سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثامن عشر
ابْنُ الْبَنَّاءِ
الْإِمَامُ ، الْعَالِمُ ، الْمُفْتِي ، الْمُحَدِّثُ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَنَّاءِ الْبَغْدَادِيُّ ، الْحَنْبَلِيُّ ، صَاحِبُ التَّوَالِيفِ .
سَمِعَ مِنْ : هِلَالٍ الْحَفَّارِ ، وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ رِزْقَوَيْهِ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى السُّكَّرِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ ، فَأَكْثَرَ وَأَحْسَنَ .
حَدَّثَ عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ ظَفَرٍ الْمَغَازِلِيُّ ، وَأَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْقَزَّازُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَابْنَا أَبِي غَالِبٍ ، أَحْمَدُ وَيَحْيَى ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَرَّاءِ ، وَأَبُو بَكْرٍ قَاضِي الْمَارَسْتَانِ .
وَقَدْ تَلَا بِالرِّوَايَاتِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْحَمَامِيِّ .
وَعَلَّقَ الْفِقْهَ وَالْخِلَافَ عَنِ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى قَدِيمًا ، وَاشْتَغَلَ فِي حَيَاتِهِ ، 381 وَصَنَّفَ فِي الْفِقْهِ وَالْأُصُولِ وَالْحَدِيثِ ، وَكَانَ لَهُ حَلْقَةٌ لِلْفَتْوَى ، وَحَلْقَةٌ لِلْوَعْظِ ، وَكَانَ شَدِيدًا عَلَى الْمُخَالِفِينَ .
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ ، مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ .
وَقَدْ ذَكَرَهُ الْقِفْطِيُّ ، فَقَالَ : كَانَ مِنْ كِبَارِ الْحَنَابِلَةِ ، قِيلَ : إِنَّهُ قَالَ : هَلْ ذَكَرَنِي الْخَطِيبُ فِي " تَارِيخِ بَغْدَادَ " فِي الثِّقَاتِ أَوْ مَعَ الْكَذَّابِينَ ؟ قِيلَ : مَا ذَكَرَكَ أَصْلًا . فَقَالَ : لَيْتَهُ ذَكَرَنِي وَلَوْ مَعَ الْكَذَّابِينَ .
قَالَ الْقِفْطِيُّ : كَانَ مُشَارًا إِلَيْهِ فِي الْقِرَاءَاتِ وَاللُّغَةِ وَالْحَدِيثِ ، فَقِيلَ : عَمِلَ خَمْسَمِائَةِ مُصَنَّفٍ ، إِلَّا أَنَّهُ حَنْبَلِيُّ الْمُعْتَقَدِ ، تُوَفِّي فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : كَانَ ابْنُ الْبَنَّاءِ يُؤَدِّبُ بَنِي جَرْدَةَ . تَلَا عَلَى الْحَمَامِيِّ بِالرِّوَايَاتِ ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ ، وَتَصَانِيفُهُ تَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ فَهْمِهِ ، كَانَ يُصَحِّفُ ، وَكَانَ قَلِيلَ التَّحْصِيلِ ، أَقْرَأَ ، وَحَدَّثَ ، وَدَرَّسَ وَأَفْتَى ، وَشَرَحَ " الْإِيضَاحَ " لِأَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ ، وَإِذَا نَظَرْتَ فِي كَلَامِهِ ، بَانَ لَكَ سُوءُ تَصَرُّفِهِ ، وَرَأَيْتَ لَهُ تَرْتِيبًا فِي " الْغَرِيبِ " لِأَبِي عُبَيْدٍ ، قَدْ خَبَطَ وَصَحَّفَ .
وَقَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ : كَانَ أَحَدَ الْقُرَّاءِ الْمُجَوِّدِينَ ، سَمِعْنَا مِنْهُ قِطْعَةً مِنْ تَصَانِيفِهِ .
وَقَالَ الْمُؤْتَمَنُ السَّاجِيُّ : كَانَ لَهُ رِوَاءٌ وَمَنْظَرٌ ، مَا طَاوَعَتْنِي نَفْسِي لِلسَّمَاعِ مِنْهُ .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ : كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُحَدِّثينَ اسْمُهُ الْحَسَنُ 382 بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ ، فَكَانَ ابْنُ الْبَنَّاءِ يَكْشِطُ " بُورِيَّ " وَيَمُدُّ السِّينَ ، فَتَصِيرُ الْبَنَّاءَ . كَذَا قِيلَ : إِنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ .
قُلْتُ : هَذَا جَرْحٌ بِالظَّنِّ ، وَالرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ صَدُوقٌ ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَا التَّحَنْبُلُ بِعَارٍ -وَاللَّهِ - وَلَكِنَّ آلَ مَنْدَهْ وَغَيْرَهُمْ يَقُولُونَ فِي الشَّيْخِ : إِلَّا أَنَّهُ فِيهِ تَمَشْعُرٌ . نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّرِّ .
الْإِمَامُ ، الْعَالِمُ ، الْمُفْتِي ، الْمُحَدِّثُ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَنَّاءِ الْبَغْدَادِيُّ ، الْحَنْبَلِيُّ ، صَاحِبُ التَّوَالِيفِ .
سَمِعَ مِنْ : هِلَالٍ الْحَفَّارِ ، وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ رِزْقَوَيْهِ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى السُّكَّرِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ ، فَأَكْثَرَ وَأَحْسَنَ .
حَدَّثَ عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ ظَفَرٍ الْمَغَازِلِيُّ ، وَأَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْقَزَّازُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَابْنَا أَبِي غَالِبٍ ، أَحْمَدُ وَيَحْيَى ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَرَّاءِ ، وَأَبُو بَكْرٍ قَاضِي الْمَارَسْتَانِ .
وَقَدْ تَلَا بِالرِّوَايَاتِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْحَمَامِيِّ .
وَعَلَّقَ الْفِقْهَ وَالْخِلَافَ عَنِ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى قَدِيمًا ، وَاشْتَغَلَ فِي حَيَاتِهِ ، 381 وَصَنَّفَ فِي الْفِقْهِ وَالْأُصُولِ وَالْحَدِيثِ ، وَكَانَ لَهُ حَلْقَةٌ لِلْفَتْوَى ، وَحَلْقَةٌ لِلْوَعْظِ ، وَكَانَ شَدِيدًا عَلَى الْمُخَالِفِينَ .
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ ، مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ .
وَقَدْ ذَكَرَهُ الْقِفْطِيُّ ، فَقَالَ : كَانَ مِنْ كِبَارِ الْحَنَابِلَةِ ، قِيلَ : إِنَّهُ قَالَ : هَلْ ذَكَرَنِي الْخَطِيبُ فِي " تَارِيخِ بَغْدَادَ " فِي الثِّقَاتِ أَوْ مَعَ الْكَذَّابِينَ ؟ قِيلَ : مَا ذَكَرَكَ أَصْلًا . فَقَالَ : لَيْتَهُ ذَكَرَنِي وَلَوْ مَعَ الْكَذَّابِينَ .
قَالَ الْقِفْطِيُّ : كَانَ مُشَارًا إِلَيْهِ فِي الْقِرَاءَاتِ وَاللُّغَةِ وَالْحَدِيثِ ، فَقِيلَ : عَمِلَ خَمْسَمِائَةِ مُصَنَّفٍ ، إِلَّا أَنَّهُ حَنْبَلِيُّ الْمُعْتَقَدِ ، تُوَفِّي فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : كَانَ ابْنُ الْبَنَّاءِ يُؤَدِّبُ بَنِي جَرْدَةَ . تَلَا عَلَى الْحَمَامِيِّ بِالرِّوَايَاتِ ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ ، وَتَصَانِيفُهُ تَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ فَهْمِهِ ، كَانَ يُصَحِّفُ ، وَكَانَ قَلِيلَ التَّحْصِيلِ ، أَقْرَأَ ، وَحَدَّثَ ، وَدَرَّسَ وَأَفْتَى ، وَشَرَحَ " الْإِيضَاحَ " لِأَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ ، وَإِذَا نَظَرْتَ فِي كَلَامِهِ ، بَانَ لَكَ سُوءُ تَصَرُّفِهِ ، وَرَأَيْتَ لَهُ تَرْتِيبًا فِي " الْغَرِيبِ " لِأَبِي عُبَيْدٍ ، قَدْ خَبَطَ وَصَحَّفَ .
وَقَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ : كَانَ أَحَدَ الْقُرَّاءِ الْمُجَوِّدِينَ ، سَمِعْنَا مِنْهُ قِطْعَةً مِنْ تَصَانِيفِهِ .
وَقَالَ الْمُؤْتَمَنُ السَّاجِيُّ : كَانَ لَهُ رِوَاءٌ وَمَنْظَرٌ ، مَا طَاوَعَتْنِي نَفْسِي لِلسَّمَاعِ مِنْهُ .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ : كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُحَدِّثينَ اسْمُهُ الْحَسَنُ 382 بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ ، فَكَانَ ابْنُ الْبَنَّاءِ يَكْشِطُ " بُورِيَّ " وَيَمُدُّ السِّينَ ، فَتَصِيرُ الْبَنَّاءَ . كَذَا قِيلَ : إِنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ .
قُلْتُ : هَذَا جَرْحٌ بِالظَّنِّ ، وَالرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ صَدُوقٌ ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَا التَّحَنْبُلُ بِعَارٍ -وَاللَّهِ - وَلَكِنَّ آلَ مَنْدَهْ وَغَيْرَهُمْ يَقُولُونَ فِي الشَّيْخِ : إِلَّا أَنَّهُ فِيهِ تَمَشْعُرٌ . نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّرِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث