سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء السادس عشر
الْمَاسَرْجِسِيُّ
الْحَافِظُ الْكَبِيرُ الثَّبَتُ الْجَوَّالُ الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجِسَ النَّيْسَابُورِيُّ .
وَجَدُّهُ هُوَ سِبْطُ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجِسَ مَوْلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ .
288 وَأَبُوهُ هُوَ أَبُو أَحْمَدَ ، مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ ، حَدَّثَ بِكِتَابِ " جُلُودِ السِّبَاعِ " فِي خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ ، تَأْلِيفُ مُسْلِمٍ عَنْهُ ، وَهُوَ كِتَابٌ نَفِيسٌ بِالْمَرَّةِ . وَتُوُفِّيَ عَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَهُوَ بَيْتُ الْعِلْمِ وَالرِّوَايَةِ وَالْحِفْظِ وَالدِّرَايَةِ .
وُلِدَ أَبُو عَلِيٍّ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ .
وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَاسَرْجِسِيِّ وَإِمَامِ الْأَئِمَّةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ ، وَأَبِي حَامِدِ ابْنِ الشَّرْقِيِّ ، وَوَالِدِهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ . وَارْتَحَلَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ ، فَأَخَذَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيِّ . وَابْنَيِ الْمَحَامِلِيِّ ، وَخَلْقٍ بِالْعِرَاقِ . وَلَحِقَ بِالشَّامِ بَقَايَا أَصْحَابِ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ ، وَبِمِصْرَ أَصْحَابَ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَالْمُزَنِيِّ . وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ وَأَطَالَ الْمُكْثَ بِمِصْرَ ، وَكَتَبَ الْفِقْهَ وَالْحَدِيثَ بِهَا ، وَخَرَّجَ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ مُسْتَخْرَجًا حَافِلًا ، وَعَمِلَ " الْمُسْنَدَ الْكَبِيرَ " فِي نَحْوٍ مِنْ وِقْرِ بِعِيرٍ .
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ فِي " تَارِيخِهِ " : صَنَّفَ " الْمُسْنَدَ الْكَبِيرَ " فِي أَلْفِ جُزْءٍ وَثَلَاثِمِائَةِ جُزْءٍ - يَعْنِي مُهَذَّبًا مُعَلَّلًا - قَالَ : وَجَمَعَ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ جَمْعًا لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ ، فَكَانَ يَحْفَظُهُ مِثْلَ الْمَاءِ ، وَصَنَّفَ الْمَغَازِيَ وَالْقَبَائِلَ وَالْمَشَايِخَ وَالْأَبْوَابَ ، وَخَرَّجَ عَلَى " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " كِتَابًا ، وَعَلَى " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " ، وَأَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ قَبْلَ الْحَاجَةِ إِلَى إِسْنَادِهِ ، وَدُفِنَ عِلْمٌ كَثِيرٌ بِمَوْتِهِ . وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ 289 يَقُولُ : صَنَّفْتُ هَذَا " الْمُسْنَدَ " - يَعْنِي : صَحِيحَهُ - مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ مَسْمُوعَةٍ .
وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : صَنَّفَ أَبُو عَلِيٍّ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ فَزَادَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ .
قُلْتُ : أَحْسَبُهُ ظَفِرَ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ لِأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ .
قَالَ الْحَاكِمُ : وَعَلَى التَّخْمِينِ يَكُونُ مُسْنَدُهُ بِخَطِّ الْوَرَّاقِينَ فِي أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ آلَافِ جُزْءٍ .
قُلْتُ : يَجِيءُ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ مُجَلَّدًا .
قَالَ : فَعِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يُصَنَّفْ فِي الْإِسْلَامِ مُسْنَدٌ أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَعَقَدَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ مَجْلِسًا عَلَيْهِ لِقِرَاءَتِهِ . قَالَ : وَكَانَ مُسْنَدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِخَطِّهِ فِي بِضْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا بِعِلَلِهِ وَشَوَاهِدِهِ ، فَكَتَبَهُ النُّسَّاخُ فِي نَيِّفٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا .
تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُ أَخِيهِ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الْمَاسَرْجِسِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ .
قُلْتُ : هَذَا مِمَّنْ لَمَّ يَقَعْ لِي شَيْءٌ مِنْ حَدِيثِهِ ، فَلَعَلَّ أَنْ يَكُونَ فِي تَوَالِيفِ الْبَيْهَقِيِّ شَيْءٌ مِنْهُ .
الْحَافِظُ الْكَبِيرُ الثَّبَتُ الْجَوَّالُ الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجِسَ النَّيْسَابُورِيُّ .
وَجَدُّهُ هُوَ سِبْطُ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجِسَ مَوْلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ .
288 وَأَبُوهُ هُوَ أَبُو أَحْمَدَ ، مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ ، حَدَّثَ بِكِتَابِ " جُلُودِ السِّبَاعِ " فِي خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ ، تَأْلِيفُ مُسْلِمٍ عَنْهُ ، وَهُوَ كِتَابٌ نَفِيسٌ بِالْمَرَّةِ . وَتُوُفِّيَ عَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَهُوَ بَيْتُ الْعِلْمِ وَالرِّوَايَةِ وَالْحِفْظِ وَالدِّرَايَةِ .
وُلِدَ أَبُو عَلِيٍّ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ .
وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَاسَرْجِسِيِّ وَإِمَامِ الْأَئِمَّةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ ، وَأَبِي حَامِدِ ابْنِ الشَّرْقِيِّ ، وَوَالِدِهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ . وَارْتَحَلَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ ، فَأَخَذَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيِّ . وَابْنَيِ الْمَحَامِلِيِّ ، وَخَلْقٍ بِالْعِرَاقِ . وَلَحِقَ بِالشَّامِ بَقَايَا أَصْحَابِ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ ، وَبِمِصْرَ أَصْحَابَ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَالْمُزَنِيِّ . وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ وَأَطَالَ الْمُكْثَ بِمِصْرَ ، وَكَتَبَ الْفِقْهَ وَالْحَدِيثَ بِهَا ، وَخَرَّجَ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ مُسْتَخْرَجًا حَافِلًا ، وَعَمِلَ " الْمُسْنَدَ الْكَبِيرَ " فِي نَحْوٍ مِنْ وِقْرِ بِعِيرٍ .
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ فِي " تَارِيخِهِ " : صَنَّفَ " الْمُسْنَدَ الْكَبِيرَ " فِي أَلْفِ جُزْءٍ وَثَلَاثِمِائَةِ جُزْءٍ - يَعْنِي مُهَذَّبًا مُعَلَّلًا - قَالَ : وَجَمَعَ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ جَمْعًا لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ ، فَكَانَ يَحْفَظُهُ مِثْلَ الْمَاءِ ، وَصَنَّفَ الْمَغَازِيَ وَالْقَبَائِلَ وَالْمَشَايِخَ وَالْأَبْوَابَ ، وَخَرَّجَ عَلَى " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " كِتَابًا ، وَعَلَى " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " ، وَأَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ قَبْلَ الْحَاجَةِ إِلَى إِسْنَادِهِ ، وَدُفِنَ عِلْمٌ كَثِيرٌ بِمَوْتِهِ . وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ 289 يَقُولُ : صَنَّفْتُ هَذَا " الْمُسْنَدَ " - يَعْنِي : صَحِيحَهُ - مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ مَسْمُوعَةٍ .
وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : صَنَّفَ أَبُو عَلِيٍّ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ فَزَادَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ .
قُلْتُ : أَحْسَبُهُ ظَفِرَ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ لِأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ .
قَالَ الْحَاكِمُ : وَعَلَى التَّخْمِينِ يَكُونُ مُسْنَدُهُ بِخَطِّ الْوَرَّاقِينَ فِي أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ آلَافِ جُزْءٍ .
قُلْتُ : يَجِيءُ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ مُجَلَّدًا .
قَالَ : فَعِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يُصَنَّفْ فِي الْإِسْلَامِ مُسْنَدٌ أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَعَقَدَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ مَجْلِسًا عَلَيْهِ لِقِرَاءَتِهِ . قَالَ : وَكَانَ مُسْنَدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِخَطِّهِ فِي بِضْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا بِعِلَلِهِ وَشَوَاهِدِهِ ، فَكَتَبَهُ النُّسَّاخُ فِي نَيِّفٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا .
تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُ أَخِيهِ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الْمَاسَرْجِسِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ .
قُلْتُ : هَذَا مِمَّنْ لَمَّ يَقَعْ لِي شَيْءٌ مِنْ حَدِيثِهِ ، فَلَعَلَّ أَنْ يَكُونَ فِي تَوَالِيفِ الْبَيْهَقِيِّ شَيْءٌ مِنْهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث