسِي عِصَابَةٌ ، فَلَمَّا خَرَجْتُ قُلْتُ : اشْتَرِ مِنِّي هَذَا الْإِزَارَ . فَاشْتَرَاهُ بِالدَّرَاهِمِ الَّتِي لَهُ عَلَيَّ الْحَدِيثُ تَفَرَّدَ بِهِ قُتَيْبَةُ .
ابْنِ عِيسَى ، الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، فَقِيهُ مَرْوٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ الزَّاهِدُ .
سَمِعَ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ حُجْرٍ ، وَأَبَا كُرَيْبٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنِ مُنِيرٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرَيَّ ، وَعَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ الْعَلَاءِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ ، وَتَفَقَّهَ بِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ، الرَّبِيعِ وَغَيْرِهِ ، وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ .
رَوَى عَنْهُ : أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيُّ ، وَالْدَّغُولِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ .
وَصَنَّفَ كِتَابَ : " الْمُوَطَّأِ " ، وَغَيْرَ ذَلِكَ .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْغِفَارِيُّ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : وُلِدْتُ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ، لَيْلَةَ عَرَفَةَ . قُلْتُ : لَقِيَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْحَجِّ .
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ فِي " الْأَنْسَابِ " عَبْدَانُ الْفَقِيهِ 14 الْجُنُوجِرْدِيُّ ، وَجُنُوجِرْدُ مِنْ قُرَى مَرْوٍ . اسْمُهُ : عَبْدُ اللَّهِ ، وَهُوَ أَحَدُ مَنْ أَظْهَرَ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ بِخُرَاسَانَ ، وَكَانَ الْمَرْجُوعُ إِلَيْهِ فِي الْفَتَاوَى وَالْمُعْضِلَاتِ بَعْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ سَيَّارٍ ، وَكَانَ أَحْمَدُ قَدْ حَمَلَ كُتُبَ الشَّافِعِيِّ إِلَى مَرْوٍ ، وَأُعْجِبَ بِهَا النَّاسُ ، فَأَرَادَ عَبْدَانُ أَنْ يَنْسَخَهَا ، فَلَمْ يُعِرْهُ أَحْمَدُ ، فَبَاعَ ضَيْعَةً لَهُ بِجُنُوجِرْدَ ، وَسَارَ إِلَى مِصْرَ ، وَحَصَّلَ الْكُتُبَ عَلَى الْوَجْهِ وَأَكْثَرَ ، فَدَخَلَ أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ عَلَيْهِ مُسَلِّمًا وَمُهَنِّئًا وَاعْتَذَرَ ، فَقَالَ : لَا تَعْتَذِرْ ; فَإِنَّ لَكَ عَلَيَّ مِنَّةً فِي ذَلِكَ ، فَلَوْ دَفَعْتَ إِلَيَّ الْكُتُبَ لَمَا رَحَلْتُ إِلَى مِصْرَ .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيُّ : تُوُفِّيَ عَبْدَانُ لَيْلَةَ عَرَفَةَ أَيْضًا -يَعْنِي كَمَا وُلِدَ فِيهَا- سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ كَانَ ثِقَةً ، حَافِظًا ، صَالِحًا ، زَاهِدًا .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَدَّادُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْعَيْشِ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ ، أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوزَجَانِيَّةُ مَرَّتَيْنِ ، وَأَبُو عَدْنَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ حُضُورًا ، قَالَا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِمَكَّةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، أَخْبَرَنَا سَحْبَلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبَى حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ ، قَالَ : كَانَ لِيَهُودِيٍّ عَلَيَّ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ ، فَلِزَمَنِي وَرَسُولُ 15 اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ ، فَاسْتَنْظَرْتُهُ إِلَى أَنْ أَقْدَمَ ، فَقُلْنَا : لَعَلَّنَا أَنْ نَغْنَمَ شَيْئًا . فَجَاءَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَقَالَ : أَعْطِهِ حَقَّهُ . مَرَّتَيْنِ ، وَكَانَ إِذَا قَالَ الشَّيْءَ ثَلَاثَ مِرَارٍ لَمْ يُرَاجَعْ ، وَعَلَيَّ إِزَارٌ ، وَعَلَى رَأْسِي عِصَابَةٌ ، فَلَمَّا خَرَجْتُ قُلْتُ : اشْتَرِ مِنِّي هَذَا الْإِزَارَ . فَاشْتَرَاهُ بِالدَّرَاهِمِ الَّتِي لَهُ عَلَيَّ الْحَدِيثُ تَفَرَّدَ بِهِ قُتَيْبَةُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث