سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء السادس عشر
الصفحة 3552 · ص. المطبوع 224
ابْنُ الْإِخْشِيذِ
الْمَلِكُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طُغُجَ بْنِ جُفٍّ التُّرْكِيُّ .
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَكَانَ أَمِيرًا فِي دَوْلَةِ عَمِّهِ الْإِخْشِيذِ مُحَمَّدِ بْنِ طُغُجَ ، وَكَذَا فِي أَيَّامِ كَافُورٍ ، فَمَاتَ كَافُورٌ ، فَأَقَامَ الْأُمَرَاءُ فِي الدَّسْتِ أَبَا الْفَوَارِسِ أَحْمَدَ بْنَ الْمَلِكِ عَلِيِّ بْنِ الْإِخْشِيذِ صَبِيًّا لَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً ، وَجَعَلُوا أَتَابُكَهُ الْحَسَنَ هَذَا ، وَكَانَ صَاحِبَ الرَّمْلَةِ ، وَقَدْ مَدَحَهُ الْمُتَنَبِّي بِقَوْلِهِ : 224 ﴿﴾ أَيَا لَائِمِي إِنْ كُنْتَ وَقْتَ اللَّوَائِمِ ﴿﴾ ﴿﴾ عَلِمْتَ بِحَالِي بَيْنَ تِلْكَ الْمَعَالِمِ ﴿﴾ وَهِيَ بَدِيعَةٌ . ثُمَّ تَمَكَّنَ الْحَسَنُ ، وَتَزَوَّجَ بِبِنْتِ عَمِّهِ فَاطِمَةَ ، وَدُعِيَ لَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ بَعْدَ أَبِي الْفَوَارِسِ إِلَى نِصْفِ شَعْبَانَ سَنَةَ 358 فَوَصَلَتْ جُيُوشُ الْمَغَارِبَةِ مَعَ جَوْهَرٍ ، وَتَمَلَّكُوا ، وَزَالَتِ الدَّوْلَةُ الْإِخْشِيذِيَّةُ ، وَكَانَتْ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً .
وَكَانَ الْحَسَنُ قَدْ فَرَّ مِنَ الْقَرَامِطَةِ ، وَأَخَذُوا مِنْهُ الرَّمْلَةِ ، وَتَمَكَّنَ بِمِصْرَ ، وَقُبِضَ عَلَى الْوَزِيرِ بْنِ حِنْزَابَةَ ، ثُمَّ انْحَازَ إِلَى الشَّامِ ، ثُمَّ حَارَبَ الْمَغَارِبَةَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ فَلَاحٍ ، فَأَسَرَهُ جَعْفَرٌ ، وَبَعَثَ بِهِ إِلَى مِصْرَ فَسُجِنَ مُدَّةً وَلَمْ يُؤْذُوهُ ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي هَلْ بَقِيَ مَسْجُونًا زَمَانًا أَوْ عُفِيَ عَنْهُ ، إِلَّا أَنَّهُ مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِمِصْرَ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْعَزِيزُ بِاللَّهِ فِي الْقَصْرِ .
وَأَمَّا الصَّبِيُّ أَبُو الْفَوَارِسِ فَإِنَّهُ عَاشَ إِلَى رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ ، وَتُوُفِّيَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث