سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثالث
الصفحة 336 · ص. المطبوع 286
رَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ . أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ لِلْحُسَيْنِ مِثْلَ عَطَاءِ عَلِيٍّ ، خَمْسَةَ آلَافٍ .
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : أَنَّ عُمَرَ كَسَا أَبْنَاءَ الصَّحَابَةِ ; وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَا يَصْلُحُ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ; فَبَعَثَ إِلَى الْيَمَنِ ، فَأُتِي بِكُسْوَةٍ لَهُمَا ، فَقَالَ : الْآنَ طَابَتْ نَفْسِي .
الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّ عُمَرَ أَلْحَقَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بِفَرِيضَةِ أَبِيهِمَا لِقَرَابَتِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِكُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةُ آلَافٍ .
يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ : عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ ، قَالَ : بَيْنَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، إِذْ رَأَى الْحُسَيْنَ ، فَقَالَ : هَذَا أَحَبُّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ الْيَوْمَ .
286 فَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عَمْرٍو ، فَقَالَ : عَلَيَّ رَقَبَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ . فَقَالَ : مَا أَعْلَمُهَا إِلَّا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ .
قُلْتُ : مَا فَهِمْتُهُ .
إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ : عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَتَى ابْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مَنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : عَلَيْكَ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ .
هَوْذَةُ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : ۝ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُسْقُفُ نَجْرَانَ وَالْعَاقِبُ فَعَرَضَ عَلَيْهِمَا الْإِسْلَامَ ، قَالَا : كُنَّا مُسْلِمِينَ قَبْلَكَ . قَالَ : كَذَبْتُمَا ! إِنَّهُ مَنَعَ الْإِسْلَامَ مِنْكُمَا ثَلَاثٌ ; قَوْلُكُمَا : اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ، وَأَكْلُكُمَا الْخِنْزِيرَ ، وَسُجُودُكُمَا لِلصَّنَمِ . قَالَا : فَمَنْ أَبُو عِيسَى ؟ فَمَا عَرَفَ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ : إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ إِلَى قَوْلِهِ : إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ فَدَعَاهُمَا إِلَى الْمُلَاعَنَةِ وَأَخَذَ بِيَدِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، وَقَالَ : هَؤُلَاءِ بَنِيَّ . قَالَ : فَخَلَا أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ ، فَقَالَ : لَا تُلَاعِنْهُ ، فَإِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَا بَقِيَّةَ ، فَقَالَا : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي الْإِسْلَامِ وَلَا فِي مُلَاعَنَتِكَ ، فَهَلْ مِنْ ثَالِثَةٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ; الْجِزْيَةُ ، فَأَقَرَّا بِهَا ، وَرَجَعَا .
287 مَعْمَرٌ : عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : ۝ لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُبَاهِلَ أَهْلَ نَجْرَانَ ، أَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ : اتَّبِعِينَا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ ، رَجَعُوا .
أَبُو عَوَانَةَ : عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ ; سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ : أَلَا أُحَدِّثَكُمْ عَنِّي وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِي ؟ أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ; فَصَاحِبُ لَهْوٍ ، وَأَمَّا الْحَسَنُ ، فَصَاحِبُ جَفْنَةٍ مِنْ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ ; لَوْ قَدِ الْتَقَتْ حَلْقَتَا الْبِطَانِ لَمْ يُغْنِ فِي الْحَرْبِ عَنْكُمْ ، وَأَمَّا أَنَا وَحُسَيْنٌ ; فَنَحْنُ مِنْكُمْ ، وَأَنْتُمْ مِنَّا .
إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ .
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو ; أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ لِلْحُسَيْنِ : وَدِدْتُ أَنَّ لِي بَعْضَ شِدَّةِ قَلْبِكَ ، فَيَقُولُ الْحُسَيْنُ : وَأَنَا وَدِدْتُ أَنَّ لِي بَعْضَ مَا بُسِطَ مِنْ لِسَانِكَ .
عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ ، قَالَ : كُنَّا فِي جِنَازَةٍ ، فَأَقْبَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَنْفُضُ بِثَوْبِهِ التُّرَابَ عَنْ قَدَمِ الْحُسَيْنِ .
وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ : حَجَّ الْحُسَيْنُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِيًا .
288 وَكَذَا رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ الْوَصَّافِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَزَادَ : وَنَجَائِبُهُ تُقَادُ مَعَهُ ، لَكِنِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنِ الْوَصَّافِيِّ ، فَقَالَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْهُ : الْحَسَنُ ، وَرَوَى عَنْهُ زُهَيْرٌ نَحْوَهُ فَقَالَ فِيهِ : الْحَسَنُ .
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْمُثَنَّى : كَانَ عَلَى الْمَيْسَرَةِ يَوْمَ الْجَمَلِ الْحُسَيْنُ .
أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ ، ۝ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ ، وَكَانَ صَاحِبَ مَطْهَرَتِهِ ، فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى ، وَهُوَ سَائِرٌ إِلَى صِفِّينَ ، نَادَاهُ عَلِيٌّ : اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ . قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ ، وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ ، فَقَالَ : قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ ، وَقَالَ : هَلْ لَكَ أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَمَدَّ يَدَهُ ، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ . قَالَ : فَأَعْطَانِيهَا ، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنِي .
هَذَا غَرِيبٌ وَلَهُ شُوَيْهِدٌ .
يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ : عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ وَهُوَ بِشَطِّ الْفُرَاتِ : صَبْرًا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ .
عِمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ; حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : ۝ اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا أُمَّ سَلَمَةَ ! احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ . فَجَاءَ الْحُسَيْنُ ، فَاقْتَحَمَ ، وَجَعَلَ يَتَوَثَّبُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَسُولُ اللَّهِ يُقَبِّلُهُ . فَقَالَ الْمَلَكُ : أَتُحِبُّهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ ، إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ 289 الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ . قَالَ : نَعَمْ ، فَجَاءَهُ بِسَهْلَةٍ أَوْ تُرَابٍ أَحْمَرَ .
قَالَ ثَابِتٌ : كُنَّا نَقُولُ : إِنَّهَا كَرْبَلَاءُ .
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، ۝ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنِسَائِهِ : لَا تُبَّكُوا هَذَا ، يَعْنِي - حُسَيْنًا : فَكَانَ يَوْمُ أُمِّ سَلَمَةَ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ; فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِأُمِّ سَلَمَةَ : لَا تَدَعِي أَحَدًا يَدْخُلُ . فَجَاءَ حُسَيْنٌ ، فَبَكَى فَخَلَّتْهُ يَدْخُلُ ، فَدَخَلَ حَتَّى جَلَسَ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ جِبْرِيلُ : إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ . قَالَ : يَقْتُلُونَهُ وَهُمْ مُؤْمِنُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَأَرَاهُ تُرْبَتَهُ .
إسْنَادُهُ حَسَنٌ .
خَالِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ; ۝ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اضْطَجَعَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ خَاثِرٌ ، ثُمَّ رَقَدَ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ خَاثِرًا ، ثُمَّ رَقَدَ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ ، وَفِي يَدِهِ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ ، وَهُوَ يُقَلِّبُهَا . قُلْتُ : مَا هَذِهِ ؟ قَالَ : أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ هَذَا يُقْتَلُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ ، لِلْحُسَيْنِ ، وَهَذِهِ تُرْبَتُهَا .
290 وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هَاشِمٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ " اضْطَجَعَ " .
أَحْمَدُ
: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ; حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَوْ أُمِّ سَلَمَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهَا : ۝ لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا ، فَقَالَ : إِنَّ حُسَيْنًا مَقْتُولٌ ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ التُّرْبَةَ . . . الْحَدِيثَ .
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ مِثْلَهُ ، وَقَالَ : أُمُّ سَلَمَةَ ، وَلَمْ يَشُكَّ .
وَيُرْوَى عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ .
وَرَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ . وَلَهُ طُرُقٌ أُخَرُ .
وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ، ۝ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِتُرَابٍ مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا الْحُسَيْنُ . وَقِيلَ : اسْمُهَا كَرْبَلَاءُ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَرْبٌ وَبَلَاءٌ .
إِسْرَائِيلُ : عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ ، ۝ عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : لَيُقْتَلَنَّ الْحُسَيْنُ قَتْلًا ، وَإِنِّي لَأَعْرِفُ تُرَابَ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث