سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء التاسع عشر
81 أَمِيرُ الْجُيُوشِ
بَدْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَمِيرُ الْوَزِيرُ ، الْأَرْمَنِيُّ ، الْجَمَالِيُّ اشْتَرَاهُ جَمَالُ الْمُلْكِ بْنُ عَمَّارٍ الطَّرَابُلُسِيُّ ، وَرَبَّاهُ ، فَتَرَقَّتْ بِهِ الْأَحْوَالُ إِلَى الْمُلْكِ .
وَلِيَ نِيَابَةَ دِمَشْقَ لِلْمُسْتَنْصِرِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَبَقِيَ 82 ثَلَاثَ سِنِينَ ، ثُمَّ هَاجَ أَحْدَاثُ دِمَشْقَ وَشُطَّارُهَا وَكَانَتْ لَهُمْ صُورَةٌ كَبِيرَةٌ ، وَإِلَيْهِمْ أَسْوَارُ الْبَلَدِ ، فَتَسَحَّبَ مِنْهَا فِي سَنَةِ سِتِّينَ ، وَأُخْرِبَ قَصْرُهُ الَّذِي كَانَ يَسْكُنُهُ خَارِجَ بَابِ الْجَابِيَةِ ثُمَّ مَضَى إِلَى مِصْرَ . وَقِيلَ : بَلْ رَكِبَ الْبَحْرَ مِنْ صُوَرَ إِلَى دِمْيَاطَ لَمَّا عَلِمَ بِاضْطِرَابِ أُمُورِ مِصْرَ ، وَشِدَّةِ قَحْطِهَا ، فَهَجَمَهَا بَغْتَةً ، وَسُرَّ بِمَقْدَمِهِ الْمُسْتَنْصِرُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَزَالَ الْقُطُوعُ عَنْهُ ، وَالذُّلُّ الَّذِي قَاسَاهُ مِنَ ابْنِ حَمْدَانَ وَغَيْرِهِ . فَلِوَقْتِهِ قَتَلَ عِدَّةَ أُمَرَاءَ كِبَارٍ فِي اللَّيْلِ ، وَجَلَسَ عَلَى تَخْتِ الْوِلَايَةِ ، وَقَرَأَ الْقَارِئُ : وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَرُدَّتْ أَزِمَّةُ الْأُمُورِ إِلَيْهِ ، فَجَهَّزَ جَيْشًا إِلَى دِمَشْقَ ، فَلَمْ يَظْفَرُوا بِهَا ، كَانَ قَدْ تَمَلَّكَهَا تَاجُ الدَّوْلَةِ تُتُشَ أَخُو السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ . وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ جَامِعَ الْعَطَّارِينَ وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا 83 مَهِيبًا ، مِنْ رِجَالِ الْعَالَمِ .
مَاتَ بِمِصْرَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْمُلَقَّبُ أَيْضًا بِأَمِيرِ الْجُيُوشِ .
وَقِيلَ : عَاشَ بَدْرٌ نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ سَنَةٍ ، وَاللَّهُ يُسَامِحُهُ . قَصَدَهُ عَلْقَمَةُ الْعُلَيْمِيُّ الشَّاعِرُ ، فَعَجَزَ عَنِ الدُّخُولِ إِلَيْهِ ، فَوَقَفَ عَلَى طَرِيقِهِ ، وَفِي رَأْسِهِ رِيشُ نَعَامٍ ، ثُمَّ أَنْشَدَهُ أَبْيَاتًا وَقَعَتْ مِنْهُ بِمُوقِعٍ ، وَوَقَفَ لَهُ ، ثُمَّ أَمَرَ الْحَاشِيَةَ أَنْ يَخْلَعُوا عَلَيْهِ ، وَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافٍ ، فَذَهَبَ بِخِلَعٍ كَثِيرَةٍ إِلَى الْغَايَةِ ، وَهَبَ مِنْهَا لِجَمَاعَةٍ مِنَ الشُّعَرَاءِ .
وَخَلَّفَ بَدْرُ أَمْوَالًا عَظِيمَةً .
بَدْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَمِيرُ الْوَزِيرُ ، الْأَرْمَنِيُّ ، الْجَمَالِيُّ اشْتَرَاهُ جَمَالُ الْمُلْكِ بْنُ عَمَّارٍ الطَّرَابُلُسِيُّ ، وَرَبَّاهُ ، فَتَرَقَّتْ بِهِ الْأَحْوَالُ إِلَى الْمُلْكِ .
وَلِيَ نِيَابَةَ دِمَشْقَ لِلْمُسْتَنْصِرِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَبَقِيَ 82 ثَلَاثَ سِنِينَ ، ثُمَّ هَاجَ أَحْدَاثُ دِمَشْقَ وَشُطَّارُهَا وَكَانَتْ لَهُمْ صُورَةٌ كَبِيرَةٌ ، وَإِلَيْهِمْ أَسْوَارُ الْبَلَدِ ، فَتَسَحَّبَ مِنْهَا فِي سَنَةِ سِتِّينَ ، وَأُخْرِبَ قَصْرُهُ الَّذِي كَانَ يَسْكُنُهُ خَارِجَ بَابِ الْجَابِيَةِ ثُمَّ مَضَى إِلَى مِصْرَ . وَقِيلَ : بَلْ رَكِبَ الْبَحْرَ مِنْ صُوَرَ إِلَى دِمْيَاطَ لَمَّا عَلِمَ بِاضْطِرَابِ أُمُورِ مِصْرَ ، وَشِدَّةِ قَحْطِهَا ، فَهَجَمَهَا بَغْتَةً ، وَسُرَّ بِمَقْدَمِهِ الْمُسْتَنْصِرُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَزَالَ الْقُطُوعُ عَنْهُ ، وَالذُّلُّ الَّذِي قَاسَاهُ مِنَ ابْنِ حَمْدَانَ وَغَيْرِهِ . فَلِوَقْتِهِ قَتَلَ عِدَّةَ أُمَرَاءَ كِبَارٍ فِي اللَّيْلِ ، وَجَلَسَ عَلَى تَخْتِ الْوِلَايَةِ ، وَقَرَأَ الْقَارِئُ : وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَرُدَّتْ أَزِمَّةُ الْأُمُورِ إِلَيْهِ ، فَجَهَّزَ جَيْشًا إِلَى دِمَشْقَ ، فَلَمْ يَظْفَرُوا بِهَا ، كَانَ قَدْ تَمَلَّكَهَا تَاجُ الدَّوْلَةِ تُتُشَ أَخُو السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ . وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ جَامِعَ الْعَطَّارِينَ وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا 83 مَهِيبًا ، مِنْ رِجَالِ الْعَالَمِ .
مَاتَ بِمِصْرَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْمُلَقَّبُ أَيْضًا بِأَمِيرِ الْجُيُوشِ .
وَقِيلَ : عَاشَ بَدْرٌ نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ سَنَةٍ ، وَاللَّهُ يُسَامِحُهُ . قَصَدَهُ عَلْقَمَةُ الْعُلَيْمِيُّ الشَّاعِرُ ، فَعَجَزَ عَنِ الدُّخُولِ إِلَيْهِ ، فَوَقَفَ عَلَى طَرِيقِهِ ، وَفِي رَأْسِهِ رِيشُ نَعَامٍ ، ثُمَّ أَنْشَدَهُ أَبْيَاتًا وَقَعَتْ مِنْهُ بِمُوقِعٍ ، وَوَقَفَ لَهُ ، ثُمَّ أَمَرَ الْحَاشِيَةَ أَنْ يَخْلَعُوا عَلَيْهِ ، وَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافٍ ، فَذَهَبَ بِخِلَعٍ كَثِيرَةٍ إِلَى الْغَايَةِ ، وَهَبَ مِنْهَا لِجَمَاعَةٍ مِنَ الشُّعَرَاءِ .
وَخَلَّفَ بَدْرُ أَمْوَالًا عَظِيمَةً .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث