سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء السادس عشر
الصفحة 3487 · ص. المطبوع 138
ابْنُ الْعَمِيدِ
الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ ، وَزِيرُ الْمَلِكِ رُكْنِ الدَّوْلَةِ الْحَسَنِ بْنِ بُوَيْهِ الدَّيْلَمِيِّ .
كَانَ عَجَبًا فِي التَّرَسُّلِ وَالْإِنْشَاءِ وَالْبَلَاغَةِ ، يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْجَاحِظُ الثَّانِي . وَقِيلَ : بُدِئَتِ الْكِتَابَةُ بِعَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَخُتِمَتْ بِابْنِ الْعَمِيدِ .
وَقَدْ مَدَحَهُ الْمُتَنَبِّي فَأَجَازَهُ بِثَلَاثَةِ آلَافِ دِينَارٍ .
وَكَانَ مَعَ سِعَةِ فُنُونِهِ لَا يَدْرِي مَا الشَّرْعُ ، وَكَانَ مُتَفَلْسِفًا ، مُتَّهَمًا بِمَذْهَبِ الْأَوَائِلِ .
138 وَكَانَ إِذَا تَكَلَّمَ فَقِيهٌ بِحَضْرَتِهِ شَقَّ عَلَيْهِ وَيَسْكُتُ ، ثُمَّ يَأْخُذُ فِي شَيْءٍ آخَرَ .
وَكَانَ ابْنُ عَبَّادٍ يَصْحَبُهُ وَيَلْزَمُهُ ، وَمِنْ ثَمَّ لُقِّبَ بِالصَّاحِبِ .
مَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فَوَزَرَ بَعْدَهُ ابْنُهُ أَبُو الْفَتْحِ عَلِيٌّ وَعُمُرُهُ اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، وَكَانَ ذَكِيًّا ، غَزِيرَ الْأَدَبِ ، تَيَّاهًا ، وَلُقِّبَ ذَا الْكِفَايَتَيْنِ ، وَلَهُ نَظْمٌ رَائِقٌ ، ثُمَّ عُذِّبَ وَقُتِلَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، بَعْدَ أَنْ سَمَلَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ عَيْنَهُ الْوَاحِدَةَ ، وَقَطَعَ أَنْفَهُ ، وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث