سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الرابع
48 هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ
الْعَبْدِيُّ ، وَيُقَالُ : الْأَزْدِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، أَحَدُ الْعَابِدِينَ .
حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ . رَوَى عَنْهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَغَيْرُهُ .
وَلِيَ بَعْضَ الْحُرُوبِ فِي أَيَّامِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ بِبِلَادِ فَارِسٍ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ كَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ ، وَكَانَ ثِقَةً ، لَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ . وَقِيلَ : سُمِّيَ هَرِمًا; لِأَنَّهُ بَقِيَ حَمْلًا سَنَتَيْنِ حَتَّى طَلَعَتْ أَسْنَانُهُ .
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ : قَدِمَ هَرِمٌ دِمَشْقَ فِي طَلَبِ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ .
سَعْدَوَيْهِ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ كَانَ هَرِمٌ يَخْرُجُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ وَيُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ : عَجِبْتُ مِنَ الْجَنَّةِ كَيْفَ نَامَ طَالِبُهَا؟ ! وَعَجِبْتُ مِنَ النَّارِ كَيْفَ نَامَ هَارِبُهَا؟ ! ثُمَّ يَقُولُ : أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا .
سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، قِيلَ لِهَرِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيِّ : أَوْصِ ، قَالَ : قَدْ صَدَقَتْنِي نَفْسِي ، وَمَالِي مَا أُوصِي بِهِ ، وَلَكِنْ أُوصِيكُمْ بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ النَّحْلِ .
هِشَامٌ : عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ هَرِمٍ ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : أَوْصِنَا فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ أَنَّ هَرِمَ بْنَ حَيَّانَ أَشْرَفَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ وَإِذَا صَاحَبُ حَرَسِهِ يَلْعَبُ وَكَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ .
49 جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ : عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : أَوْقَدَ هَرِمُ نَارًا ، فَجَاءَ قَوْمُهُ ، فَسَلَّمُوا مِنْ بَعِيدٍ ، قَالَ : ادْنُوا . قَالُوا : مَا نَقْدِرُ مِنَ النَّارِ . قَالَ : فَتُرِيدُونَ أَنْ تُلْقُونِي فِي نَارٍ أَعْظَمَ مِنْهَا .
أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ ، قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْعَالِمَ الْفَاسِقَ . فَبَلَغَ عُمَرَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ -وَأَشْفَقَ مِنْهَا- : مَا الْعَالِمُ الْفَاسِقُ؟ فَكَتَبَ : مَا أَرَدْتُ إِلَّا الْخَيْرَ ، يَكُونُ إِمَامٌ يَتَكَلَّمُ بِالْعِلْمِ ، وَيَعْمَلُ بِالْفِسْقِ ، وَيُشْبِهُ عَلَى النَّاسِ ، فَيَضِلُّوا .
الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْقَحْذَمِيُّ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ وَجَّهَ هَرِمَ بْنَ حَيَّانَ إِلَى قَلْعَةٍ ، فَافْتَتَحَهَا عَنْوَةً .
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : خَرَجَ هَرِمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ فَبَيْنَمَا رَوَاحِلُهُمَا تَرْعَى إِذْ قَالَ هَرِمٌ : أَيَسُرُّكَ أَنَّكَ كُنْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةَ؟ قَالَ : لَا وَاللَّهِ لَقَدْ رَزَقَنِي اللَّهُ الْإِسْلَامَ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو ، قَالَ : وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ هَذِهِ الشَّجَرَةَ ، فَأَكَلَتْنِي هَذِهِ النَّاقَةُ ثُمَّ بَعَرَتْنِي ، فَاتُّخِذْتُ جُلَّةً وَلَمْ أُكَابِدِ الْحِسَابَ . يَا ابْنَ أَبِي عَامِرٍ ، وَيْحَكَ ، إِنِّي أَخَافُ الدَّاهِيَةَ الْكُبْرَى .
قَالَ قَتَادَةُ : كَانَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ يَقُولُ : مَا أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ ، إِلَّا أَقْبَلَ اللَّهُ بِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهِ ، حَتَّى يَرْزُقَهُ وُدَّهُمُ .
وَعَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : مَاتَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ فِي يَوْمٍ حَارٍّ . فَلَمَّا نَفَضُوا أَيْدِيَهُمْ عَنْ قَبْرِهِ ، جَاءَتْ سَحَابَةٌ حَتَّى قَامَتْ عَلَى الْقَبْرِ . فَلَمْ تَكُنْ أَطْوَلَ مِنْهُ ، وَلَا أَقْصَرَ مِنْهُ ، وَرَشَّتْهُ حَتَّى رَوَّتْهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَتْ . رَوَاهَا اثْنَانِ عَنْ هِشَامٍ .
50 ضَمْرَةُ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : أُمْطِرَ قَبْرُ هَرِمٍ مِنْ يَوْمِهِ ، وَأَنْبَتَ الْعُشْبَ .
الْعَبْدِيُّ ، وَيُقَالُ : الْأَزْدِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، أَحَدُ الْعَابِدِينَ .
حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ . رَوَى عَنْهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَغَيْرُهُ .
وَلِيَ بَعْضَ الْحُرُوبِ فِي أَيَّامِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ بِبِلَادِ فَارِسٍ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ كَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ ، وَكَانَ ثِقَةً ، لَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ . وَقِيلَ : سُمِّيَ هَرِمًا; لِأَنَّهُ بَقِيَ حَمْلًا سَنَتَيْنِ حَتَّى طَلَعَتْ أَسْنَانُهُ .
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ : قَدِمَ هَرِمٌ دِمَشْقَ فِي طَلَبِ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ .
سَعْدَوَيْهِ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ كَانَ هَرِمٌ يَخْرُجُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ وَيُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ : عَجِبْتُ مِنَ الْجَنَّةِ كَيْفَ نَامَ طَالِبُهَا؟ ! وَعَجِبْتُ مِنَ النَّارِ كَيْفَ نَامَ هَارِبُهَا؟ ! ثُمَّ يَقُولُ : أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا .
سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، قِيلَ لِهَرِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيِّ : أَوْصِ ، قَالَ : قَدْ صَدَقَتْنِي نَفْسِي ، وَمَالِي مَا أُوصِي بِهِ ، وَلَكِنْ أُوصِيكُمْ بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ النَّحْلِ .
هِشَامٌ : عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ هَرِمٍ ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : أَوْصِنَا فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ أَنَّ هَرِمَ بْنَ حَيَّانَ أَشْرَفَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ وَإِذَا صَاحَبُ حَرَسِهِ يَلْعَبُ وَكَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ .
49 جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ : عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : أَوْقَدَ هَرِمُ نَارًا ، فَجَاءَ قَوْمُهُ ، فَسَلَّمُوا مِنْ بَعِيدٍ ، قَالَ : ادْنُوا . قَالُوا : مَا نَقْدِرُ مِنَ النَّارِ . قَالَ : فَتُرِيدُونَ أَنْ تُلْقُونِي فِي نَارٍ أَعْظَمَ مِنْهَا .
أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ ، قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْعَالِمَ الْفَاسِقَ . فَبَلَغَ عُمَرَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ -وَأَشْفَقَ مِنْهَا- : مَا الْعَالِمُ الْفَاسِقُ؟ فَكَتَبَ : مَا أَرَدْتُ إِلَّا الْخَيْرَ ، يَكُونُ إِمَامٌ يَتَكَلَّمُ بِالْعِلْمِ ، وَيَعْمَلُ بِالْفِسْقِ ، وَيُشْبِهُ عَلَى النَّاسِ ، فَيَضِلُّوا .
الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْقَحْذَمِيُّ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ وَجَّهَ هَرِمَ بْنَ حَيَّانَ إِلَى قَلْعَةٍ ، فَافْتَتَحَهَا عَنْوَةً .
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : خَرَجَ هَرِمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ فَبَيْنَمَا رَوَاحِلُهُمَا تَرْعَى إِذْ قَالَ هَرِمٌ : أَيَسُرُّكَ أَنَّكَ كُنْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةَ؟ قَالَ : لَا وَاللَّهِ لَقَدْ رَزَقَنِي اللَّهُ الْإِسْلَامَ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو ، قَالَ : وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ هَذِهِ الشَّجَرَةَ ، فَأَكَلَتْنِي هَذِهِ النَّاقَةُ ثُمَّ بَعَرَتْنِي ، فَاتُّخِذْتُ جُلَّةً وَلَمْ أُكَابِدِ الْحِسَابَ . يَا ابْنَ أَبِي عَامِرٍ ، وَيْحَكَ ، إِنِّي أَخَافُ الدَّاهِيَةَ الْكُبْرَى .
قَالَ قَتَادَةُ : كَانَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ يَقُولُ : مَا أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ ، إِلَّا أَقْبَلَ اللَّهُ بِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهِ ، حَتَّى يَرْزُقَهُ وُدَّهُمُ .
وَعَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : مَاتَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ فِي يَوْمٍ حَارٍّ . فَلَمَّا نَفَضُوا أَيْدِيَهُمْ عَنْ قَبْرِهِ ، جَاءَتْ سَحَابَةٌ حَتَّى قَامَتْ عَلَى الْقَبْرِ . فَلَمْ تَكُنْ أَطْوَلَ مِنْهُ ، وَلَا أَقْصَرَ مِنْهُ ، وَرَشَّتْهُ حَتَّى رَوَّتْهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَتْ . رَوَاهَا اثْنَانِ عَنْ هِشَامٍ .
50 ضَمْرَةُ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : أُمْطِرَ قَبْرُ هَرِمٍ مِنْ يَوْمِهِ ، وَأَنْبَتَ الْعُشْبَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث