سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء السادس عشر
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
ابْنِ مَسَرَّةَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّجِيبِيُّ الطُّلَيْطِلِيُّ الزَّاهِدُ أَحَدُ الْأَعْلَامِ بِقُرْطُبَةَ ، كَانَ يَتَّجِرُ بِهَا فِي الْكَتَّانِ ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ ، وَمِمَّنْ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ مَلَامَةٌ .
وَكَانَ فَقِيهًا مُشَاوِرًا ، مُنْقَبِضًا عَنِ النَّاسِ مَهِيبًا .
وَكَانَ الْمُسْتَنْصِرُ بِاللَّهِ الْحَكَمُ يَتَأَدَّبُ مَعَهُ ، وَيَحْتَرِمُهُ جِدًّا ، وَقَدْ كَتَبَ إِلَيْهِ الْحَكَمُ وَرَقَةً فِيهَا : حَفِظَكَ اللَّهُ وَتَوَلَّاكَ ، وَسَدَّدَكَ وَرَعَاكَ ، لَمَّا امْتَحَنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَيِّدِي - أَبْقَاهُ اللَّهُ لِلْأَوْلِيَاءِ - الَّذِينَ يَسْتَعِدُّ بِهِمْ ، مُتَقَدِّمًا فِي الْوِلَايَةِ ، مُتَأَخِّرًا عَنِ الصِّلَةِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَنْذَرَكَ خُصُوصًا لِلْمُشَارَكَةِ فِي السُّرُورِ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ ، ثُمَّ أُنْذِرْتَ مِنْ قِبَلِي ، إِبْلَاغًا فِي التَّكْرِمَةِ ، فَكَانَ مِنْكَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ التَّخَلُّفِ مَا ضَاقَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الْمَعْذِرَةُ ، واسْتَبْلَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِنْكَارِهِ ، وَمُعَاتَبَتِكَ فَمَا الَّذِي أَوْجَبَ تَوَقُّفَكَ عَنْ إِجَابَةِ دَعْوَتِهِ لِأُعَرِّفَهُ ؟ .
فَأَجَابَهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ : سَلَامٌ عَلَى الْأَمِيرِ - سَيِّدِي - وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، لَمْ يَكُنْ تَوَقُّفِي لِنَفْسِي ، إِنَّمَا كَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَذَكَرَ كَلِمَاتٍ قَبِلَ بِهَا عُذْرَهُ .
108 وَمِنْ خَوَاصِّ تَلَامِذَتِهِ الْقَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَرْفَعِ رَأْسِهِ .
وَقَدْ ذُكِرَ فِي " تَارِيخِ أَعْيَانِ الْمَوَالِي بِالْأَنْدَلُسِ " وَأَنَّهُ مَوْلَى بَنِي هِلَالٍ التُّجِيبِيِّينَ ، وَأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَحْفَظِ الْعُلَمَاءِ لِلْمَسَائِلِ .
وَلَهُ دِيوَانٌ شَرِيفٌ سَمَّاهُ " كِتَابَ النَّصَائِحِ " .
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَقَبْرُهُ يُزَارُ بِالْأَنْدَلُسِ ، وَقِيلَ : تُوُفِّيَ قَبْلَ ذَلِكَ .
أَمَّا الزَّاهِدُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسَرَّةَ الْأَنْدَلُسِيُّ الَّذِي أَلَّفَ فِي التَّصَوُّفِ ، فَتُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ رُمِيَ بِالْقَدَرِ .
ابْنِ مَسَرَّةَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّجِيبِيُّ الطُّلَيْطِلِيُّ الزَّاهِدُ أَحَدُ الْأَعْلَامِ بِقُرْطُبَةَ ، كَانَ يَتَّجِرُ بِهَا فِي الْكَتَّانِ ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ ، وَمِمَّنْ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ مَلَامَةٌ .
وَكَانَ فَقِيهًا مُشَاوِرًا ، مُنْقَبِضًا عَنِ النَّاسِ مَهِيبًا .
وَكَانَ الْمُسْتَنْصِرُ بِاللَّهِ الْحَكَمُ يَتَأَدَّبُ مَعَهُ ، وَيَحْتَرِمُهُ جِدًّا ، وَقَدْ كَتَبَ إِلَيْهِ الْحَكَمُ وَرَقَةً فِيهَا : حَفِظَكَ اللَّهُ وَتَوَلَّاكَ ، وَسَدَّدَكَ وَرَعَاكَ ، لَمَّا امْتَحَنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَيِّدِي - أَبْقَاهُ اللَّهُ لِلْأَوْلِيَاءِ - الَّذِينَ يَسْتَعِدُّ بِهِمْ ، مُتَقَدِّمًا فِي الْوِلَايَةِ ، مُتَأَخِّرًا عَنِ الصِّلَةِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَنْذَرَكَ خُصُوصًا لِلْمُشَارَكَةِ فِي السُّرُورِ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ ، ثُمَّ أُنْذِرْتَ مِنْ قِبَلِي ، إِبْلَاغًا فِي التَّكْرِمَةِ ، فَكَانَ مِنْكَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ التَّخَلُّفِ مَا ضَاقَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الْمَعْذِرَةُ ، واسْتَبْلَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِنْكَارِهِ ، وَمُعَاتَبَتِكَ فَمَا الَّذِي أَوْجَبَ تَوَقُّفَكَ عَنْ إِجَابَةِ دَعْوَتِهِ لِأُعَرِّفَهُ ؟ .
فَأَجَابَهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ : سَلَامٌ عَلَى الْأَمِيرِ - سَيِّدِي - وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، لَمْ يَكُنْ تَوَقُّفِي لِنَفْسِي ، إِنَّمَا كَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَذَكَرَ كَلِمَاتٍ قَبِلَ بِهَا عُذْرَهُ .
108 وَمِنْ خَوَاصِّ تَلَامِذَتِهِ الْقَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَرْفَعِ رَأْسِهِ .
وَقَدْ ذُكِرَ فِي " تَارِيخِ أَعْيَانِ الْمَوَالِي بِالْأَنْدَلُسِ " وَأَنَّهُ مَوْلَى بَنِي هِلَالٍ التُّجِيبِيِّينَ ، وَأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَحْفَظِ الْعُلَمَاءِ لِلْمَسَائِلِ .
وَلَهُ دِيوَانٌ شَرِيفٌ سَمَّاهُ " كِتَابَ النَّصَائِحِ " .
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَقَبْرُهُ يُزَارُ بِالْأَنْدَلُسِ ، وَقِيلَ : تُوُفِّيَ قَبْلَ ذَلِكَ .
أَمَّا الزَّاهِدُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسَرَّةَ الْأَنْدَلُسِيُّ الَّذِي أَلَّفَ فِي التَّصَوُّفِ ، فَتُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ رُمِيَ بِالْقَدَرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث