سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثالث
خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ : أَنَّ الْحُسَيْنَ لَمَّا أَرْهَقَهُ السِّلَاحُ ، قَالَ : أَلَا تَقْبَلُونَ مِنِّي مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْبَلُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ؟ كَانَ إِذَا جَنَحَ أَحَدُهُمْ ، قَبِلَ مِنْهُ . قَالُوا : لَا . قَالَ : فَدَعُونِي أَرْجِعُ . قَالُوا : لَا . قَالَ : فَدَعُونِي آتِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَخَذَ لَهُ رَجُلٌ السِّلَاحَ ، فَقَالَ لَهُ : أَبْشِرْ بِالنَّارِ ؛ فَقَالَ : بَلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِرَحْمَةِ رَبِّي ، وَشَفَاعَةِ نَبِيِّي . فَقُتِلَ ، وَجِيءَ بِرَأْسِهِ ، فَوُضِعَ فِي طَسْتٍ بَيْنَ يَدَيِ ابْنِ زِيَادٍ ، فَنَكَتَهُ بِقَضِيبِهِ ، وَقَالَ : لَقَدْ كَانَ غُلَامًا صَبِيحًا . ثُمَّ قَالَ : أَيُّكُمْ قَاتِلُهُ ؟ فَقَامَ الرَّجُلُ . فَقَالَ : 311 وَمَا قَالَ لَكَ ؟ فَأَعَادَ الْحَدِيثَ . . قَالَ : فَاسْوَدَّ وَجْهُهُ .
أَبُو مَعْشَرٍ : عَنْ رِجَالِهِ قَالَ : قَالَ الْحُسَيْنُ حِينَ نَزَلُوا كَرْبَلَاءَ : مَا اسْمُ هَذِهِ الْأَرْضِ ؟ قَالُوا : كَرْبَلَاءَ . قَالَ : كَرْبٌ وَبَلَاءٌ . وَبَعَثَ عُبَيْدُ اللَّهِ لِحَرْبِهِ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ ، فَقَالَ : يَا عُمَرُ ! اخْتَرْ مِنِّي إِحْدَى ثَلَاثٍ ؛ إِمَّا أَنْ تَتْرُكَنِي أَرْجِعُ ، أَوْ فَسَيِّرْنِي إِلَى يَزِيدَ ، فَأَضَعُ يَدِي فِي يَدِهِ ، فَإِنْ أَبَيْتَ ، فَسَيِّرْنِي إِلَى التُّرْكِ ، فَأُجَاهِدُ حَتَّى أَمُوتَ . فَبَعَثَ بِذَلِكَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَهَمَّ أَنْ يُسَيِّرَهُ إِلَى يَزِيدَ ، فَقَالَ لَهُ شِمْرُ بْنُ ذِي الْجَوْشَنِ : لَا إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ عَلَى حُكْمِكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ . فَقَالَ الْحُسَيْنُ : وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ ، وَأَبْطَأَ عُمَرُ عَنْ قِتَالِهِ . فَبَعَثَ إِلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ شِمْرَ بْنَ ذِي الْجَوْشَنِ ، فَقَالَ : إِنْ قَاتَلَ ، وَإِلَّا فَاقْتُلْهُ ، وَكُنْ مَكَانَهُ .
وَكَانَ مِنْ جُنْدِ عُمَرَ ثَلَاثُونَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَقَالُوا : يَعْرِضُ عَلَيْكُمُ ابْنُ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ خِصَالٍ فَلَا تَقْبَلُونَ وَاحِدَةً ! وَتَحَوَّلُوا إِلَى الْحُسَيْنِ ، فَقَاتَلُوا .
عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، قَالَ : أَدْرَكْتُ مَقْتَلَ الْحُسَيْنِ . فَحَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ بُرُودٍ ، رَمَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الطُّهَوِيُّ بِسَهْمٍ ، فَنَظَرْتُ إِلَى السَّهْمِ فِي جَنْبِهِ .
هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَمَى زُرْعَةُ الْحُسَيْنَ بِسَهْمٍ ، فَأَصَابَ حَنَكَهُ ، فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ ، ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا إِلَى السَّمَاءِ . وَدَعَا بِمَاءٍ لِيَشْرَبَ ، فَلَمَّا رَمَاهُ ، حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ظَمِّهِ . قَالَ : فَحَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَهُ وَهُوَ يَمُوتُ ، وَهُوَ يَصِيحُ مِنَ الْحَرِّ فِي بَطْنِهِ وَالْبَرْدِ فِي ظَهْرِهِ ، وَبَيْنَ 312 يَدَيْهِ الْمَرَاوِحُ وَالثَّلْجُ وَهُوَ يَقُولُ : اسْقُونِي أَهْلَكَنِي الْعَطَشُ . فَانْقَدَّ بَطْنُهُ .
الْكَلْبِيُّ رَافِضِيٌّ مُتَّهَمٌ .
قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : أَقْبَلَ مَعَ الْحُسَيْنِ سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ .
وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ : لَمْ تَبْكِ السَّمَاءُ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ يَحْيَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِلَّا عَلَى الْحُسَيْنِ .
عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ ، مَكَثْنَا أَيَّامًا سَبْعَةً ، إِذَا صَلَّيْنَا الْعَصْرَ ، فَنَظَرْنَا إِلَى الشَّمْسِ عَلَى أَطْرَافِ الْحِيطَانِ كَأَنَّهَا الْمَلَاحِفُ الْمُعَصْفَرَةُ ، وَنَظَرْنَا إِلَى الْكَوَاكِبِ يَضْرِبُ بَعْضُهَا بَعْضًا .
الْمَدَائِنِيُّ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ ، عَنْ جَدِّهِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : احْمَرَّتْ آفَاقُ السَّمَاءِ بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ تُرَى كَالدَّمِ .
هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : تَعْلَمُ هَذِهِ الْحُمْرَةُ فِي الْأُفُقِ مِمَّ ؟ هُوَ مِنْ يَوْمِ قَتْلِ الْحُسَيْنِ .
الْفَسَوِيُّ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَتْنَا أُمُّ سُوقٍ الْعَبْدِيَّةُ ؛ قَالَتْ : حَدَّثَتْنِي نَضْرَةُ الْأَزْدِيَّةُ ، قَالَتْ : لَمَّا أَنْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ ، مَطَرَتِ السَّمَاءُ مَاءً ، فَأَصْبَحْتُ وَكُلُّ شَيْءٍ لَنَا مَلْآنٌ دَمًا .
جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ : حَدَّثَتْنِي خَالَتِي قَالَتْ : لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ ، مُطِرْنَا مَطَرًا كَالدَّمِ . 313
يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، قَالَ : قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَلِي أَرْبَعَ عَشَرَةَ سَنَةً ، وَصَارَ الْوَرْسُ الَّذِي كَانَ فِي عَسْكَرِهِمْ رَمَادًا ، وَاحْمَرَّتْ آفَاقُ السَّمَاءِ ، وَنَحَرُوا نَاقَةً فِي عَسْكَرِهِمْ ، فَكَانُوا يَرَوْنَ فِي لَحْمِهَا النِّيرَانَ .
ابْنُ عُيَيْنَةَ : حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي قَالَتْ : لَقَدْ رَأَيْتُ الْوَرْسَ عَادَ رَمَادًا ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ اللَّحْمَ كَأَنَّ فِيهِ النَّارَ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ .
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : حَدَّثَنِي جَمِيلُ بْنُ مُرَّةَ ، قَالَ : أَصَابُوا إِبِلًا فِي عَسْكَرِ الْحُسَيْنِ يَوْمَ قُتِلَ ، فَطَبَخُوا مِنْهَا ، فَصَارَتْ كَالْعَلْقَمِ .
قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ : سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ قَالَ : كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ بَلْهُجَيْمٍ ، فَقَدِمَ الْكُوفَةَ ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ هَذَا الْفَاسِقَ ابْنَ الْفَاسِقِ قَتَلَهُ اللَّهُ - يَعْنِي الْحُسَيْنَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَرَمَاهُ اللَّهُ بِكَوْكَبَيْنِ مِنَ السَّمَاءِ ، فَطُمِسَ بَصَرُهُ .
قَالَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ : قَالَ السُّدِّيُّ : أَتَيْتُ كَرْبَلَاءَ تَاجِرًا ، فَعَمِلَ لَنَا شَيْخٌ مِنْ طَيٍّ طَعَامًا ، فَتَعَشَّيْنَا عِنْدَهُ ، فَذَكَرْنَا قَتَلَ الْحُسَيْنِ ، فَقُلْتُ : مَا شَارَكَ أَحَدٌ فِي قَتْلِهِ إِلَّا مَاتَ مِيتَةَ سُوءٍ . فَقَالَ : مَا أَكْذَبَكُمْ ، أَنَا مِمَّنْ شَرَكَ فِي ذَلِكَ . فَلَمْ نَبْرَحْ حَتَّى دَنَا مِنَ السِّرَاجِ وَهُوَ يَتَّقِدُ بِنِفْطٍ ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ الْفَتِيلَةَ بِأُصْبُعِهِ ، فَأَخَذَتِ النَّارَ فِيهَا ، فَذَهَبَ يُطْفِئُهَا بِرِيقِهِ ، فَعَلِقَتِ النَّارُ فِي لِحْيَتِهِ ، فَعَدَا ، فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْمَاءِ ، فَرَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ حُمَمَةٌ . 314
ابْنُ عُيَيْنَةَ ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ أَبِي قَالَتْ : أَدْرَكْتُ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ ؛ فَأَمَّا أَحَدُهُمَا ؛ فَطَالَ ذَكَرُهُ حَتَّى كَانَ يَلُفُّهُ . وَأَمَّا الْآخَرُ ؛ فَكَانَ يَسْتَقْبِلُ الرَّاوِيَةَ ، فَيَشْرَبُهَا كُلَّهَا .
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : أَوَّلُ مَا عَرَفَ الزُّهْرِيُّ أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي مَجْلِسِ الْوَلِيدِ ؛ فَقَالَ الْوَلِيدُ : أَيُّكُمْ يَعْلَمُ مَا فَعَلَتْ أَحْجَارُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ ؟ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ : بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يُقْلَبْ حَجَرٌ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ ، جِيءَ بِرَأْسِهِ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِقَضِيبٍ عَلَى ثَنَايَاهُ ، وَقَالَ : إِنْ كَانَ لَحَسَنَ الثَّغْرِ ؛ فَقُلْتُ : أَمَا وَاللَّهِ لَأَسُوءَنَّكَ ، فَقُلْتُ : لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَبِّلُ مَوْضِعَ قَضِيبِكَ مِنْ فِيهِ .
الْحَاكِمُ فِي " الْكُنَى " : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ؛ سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ وَقَدْ جِيءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ ، فَلَعَنَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، فَغَضِبَ وَاثِلَةُ ، وَقَامَ ، وَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أَزَالُ أُحِبُّ عَلِيًّا وَوَلَدَيْهِ بَعْدَ أَنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي 315 مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَأَلْقَى عَلَى فَاطِمَةَ وَابْنَيْهَا وَزَوْجِهَا كِسَاءً خَيْبَرِيًّا ثُمَّ قَالَ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا .
سُلَيْمَانُ ضَعَّفُوهُ ، وَالْحَنَفِيُّ مُتَّهَمٌ .
وَيُرْوَى عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَأُتِي بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ ، فَأَخَذَ قَضِيبًا ، فَجَعَلَ يُفَتِّرُ بِهِ عَنْ شَفَتَيْهِ ، فَلَمْ أَرَ ثَغْرًا كَانَ أَحْسَنَ مِنْهُ كَأَنَّهُ الدُّرُّ ، فَلَمْ أَمْلِكْ أَنْ رَفَعْتُ صَوْتِي بِالْبُكَاءِ . فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ ؟ قُلْتُ : يُبْكِينِي مَا رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَيْتُهُ يَمُصُّ مَوْضِعَ هَذَا الْقَضِيبِ ، وَيَلْثُمُهُ ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ نِصْفَ النَّهَارِ ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ ، وَبِيَدِهِ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمٌ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ ، لَمْ أَزَلْ مُنْذُ الْيَوْمِ أَلْتَقِطُهُ . فَأُحْصِيَ ذَلِكَ الْيَوْمُ ، فَوَجَدُوهُ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ .
أَبُو مَعْشَرٍ : عَنْ رِجَالِهِ قَالَ : قَالَ الْحُسَيْنُ حِينَ نَزَلُوا كَرْبَلَاءَ : مَا اسْمُ هَذِهِ الْأَرْضِ ؟ قَالُوا : كَرْبَلَاءَ . قَالَ : كَرْبٌ وَبَلَاءٌ . وَبَعَثَ عُبَيْدُ اللَّهِ لِحَرْبِهِ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ ، فَقَالَ : يَا عُمَرُ ! اخْتَرْ مِنِّي إِحْدَى ثَلَاثٍ ؛ إِمَّا أَنْ تَتْرُكَنِي أَرْجِعُ ، أَوْ فَسَيِّرْنِي إِلَى يَزِيدَ ، فَأَضَعُ يَدِي فِي يَدِهِ ، فَإِنْ أَبَيْتَ ، فَسَيِّرْنِي إِلَى التُّرْكِ ، فَأُجَاهِدُ حَتَّى أَمُوتَ . فَبَعَثَ بِذَلِكَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَهَمَّ أَنْ يُسَيِّرَهُ إِلَى يَزِيدَ ، فَقَالَ لَهُ شِمْرُ بْنُ ذِي الْجَوْشَنِ : لَا إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ عَلَى حُكْمِكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ . فَقَالَ الْحُسَيْنُ : وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ ، وَأَبْطَأَ عُمَرُ عَنْ قِتَالِهِ . فَبَعَثَ إِلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ شِمْرَ بْنَ ذِي الْجَوْشَنِ ، فَقَالَ : إِنْ قَاتَلَ ، وَإِلَّا فَاقْتُلْهُ ، وَكُنْ مَكَانَهُ .
وَكَانَ مِنْ جُنْدِ عُمَرَ ثَلَاثُونَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَقَالُوا : يَعْرِضُ عَلَيْكُمُ ابْنُ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ خِصَالٍ فَلَا تَقْبَلُونَ وَاحِدَةً ! وَتَحَوَّلُوا إِلَى الْحُسَيْنِ ، فَقَاتَلُوا .
عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، قَالَ : أَدْرَكْتُ مَقْتَلَ الْحُسَيْنِ . فَحَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ بُرُودٍ ، رَمَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الطُّهَوِيُّ بِسَهْمٍ ، فَنَظَرْتُ إِلَى السَّهْمِ فِي جَنْبِهِ .
هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَمَى زُرْعَةُ الْحُسَيْنَ بِسَهْمٍ ، فَأَصَابَ حَنَكَهُ ، فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ ، ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا إِلَى السَّمَاءِ . وَدَعَا بِمَاءٍ لِيَشْرَبَ ، فَلَمَّا رَمَاهُ ، حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ظَمِّهِ . قَالَ : فَحَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَهُ وَهُوَ يَمُوتُ ، وَهُوَ يَصِيحُ مِنَ الْحَرِّ فِي بَطْنِهِ وَالْبَرْدِ فِي ظَهْرِهِ ، وَبَيْنَ 312 يَدَيْهِ الْمَرَاوِحُ وَالثَّلْجُ وَهُوَ يَقُولُ : اسْقُونِي أَهْلَكَنِي الْعَطَشُ . فَانْقَدَّ بَطْنُهُ .
الْكَلْبِيُّ رَافِضِيٌّ مُتَّهَمٌ .
قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : أَقْبَلَ مَعَ الْحُسَيْنِ سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ .
وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ : لَمْ تَبْكِ السَّمَاءُ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ يَحْيَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِلَّا عَلَى الْحُسَيْنِ .
عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ ، مَكَثْنَا أَيَّامًا سَبْعَةً ، إِذَا صَلَّيْنَا الْعَصْرَ ، فَنَظَرْنَا إِلَى الشَّمْسِ عَلَى أَطْرَافِ الْحِيطَانِ كَأَنَّهَا الْمَلَاحِفُ الْمُعَصْفَرَةُ ، وَنَظَرْنَا إِلَى الْكَوَاكِبِ يَضْرِبُ بَعْضُهَا بَعْضًا .
الْمَدَائِنِيُّ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ ، عَنْ جَدِّهِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : احْمَرَّتْ آفَاقُ السَّمَاءِ بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ تُرَى كَالدَّمِ .
هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : تَعْلَمُ هَذِهِ الْحُمْرَةُ فِي الْأُفُقِ مِمَّ ؟ هُوَ مِنْ يَوْمِ قَتْلِ الْحُسَيْنِ .
الْفَسَوِيُّ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَتْنَا أُمُّ سُوقٍ الْعَبْدِيَّةُ ؛ قَالَتْ : حَدَّثَتْنِي نَضْرَةُ الْأَزْدِيَّةُ ، قَالَتْ : لَمَّا أَنْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ ، مَطَرَتِ السَّمَاءُ مَاءً ، فَأَصْبَحْتُ وَكُلُّ شَيْءٍ لَنَا مَلْآنٌ دَمًا .
جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ : حَدَّثَتْنِي خَالَتِي قَالَتْ : لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ ، مُطِرْنَا مَطَرًا كَالدَّمِ . 313
يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، قَالَ : قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَلِي أَرْبَعَ عَشَرَةَ سَنَةً ، وَصَارَ الْوَرْسُ الَّذِي كَانَ فِي عَسْكَرِهِمْ رَمَادًا ، وَاحْمَرَّتْ آفَاقُ السَّمَاءِ ، وَنَحَرُوا نَاقَةً فِي عَسْكَرِهِمْ ، فَكَانُوا يَرَوْنَ فِي لَحْمِهَا النِّيرَانَ .
ابْنُ عُيَيْنَةَ : حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي قَالَتْ : لَقَدْ رَأَيْتُ الْوَرْسَ عَادَ رَمَادًا ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ اللَّحْمَ كَأَنَّ فِيهِ النَّارَ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ .
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : حَدَّثَنِي جَمِيلُ بْنُ مُرَّةَ ، قَالَ : أَصَابُوا إِبِلًا فِي عَسْكَرِ الْحُسَيْنِ يَوْمَ قُتِلَ ، فَطَبَخُوا مِنْهَا ، فَصَارَتْ كَالْعَلْقَمِ .
قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ : سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ قَالَ : كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ بَلْهُجَيْمٍ ، فَقَدِمَ الْكُوفَةَ ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ هَذَا الْفَاسِقَ ابْنَ الْفَاسِقِ قَتَلَهُ اللَّهُ - يَعْنِي الْحُسَيْنَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَرَمَاهُ اللَّهُ بِكَوْكَبَيْنِ مِنَ السَّمَاءِ ، فَطُمِسَ بَصَرُهُ .
قَالَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ : قَالَ السُّدِّيُّ : أَتَيْتُ كَرْبَلَاءَ تَاجِرًا ، فَعَمِلَ لَنَا شَيْخٌ مِنْ طَيٍّ طَعَامًا ، فَتَعَشَّيْنَا عِنْدَهُ ، فَذَكَرْنَا قَتَلَ الْحُسَيْنِ ، فَقُلْتُ : مَا شَارَكَ أَحَدٌ فِي قَتْلِهِ إِلَّا مَاتَ مِيتَةَ سُوءٍ . فَقَالَ : مَا أَكْذَبَكُمْ ، أَنَا مِمَّنْ شَرَكَ فِي ذَلِكَ . فَلَمْ نَبْرَحْ حَتَّى دَنَا مِنَ السِّرَاجِ وَهُوَ يَتَّقِدُ بِنِفْطٍ ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ الْفَتِيلَةَ بِأُصْبُعِهِ ، فَأَخَذَتِ النَّارَ فِيهَا ، فَذَهَبَ يُطْفِئُهَا بِرِيقِهِ ، فَعَلِقَتِ النَّارُ فِي لِحْيَتِهِ ، فَعَدَا ، فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْمَاءِ ، فَرَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ حُمَمَةٌ . 314
ابْنُ عُيَيْنَةَ ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ أَبِي قَالَتْ : أَدْرَكْتُ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ ؛ فَأَمَّا أَحَدُهُمَا ؛ فَطَالَ ذَكَرُهُ حَتَّى كَانَ يَلُفُّهُ . وَأَمَّا الْآخَرُ ؛ فَكَانَ يَسْتَقْبِلُ الرَّاوِيَةَ ، فَيَشْرَبُهَا كُلَّهَا .
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : أَوَّلُ مَا عَرَفَ الزُّهْرِيُّ أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي مَجْلِسِ الْوَلِيدِ ؛ فَقَالَ الْوَلِيدُ : أَيُّكُمْ يَعْلَمُ مَا فَعَلَتْ أَحْجَارُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ ؟ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ : بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يُقْلَبْ حَجَرٌ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ ، جِيءَ بِرَأْسِهِ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِقَضِيبٍ عَلَى ثَنَايَاهُ ، وَقَالَ : إِنْ كَانَ لَحَسَنَ الثَّغْرِ ؛ فَقُلْتُ : أَمَا وَاللَّهِ لَأَسُوءَنَّكَ ، فَقُلْتُ : لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَبِّلُ مَوْضِعَ قَضِيبِكَ مِنْ فِيهِ .
الْحَاكِمُ فِي " الْكُنَى " : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ؛ سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ وَقَدْ جِيءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ ، فَلَعَنَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، فَغَضِبَ وَاثِلَةُ ، وَقَامَ ، وَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أَزَالُ أُحِبُّ عَلِيًّا وَوَلَدَيْهِ بَعْدَ أَنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي 315 مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَأَلْقَى عَلَى فَاطِمَةَ وَابْنَيْهَا وَزَوْجِهَا كِسَاءً خَيْبَرِيًّا ثُمَّ قَالَ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا .
سُلَيْمَانُ ضَعَّفُوهُ ، وَالْحَنَفِيُّ مُتَّهَمٌ .
وَيُرْوَى عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَأُتِي بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ ، فَأَخَذَ قَضِيبًا ، فَجَعَلَ يُفَتِّرُ بِهِ عَنْ شَفَتَيْهِ ، فَلَمْ أَرَ ثَغْرًا كَانَ أَحْسَنَ مِنْهُ كَأَنَّهُ الدُّرُّ ، فَلَمْ أَمْلِكْ أَنْ رَفَعْتُ صَوْتِي بِالْبُكَاءِ . فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ ؟ قُلْتُ : يُبْكِينِي مَا رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَيْتُهُ يَمُصُّ مَوْضِعَ هَذَا الْقَضِيبِ ، وَيَلْثُمُهُ ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ نِصْفَ النَّهَارِ ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ ، وَبِيَدِهِ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمٌ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ ، لَمْ أَزَلْ مُنْذُ الْيَوْمِ أَلْتَقِطُهُ . فَأُحْصِيَ ذَلِكَ الْيَوْمُ ، فَوَجَدُوهُ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث