سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثامن عشر
الصفحة 4594 · ص. المطبوع 582
582 الْمَهْرِيُّ
شَاعِرُ الْأَنْدَلُسِ ، ذُو الْوِزَارَتَيْنِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْأَنْدَلُسِيُّ الْمَهْرِيُّ . 583
كَانَ هُوَ وَابْنُ زَيْدُونَ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ .
بَلَغَ الْمَهْرِيُّ أَسْنَى الرُّتَبِ ، حَتَّى اسْتَوْزَرَهُ الْمُعْتَمِدُ بْنُ عَبَّادٍ ، ثُمَّ اسْتَنَابَهُ عَلَى مُرْسِيَةَ ، فَعَصَى بِهَا ، وَتَمَلَّكَهَا ، فَلَمْ يَزَلِ الْمُعْتَمِدُ يَتَلَطَّفُ فِي الْحِيلَةِ ، إِلَى أَنْ وَقَعَ فِي يَدِهِ ، فَذَبَحَهُ صَبْرًا لِلْعِصْيَانِ بَعْدَ فَرْطِ الْإِحْسَانِ ، وَلِأَنَّهُ هَجَا الْمُعْتَمِدَ وَأَبَاءَهُ ، فَهُوَ الْقَائِلُ ﴿﴾ مِمَّا يُقَبِّحُ عِنْدِي ذِكْرَ أَنْدَلُسٍ ﴿﴾ ﴿﴾ سَمَاعُ مُعْتَمِدٍ فِيهَا وَمُعْتَضِدِ ﴿﴾ ﴿﴾ أَسْمَاءُ مَمْلَكَةٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا ﴿﴾ ﴿﴾ كَالْهِرُّ يَحْكِي انْتِفَاخًا صَوْلَةَ الْأَسَدِ ﴿﴾
وَقَدْ جَالَ ابْنُ عَمَّارٍ فِي الْأَنْدَلُسِ أَوَّلًا ، وَمَدَحَ الْمُلُوكَ وَالْكِبَارَ وَالسُّوقَةَ ، بِحَيْثُ إِنَّهُ مَدَحَ فَلَّاحًا أَعْطَاهُ مِخْلَاةَ شَعِيرٍ لِحِمَارِهِ ، ثُمَّ أَلَ بِابْنِ عَمَّارٍ الْحَالُ إِلَى الْإِمْرَةِ ، فَمَلَأَ لِلْفَلَّاحِ مِخْلَاتَهُ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : لَوْ مَلَأَهَا بُرًّا لَمَلَأْنَاهَا تِبْرًا .
وَقَدْ سَجَنَهُ الْمُعْتَمِدُ مُدَّةً ، وَتَوَسَّلَ إِلَيْهِ بِقَصَائِدَ تُلِينُ الصَّخْرَ ، فَقَتَلَهُ فِي سَنَةِ 479 584
وَلَهُ : ﴿﴾ عَلَيَّ وَإِلَّا مَا بُكَاءُ الْغَمَائِمِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَفِيَّ وَإِلَّا مَا نِيَاحُ الْحَمَائِمِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَعَنِّي أَثَارَ الرَّعْدُ صَرْخَةَ ﴿﴾ ﴿﴾ طَالِبٍ لِثَأْرٍ وَهَزَّ الْبَرْقُ صَفْحَةَ صَارِمِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَمَا لَبِسَتْ زُهْرُ النُّجُومِ حِدَادَهَا ﴿﴾ ﴿﴾ لِغَيْرِي وَلَا قَامَتْ لَهُ فِي مَأَتِمِ ﴿﴾
مِنْهَا : ﴿﴾ أَبَى اللَّهُ أَنْ تَلْقَاهُ إِلَّا مُقَلَّدًا ﴿﴾ ﴿﴾ حَمِيلَةَ سَيْفٍ أَوْ حَمَالَةَ غَارِمِ ﴿﴾
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث