سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الخامس عشر
مُحَمَّدُ بْنُ رَائِقٍ
الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو بَكْرٍ .
كَانَ أَبُوهُ مِنْ أَجَلِّ مَمَالِيكِ الْمُعْتَضِدِ وَأَدْيَنِهِمْ .
وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ لِلْمُقْتَدِرِ شُرَطَةَ بَغْدَادَ فَطَلَعَ شَهْمًا عَالِيَ الْهِمَّةِ مِقْدَامًا ، فَوَلِيَ وَاسِطَ وَالْبَصْرَةَ ، فَوَفَدَ عَلَيْهِ بُجْكُمُ الْأَمِيرُ فَاسْتَخْدَمَهُ ، وَتَرَقَّتْ حَالُهُ ، فَوَلَّاهُ الرَّاضِي بِاللَّهِ إِمْرَةَ الْأُمَرَاءِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثَمِائَةٍ وَتَقَدَّمَ ، وَرُدَّتْ أُمُورُ الْمَمْلَكَةِ إِلَيْهِ ، وَانْحَدَرَ مَعَ الْخَلِيفَةِ إِلَى وَاسِطٍ وَجَهَّزَ بُجْكُمْ 326 لِمُحَارَبَةِ الْبَرِيدِيِّ الْوَزِيرِ ثُمَّ عَصَى عَلَيْهِ بُجْكُمْ فَتَوَجَّهَ مُحَمَّدٌ إِلَى الشَّامِ ، فَدَخَلَ دِمَشْقَ ، وَادَّعَى أَنَّ الْمُتَّقِيَ لِلَّهِ وَلَّاهُ عَلَيْهَا ، وَطَرَدَ عَنْهَا بَدْرًا الْإِخْشِيدِيَّ ، ثُمَّ سَاقَ لِيَأْخُذَ مِصْرَ ، فَالْتَقَى هُوَ وَصَاحِبُهَا مُحَمَّدُ بْنُ طُغُجَ الْإِخْشِيدِيُّ ، فَهَزَمَهُ الْإِخْشِيدِيُّ .
وَكَانَتْ مَلْحَمَةً كَبِيرَةً بِالْعَرِيشِ ، فَرُدَّ إِلَى دِمَشْقَ ، وَأَقَامَ بِهَا أَزْيَدَ مِنْ سَنَةٍ ثُمَّ بَلَّغَهُ مَصْرَعُ بُجْكُمْ ، فَسَارَ إِلَى بَغْدَادَ ، فَخَلَعَ عَلَيْهِ الْمُتَّقِي خِلْعَةَ الْمَلِكِ بَعْدَ أُمُورٍ يَطُولُ شَرْحُهَا ثُمَّ سَارَ بِالْمُتَّقِي إِلَى الْمَوْصِلِ فَمَدَّ لَهُ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ أَمِيرُهَا سِمَاطًا ، فَقَتَلَهُ بَعْدَ السِّمَاطِ ، وَكَانَ مُتَأَدِّبًا شَاعِرًا بَطَلًا شُجَاعًا ، شَدِيدَ الْوَطْأَةِ .
وَكَانَ مَصْرَعُهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِي رَجَبِهَا .
الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو بَكْرٍ .
كَانَ أَبُوهُ مِنْ أَجَلِّ مَمَالِيكِ الْمُعْتَضِدِ وَأَدْيَنِهِمْ .
وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ لِلْمُقْتَدِرِ شُرَطَةَ بَغْدَادَ فَطَلَعَ شَهْمًا عَالِيَ الْهِمَّةِ مِقْدَامًا ، فَوَلِيَ وَاسِطَ وَالْبَصْرَةَ ، فَوَفَدَ عَلَيْهِ بُجْكُمُ الْأَمِيرُ فَاسْتَخْدَمَهُ ، وَتَرَقَّتْ حَالُهُ ، فَوَلَّاهُ الرَّاضِي بِاللَّهِ إِمْرَةَ الْأُمَرَاءِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثَمِائَةٍ وَتَقَدَّمَ ، وَرُدَّتْ أُمُورُ الْمَمْلَكَةِ إِلَيْهِ ، وَانْحَدَرَ مَعَ الْخَلِيفَةِ إِلَى وَاسِطٍ وَجَهَّزَ بُجْكُمْ 326 لِمُحَارَبَةِ الْبَرِيدِيِّ الْوَزِيرِ ثُمَّ عَصَى عَلَيْهِ بُجْكُمْ فَتَوَجَّهَ مُحَمَّدٌ إِلَى الشَّامِ ، فَدَخَلَ دِمَشْقَ ، وَادَّعَى أَنَّ الْمُتَّقِيَ لِلَّهِ وَلَّاهُ عَلَيْهَا ، وَطَرَدَ عَنْهَا بَدْرًا الْإِخْشِيدِيَّ ، ثُمَّ سَاقَ لِيَأْخُذَ مِصْرَ ، فَالْتَقَى هُوَ وَصَاحِبُهَا مُحَمَّدُ بْنُ طُغُجَ الْإِخْشِيدِيُّ ، فَهَزَمَهُ الْإِخْشِيدِيُّ .
وَكَانَتْ مَلْحَمَةً كَبِيرَةً بِالْعَرِيشِ ، فَرُدَّ إِلَى دِمَشْقَ ، وَأَقَامَ بِهَا أَزْيَدَ مِنْ سَنَةٍ ثُمَّ بَلَّغَهُ مَصْرَعُ بُجْكُمْ ، فَسَارَ إِلَى بَغْدَادَ ، فَخَلَعَ عَلَيْهِ الْمُتَّقِي خِلْعَةَ الْمَلِكِ بَعْدَ أُمُورٍ يَطُولُ شَرْحُهَا ثُمَّ سَارَ بِالْمُتَّقِي إِلَى الْمَوْصِلِ فَمَدَّ لَهُ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ أَمِيرُهَا سِمَاطًا ، فَقَتَلَهُ بَعْدَ السِّمَاطِ ، وَكَانَ مُتَأَدِّبًا شَاعِرًا بَطَلًا شُجَاعًا ، شَدِيدَ الْوَطْأَةِ .
وَكَانَ مَصْرَعُهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِي رَجَبِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث