سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثالث
زِيَادُ بْنُ أَبِيهِ
وَهُوَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدٍ الثَّقَفِيُّ ، وَهُوَ زِيَادُ ابْنُ سُمَيَّةَ ، وَهِيَ أُمُّهُ ، وَهُوَ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الَّذِي اسْتَلْحَقَهُ مُعَاوِيَةُ بِأَنَّهُ أَخُوهُ .
كَانَتْ سُمَيَّةُ مَوْلَاةً لِلْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ الثَّقَفِيِّ طَبِيبِ الْعَرَبِ .
يُكَنَّى أَبَا الْمُغِيرَةِ .
لَهُ إِدْرَاكٌ ، وُلِدَ عَامَ الْهِجْرَةِ وَأَسْلَمَ زَمَنَ الصِّدِّيقِ وَهُوَ مُرَاهِقٌ . وَهُوَ أَخُو أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ الصَّحَابِيِّ لِأُمِّهِ . ثُمَّ كَانَ كَاتِبًا لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ زَمَنَ إِمْرَتِهِ عَلَى الْبَصْرَةِ . 495
سَمِعَ مِنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ .
رَوَى عَنْهُ : ابْنُ سِيرِينَ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَجَمَاعَةٌ .
وَكَانَ مِنْ نُبَلَاءِ الرِّجَالِ ، رَأْيًا ، وَعَقْلًا ، وَحَزْمًا ، وَدَهَاءً ، وَفِطْنَةً . كَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي النُّبْلِ وَالسُّؤْدُدِ .
وَكَانَ كَاتِبًا بَلِيغًا . كَتَبَ أَيْضًا لِلْمُغِيرَةِ ، وَلِابْنِ عَبَّاسٍ ، وَنَابَ عَنْهُ بِالْبَصْرَةِ .
يُقَالُ : إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَتَى الطَّائِفَ ، فَسَكِرَ ، فَطَلَبَ بَغِيًّا ، فَوَاقَعَ سُمَيَّةَ ، وَكَانَتْ مُزَوَّجَةً بِعُبَيْدٍ ، فَوَلَدَتْ مِنْ جِمَاعِهِ زِيَادًا ، فَلَمَّا رَآهُ مُعَاوِيَةُ مِنْ أَفْرَادِ الدَّهْرِ ، اسْتَعْطَفَهُ ، وَادَّعَاهُ ، وَقَالَ : نَزَلَ مِنْ ظَهْرِ أَبِي .
وَلَمَّا مَاتَ عَلِيٌّ ، كَانَ زِيَادٌ نَائِبًا لَهُ عَلَى إِقْلِيمِ فَارِسَ .
قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : قَالَ زِيَادٌ لِأَبِي بَكْرَةَ : أَلَمْ تَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُرِيدُنِي عَلَى كَذَا وَكَذَا ، وَقَدْ وُلِدْتُ عَلَى فِرَاشِ عُبَيْدٍ ، وَأَشْبَهْتُهُ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ . 496 ثُمَّ أَتَى فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ ، وَقَدِ ادَّعَاهُ .
قَالَ الشَّعْبِيُّ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْطَبَ مِنْ زِيَادٍ .
وَقَالَ قَبِيصَةُ بْنُ جَابِرٍ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْصَبَ نَادِيًا ، وَلَا أَكْرَمَ جَلِيسًا ، وَلَا أَشْبَهَ سَرِيرَةَ بِعَلَانِيَةٍ مِنْ زِيَادٍ .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ زِيَادٍ .
قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِ " الْفِصَلِ " : لَقَدِ امْتَنَعَ زِيَادٌ وَهُوَ فِقَعَةُ الْقَاعِ لَا نَسَبَ لَهُ وَلَا سَابِقَةَ ، فَمَا أَطَاقَهُ مُعَاوِيَةُ إِلَّا بِالْمُدَارَاةِ ، ثُمَّ اسْتَرْضَاهُ ، وَوَلَّاهُ .
قَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ : كَانَ زِيَادٌ أَفْتَكَ مِنَ الْحَجَّاجِ لِمَنْ يُخَالِفُ هَوَاهُ .
وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ : بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ زِيَادًا كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ : إِنِّي قَدْ ضَبَطْتُ الْعِرَاقَ بِيَمِينِي ، وَشِمَالِي فَارِغَةٌ ، وَسَأَلَهُ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْحِجَازَ . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَجْعَلْ فِي الْقَتْلِ كَفَّارَةً ، فَمَوْتًا لِابْنِ سُمَيَّةَ لَا قَتْلًا ، فَخَرَجَ فِي أُصْبُعِهِ طَاعُونٌ ، فَمَاتَ .
قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : بَلَغَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَنَّ زِيَادًا يَتَتَبَّعُ شِيعَةَ عَلِيٍّ بِالْبَصْرَةِ ، فَيَقْتُلُهُمْ ، فَدَعَا عَلَيْهِ .
وَقِيلَ : إِنَّهُ جَمَعَ أَهْلَ الْكُوفَةِ لِيَعْرِضَهُمْ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ ، فَأَصَابَهُ حِينَئِذٍ طَاعُونٌ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ .
وَلَهُ أَخْبَارٌ طَوِيلَةٌ . وَلِيَ الْمِصْرِيِّنَ ؛ فَكَانَ يَشْتُو بِالْبَصْرَةِ ، وَيَصِيفُ بِالْكُوفَةِ ، 497 دَاوُدُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : أُتِيَ زِيَادٌ فِي مَيِّتٍ تَرَكَ عَمَّةً وَخَالَةً ، فَقَالَ : قَضَى فِيهَا عُمَرُ أَنْ جَعَلَ الْخَالَةَ بِمَنْزِلَةِ الْأُخْتِ ، وَالْعَمَّةَ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ ، فَأَعْطَاهُمَا الْمَالَ .
وَهُوَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدٍ الثَّقَفِيُّ ، وَهُوَ زِيَادُ ابْنُ سُمَيَّةَ ، وَهِيَ أُمُّهُ ، وَهُوَ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الَّذِي اسْتَلْحَقَهُ مُعَاوِيَةُ بِأَنَّهُ أَخُوهُ .
كَانَتْ سُمَيَّةُ مَوْلَاةً لِلْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ الثَّقَفِيِّ طَبِيبِ الْعَرَبِ .
يُكَنَّى أَبَا الْمُغِيرَةِ .
لَهُ إِدْرَاكٌ ، وُلِدَ عَامَ الْهِجْرَةِ وَأَسْلَمَ زَمَنَ الصِّدِّيقِ وَهُوَ مُرَاهِقٌ . وَهُوَ أَخُو أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ الصَّحَابِيِّ لِأُمِّهِ . ثُمَّ كَانَ كَاتِبًا لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ زَمَنَ إِمْرَتِهِ عَلَى الْبَصْرَةِ . 495
سَمِعَ مِنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ .
رَوَى عَنْهُ : ابْنُ سِيرِينَ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَجَمَاعَةٌ .
وَكَانَ مِنْ نُبَلَاءِ الرِّجَالِ ، رَأْيًا ، وَعَقْلًا ، وَحَزْمًا ، وَدَهَاءً ، وَفِطْنَةً . كَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي النُّبْلِ وَالسُّؤْدُدِ .
وَكَانَ كَاتِبًا بَلِيغًا . كَتَبَ أَيْضًا لِلْمُغِيرَةِ ، وَلِابْنِ عَبَّاسٍ ، وَنَابَ عَنْهُ بِالْبَصْرَةِ .
يُقَالُ : إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَتَى الطَّائِفَ ، فَسَكِرَ ، فَطَلَبَ بَغِيًّا ، فَوَاقَعَ سُمَيَّةَ ، وَكَانَتْ مُزَوَّجَةً بِعُبَيْدٍ ، فَوَلَدَتْ مِنْ جِمَاعِهِ زِيَادًا ، فَلَمَّا رَآهُ مُعَاوِيَةُ مِنْ أَفْرَادِ الدَّهْرِ ، اسْتَعْطَفَهُ ، وَادَّعَاهُ ، وَقَالَ : نَزَلَ مِنْ ظَهْرِ أَبِي .
وَلَمَّا مَاتَ عَلِيٌّ ، كَانَ زِيَادٌ نَائِبًا لَهُ عَلَى إِقْلِيمِ فَارِسَ .
قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : قَالَ زِيَادٌ لِأَبِي بَكْرَةَ : أَلَمْ تَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُرِيدُنِي عَلَى كَذَا وَكَذَا ، وَقَدْ وُلِدْتُ عَلَى فِرَاشِ عُبَيْدٍ ، وَأَشْبَهْتُهُ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ . 496 ثُمَّ أَتَى فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ ، وَقَدِ ادَّعَاهُ .
قَالَ الشَّعْبِيُّ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْطَبَ مِنْ زِيَادٍ .
وَقَالَ قَبِيصَةُ بْنُ جَابِرٍ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْصَبَ نَادِيًا ، وَلَا أَكْرَمَ جَلِيسًا ، وَلَا أَشْبَهَ سَرِيرَةَ بِعَلَانِيَةٍ مِنْ زِيَادٍ .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ زِيَادٍ .
قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِ " الْفِصَلِ " : لَقَدِ امْتَنَعَ زِيَادٌ وَهُوَ فِقَعَةُ الْقَاعِ لَا نَسَبَ لَهُ وَلَا سَابِقَةَ ، فَمَا أَطَاقَهُ مُعَاوِيَةُ إِلَّا بِالْمُدَارَاةِ ، ثُمَّ اسْتَرْضَاهُ ، وَوَلَّاهُ .
قَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ : كَانَ زِيَادٌ أَفْتَكَ مِنَ الْحَجَّاجِ لِمَنْ يُخَالِفُ هَوَاهُ .
وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ : بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ زِيَادًا كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ : إِنِّي قَدْ ضَبَطْتُ الْعِرَاقَ بِيَمِينِي ، وَشِمَالِي فَارِغَةٌ ، وَسَأَلَهُ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْحِجَازَ . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَجْعَلْ فِي الْقَتْلِ كَفَّارَةً ، فَمَوْتًا لِابْنِ سُمَيَّةَ لَا قَتْلًا ، فَخَرَجَ فِي أُصْبُعِهِ طَاعُونٌ ، فَمَاتَ .
قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : بَلَغَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَنَّ زِيَادًا يَتَتَبَّعُ شِيعَةَ عَلِيٍّ بِالْبَصْرَةِ ، فَيَقْتُلُهُمْ ، فَدَعَا عَلَيْهِ .
وَقِيلَ : إِنَّهُ جَمَعَ أَهْلَ الْكُوفَةِ لِيَعْرِضَهُمْ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ ، فَأَصَابَهُ حِينَئِذٍ طَاعُونٌ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ .
وَلَهُ أَخْبَارٌ طَوِيلَةٌ . وَلِيَ الْمِصْرِيِّنَ ؛ فَكَانَ يَشْتُو بِالْبَصْرَةِ ، وَيَصِيفُ بِالْكُوفَةِ ، 497 دَاوُدُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : أُتِيَ زِيَادٌ فِي مَيِّتٍ تَرَكَ عَمَّةً وَخَالَةً ، فَقَالَ : قَضَى فِيهَا عُمَرُ أَنْ جَعَلَ الْخَالَةَ بِمَنْزِلَةِ الْأُخْتِ ، وَالْعَمَّةَ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ ، فَأَعْطَاهُمَا الْمَالَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث