سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثالث
472 عَمْرُو بْنُ الزُّبَيْرِ
يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ .
وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ شَرٌّ ، وَتَقَاطُعٌ .
وَكَانَ بَدِيعَ الْجَمَالِ ، شَدِيدَ الْعَارِضَةِ ، جَرِيئًا ، مَنِيعًا .
كَانَ يَجْلِسُ ، فَيُلْقِي عَصَاهُ بِالْبَلَاطِ فَلَا يَتَخَطَّاهَا أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَهُ 473 مِنَ الرَّقِيقِ نَحْوَ الْمِائَتَيْنِ .
قِيلَ : كَتَبَ يَزِيدُ إِلَى نَائِبِهِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ : وَجِّهْ جُنْدًا لِابْنِ الزُّبَيْرِ . فَسَأَلَ : مَنْ أَعْدَى النَّاسِ لَهُ ؟ فَقِيلَ : أَخُوهُ عَمْرٌو . فَتَوَجَّهَ عَمْرٌو فِي أَلْفٍ مِنَ الشَّامِيِّينَ لِقِتَالِ أَخِيهِ . فَقَالَ لَهُ جُبَيْرُ بْنُ شَيْبَةَ : كَانَ غَيْرُكَ أَوْلَى بِهَذَا ؛ تَسِيرُ إِلَى حَرَمِ اللَّهِ وَأَمْنِهِ ، وَإِلَى أَخِيكَ فِي سِنِّهِ وَفَضْلِهِ تَجْعَلُهُ فِي جَامِعَةٍ . مَا أَرَى النَّاسَ يَدَعُونَكَ وَمَا تُرِيدُ . قَالَ : أُقَاتِلُ مَنْ حَالَ دُونَ ذَلِكَ . ثُمَّ نَزَلَ دَارَهُ عِنْدَ الصَّفَا ، وَرَاسَلَ أَخَاهُ ، فَلَانَ ابْنَ الزُّبَيْرِ ، وَقَالَ : إِنِّي لَسَامِعٌ مُطِيعٌ ، أَنْتَ عَامِلُ يَزِيدَ ، وَأَنَا أُصْلِّي خَلْفَكَ مَا عِنْدِي خِلَافٌ ، فَأَمَّا أَنْ يُجْعَلَ فِي عُنُقِي جَامِعَةٌ وَأُقَادُ فَكَلَّا ، فَرَاجِعْ صَاحِبَكَ .
فَبَرَزَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ فِي عَسْكَرٍ ، فَالْتَقَوْا ، فَخُذِلَ الشَّامِيُّونَ ، وَجِيءَ بِعَمْرٍو أَسِيرًا ، وَقَدْ جُرِحَ ، فَقَالَ أَخُوهُ عُبَيْدَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : قَدْ أَجَرْتُهُ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَمَّا حَقِّي ، فَنَعَمْ ، وَأَمَّا حَقُّ النَّاسِ ، فَقِصَاصٌ ، وَنَصَبَهُ لِلنَّاسِ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي فَيَقُولُ : نَتَفَ لِحْيَتِي ، فَيَقُولُ : انْتِفْ لِحْيَتَهُ وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : جَلَدَنِي مِائَةَ جَلْدَةٍ ، فَجُلِدَ مِائَةً فَمَاتَ ، فَصَلَبَهُ أَخُوهُ .
وَقِيلَ : بَلْ مَاتَ مِنْ سَحْبِهِمْ إِيَّاهُ إِلَى السِّجْنِ وَصُلِبَ ، فَصَلَبَ الْحَجَّاجُ ابْنَ الزُّبَيْرِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ .
يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ .
وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ شَرٌّ ، وَتَقَاطُعٌ .
وَكَانَ بَدِيعَ الْجَمَالِ ، شَدِيدَ الْعَارِضَةِ ، جَرِيئًا ، مَنِيعًا .
كَانَ يَجْلِسُ ، فَيُلْقِي عَصَاهُ بِالْبَلَاطِ فَلَا يَتَخَطَّاهَا أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَهُ 473 مِنَ الرَّقِيقِ نَحْوَ الْمِائَتَيْنِ .
قِيلَ : كَتَبَ يَزِيدُ إِلَى نَائِبِهِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ : وَجِّهْ جُنْدًا لِابْنِ الزُّبَيْرِ . فَسَأَلَ : مَنْ أَعْدَى النَّاسِ لَهُ ؟ فَقِيلَ : أَخُوهُ عَمْرٌو . فَتَوَجَّهَ عَمْرٌو فِي أَلْفٍ مِنَ الشَّامِيِّينَ لِقِتَالِ أَخِيهِ . فَقَالَ لَهُ جُبَيْرُ بْنُ شَيْبَةَ : كَانَ غَيْرُكَ أَوْلَى بِهَذَا ؛ تَسِيرُ إِلَى حَرَمِ اللَّهِ وَأَمْنِهِ ، وَإِلَى أَخِيكَ فِي سِنِّهِ وَفَضْلِهِ تَجْعَلُهُ فِي جَامِعَةٍ . مَا أَرَى النَّاسَ يَدَعُونَكَ وَمَا تُرِيدُ . قَالَ : أُقَاتِلُ مَنْ حَالَ دُونَ ذَلِكَ . ثُمَّ نَزَلَ دَارَهُ عِنْدَ الصَّفَا ، وَرَاسَلَ أَخَاهُ ، فَلَانَ ابْنَ الزُّبَيْرِ ، وَقَالَ : إِنِّي لَسَامِعٌ مُطِيعٌ ، أَنْتَ عَامِلُ يَزِيدَ ، وَأَنَا أُصْلِّي خَلْفَكَ مَا عِنْدِي خِلَافٌ ، فَأَمَّا أَنْ يُجْعَلَ فِي عُنُقِي جَامِعَةٌ وَأُقَادُ فَكَلَّا ، فَرَاجِعْ صَاحِبَكَ .
فَبَرَزَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ فِي عَسْكَرٍ ، فَالْتَقَوْا ، فَخُذِلَ الشَّامِيُّونَ ، وَجِيءَ بِعَمْرٍو أَسِيرًا ، وَقَدْ جُرِحَ ، فَقَالَ أَخُوهُ عُبَيْدَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : قَدْ أَجَرْتُهُ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَمَّا حَقِّي ، فَنَعَمْ ، وَأَمَّا حَقُّ النَّاسِ ، فَقِصَاصٌ ، وَنَصَبَهُ لِلنَّاسِ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي فَيَقُولُ : نَتَفَ لِحْيَتِي ، فَيَقُولُ : انْتِفْ لِحْيَتَهُ وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : جَلَدَنِي مِائَةَ جَلْدَةٍ ، فَجُلِدَ مِائَةً فَمَاتَ ، فَصَلَبَهُ أَخُوهُ .
وَقِيلَ : بَلْ مَاتَ مِنْ سَحْبِهِمْ إِيَّاهُ إِلَى السِّجْنِ وَصُلِبَ ، فَصَلَبَ الْحَجَّاجُ ابْنَ الزُّبَيْرِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث