سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء السادس عشر
الصفحة 3769 · ص. المطبوع 500
الْحَاتِمِيُّ
إِمَامُ اللُّغَةِ وَالْأَدَبِ أَبُو عَلِيٍّ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْبَغْدَادِيُّ الْكَاتِبُ .
أَخَذَ عَنْ أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ ، وَجَمَاعَةٍ .
وَلَهُ " الرِّسَالَةُ الْحَاتِمِيَّةُ " فِيهَا مَا جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُتَنَبِّي مِنْ إِظْهَارِ سَرِقَاتِهِ وَعُيُوبِ شِعْرِهِ وَحُمْقِهِ وَتِيهِهِ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَيْهِ وَتَحَامَقَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا خَبَرُكَ ؟ فَقُلْتُ : بِخَيْرٍ لَوْلَا مَا جَنَيْتُهُ عَلَى نَفْسِي مِنْ قَصْدِكَ ، وَوَسَمْتُ بِهِ قَدْرِي مِنْ مِيسَمِ الذُّلَّ بِزِيَارَتِكَ ، يَا هَذَا أَبِنَ لِي مِمَّ تِيهُكَ وَخُيَلَاؤُكَ ؟ وَمَا أَوْجَبَ ذَلِكَ ؟ أَهَاهُنَا نَسَبٌ عَلِقْتَ بِأَذْيَالِهِ ، أَوْ سُلْطَانٌ تَسَلَّطْتَ بِعِزِّهِ ، أَوْ عِلْمٌ يُشَارُ إِلَيْكَ بِهِ ؟ فَلَوْ قَدَّرْتَ نَفْسَكَ بِقَدْرِهَا لَمَا عَدَوْتَ أَنْ تَكُونَ شَاعِرًا 500 مُكْتَسِبًا ، فَامْتَقَعَ لَوْنُهُ ، وَلَانَ فِي الِاعْتِذَارِ ، وَكَرَّرَ الْأَيْمَانَ أَنَّهُ لَمْ يُثَبِّتْنِي ، وَلَا اعْتَمَدَ التَّقْصِيرَ بِي وَذَكَرَ فَصْلًا طَوِيلًا فِي الْمَعْنَى . وَنَاظَرَهُ فِي الشِّعْرِ .
مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ .
وَحَاتِمٌ كَانَ بَعْضَ جُدُودِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث