سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الرابع
98 أَسْلَمُ ( ع )
الْفَقِيهُ ، الْإِمَامُ أَبُو زَيْدٍ ، وَيُقَالُ : أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ ، الْعَدَوِيُّ ، الْعُمَرِيُّ ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
قِيلَ : هُوَ مِنْ سَبْيِ عَيْنِ التَّمْرِ وَقِيلَ : هُوَ يَمَانِيٌّ ، وَقِيلَ : حَبَشِيٌّ اشْتَرَاهُ عُمَرُ بِمَكَّةَ إِذْ حَجَّ بِالنَّاسِ فِي الْعَامِ الَّذِي يَلِي حَجَّةَ الْوَدَاعِ ، زَمَنَ الصِّدِّيقِ .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ : سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ : نَحْنُ قَوْمٌ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ وَلَكِنَّا لَا نُنْكِرُ مِنَّةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
حَدَّثَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَمُعَاذٍ ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ وَابْنِ عُمَرَ ، وَطَائِفَةٍ .
حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُهُ زَيْدٌ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَمُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ وَآخَرُونَ .
قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَسْلَمَ ، قَالَ : قَدِمْنَا الْجَابِيَةَ مَعَ عُمَرَ ، فَأَتَيْنَا بِالطِّلَاءِ وَهُوَ مِثْلُ عَقِيدِ الرَّبِّ .
قُلْتُ : هُوَ الدِّبْسُ الْمُرَمَّلُ .
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : اشْتَرَانِي عُمَرُ 99 سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي قُدِمَ فِيهَا بِالْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ أَسِيرًا وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي الْحَدِيدِ ، يُكَلِّمُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يَقُولُ لَهُ : فَعَلْتَ وَفَعَلْتَ . حَتَّى كَانَ آخِرَ ذَلِكَ أَسْمَعُ الْأَشْعَثَ يَقُولُ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، اسْتَبْقِنِي لِحَرْبِكَ وَزَوِّجْنِي أُخْتَكَ ، فَمَنَّ عَلَيْهِ الصِّدِّيقُ ، وَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ أُمَّ فَرْوَةَ ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ .
قَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ الْحَبَشِيُّ الْأَسْوَدُ -وَاللَّهِ مَا أُرِيدَ عَيْبَهُ - : بَلَغَنِي أَنَّ بَنِيهِ يَقُولُونَ : إِنَّهُمْ عَرَبٌ .
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : يَا أَبَا خَالِدٍ ، إِنِّي أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَلْزَمُكَ لُزُومًا لَا يَلْزَمُهُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ ، لَا يَخْرُجُ سَفَرًا إِلَّا وَأَنْتَ مَعَهُ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْهُ . قَالَ : لَمْ يَكُنْ أَوْلَى الْقَوْمِ بِالظِّلِّ ، وَكَانَ يُرَحِّلُ رَوَاحِلَنَا ، وَيُرَحِّلُ رَحْلَهُ وَحْدَهُ ، وَلَقَدْ فَرَغْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ وَقَدْ رَحَّلَ رِحَالَنَا ، وَهُوَ يَرَحِّلُ رَحْلَهُ وَيَرْتَجِزُ :
﴿﴾ لَا يَأْخُذُ اللَّيْلُ عَلَيْكَ بِالْهَمْ ﴿﴾ ﴿﴾ وَالْبَسَنْ لَهُ الْقَمِيصَ وَاعْتَمْ ﴿﴾ ﴿﴾ وَكُنْ شَرِيكَ نَافِعٍ وَأَسْلَمْ ﴿﴾ ﴿﴾ وَاخْدُمِ الْأَقْوَامَ حَتَّى تُخْدَمْ ﴿﴾
رَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ .
زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ : كَانَ عُمَرُ إِذَا بَعَثَنِي إِلَى بَعْضِ وَلَدِهِ قَالَ : لَا تُعْلِمْهُ لِمَا أُبْعِثُ إِلَيْهِ مَخَافَةَ أَنْ يُلَقِّنَهُ الشَّيْطَانُ كِذْبَةً . فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَبَا عِيسَى لَا يُنْفِقُ عَلَيَّ وَلَا يَكْسُونِي . فَقَالَ : وَيْحَكِ ، وَمَنْ أَبُو عِيسَى ؟ قَالَتْ : ابْنُكَ . قَالَ : وَهَلْ لِعِيسَى مِنْ أَبٍ؟ فَبَعَثَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ : لَا تُخْبِرْهُ . فَأَتَيْتُهُ وَعِنْدَهُ دِيكٌ وَدَجَاجَةٌ هِنْدِيَّانِ ، قُلْتُ : أَجِبْ أَبَاكَ .
100 قَالَ : وَمَا يُرِيدُ؟ ، قُلْتُ : نَهَانِي أَنْ أُخْبِرَكَ . قَالَ : فَإِنِّي أُعْطِيكَ الدِّيكَ وَالدَّجَاجَةَ . قَالَ فَاشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُخْبِرَ عُمَرَ ، وَأَخْبَرْتُهُ فَأَعْطَانِيهِمَا . فَلَمَّا جِئْتُ إِلَى عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرْتَهُ؟ -فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَقُولَ لَا- فَقُلْتُ : نَعَمْ فَقَالَ : أَرَشَاكَ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، وَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَبَضَ عَلَى يَدَيْ بِيَسَارِهِ ، وَجَعَلَ يَمْصَعُنِي بِالدِّرَّةِ وَأَنَا أَنْزَوِ . فَقَالَ : إِنَّكَ لِجَلِيدٌ . ثُمَّ قَالَ : أَتَكْتَنِي بِأَبِي عِيسَى ، وَهَلْ لِعِيسَى مِنْ أَبٍ؟
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : تُوُفِّيَ أَسْلَمُ سَنَةَ ثَمَانِينَ .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ . وَيُقَالُ : عَاشَ مِائَةً وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً . وَلَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ .
الْفَقِيهُ ، الْإِمَامُ أَبُو زَيْدٍ ، وَيُقَالُ : أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ ، الْعَدَوِيُّ ، الْعُمَرِيُّ ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
قِيلَ : هُوَ مِنْ سَبْيِ عَيْنِ التَّمْرِ وَقِيلَ : هُوَ يَمَانِيٌّ ، وَقِيلَ : حَبَشِيٌّ اشْتَرَاهُ عُمَرُ بِمَكَّةَ إِذْ حَجَّ بِالنَّاسِ فِي الْعَامِ الَّذِي يَلِي حَجَّةَ الْوَدَاعِ ، زَمَنَ الصِّدِّيقِ .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ : سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ : نَحْنُ قَوْمٌ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ وَلَكِنَّا لَا نُنْكِرُ مِنَّةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
حَدَّثَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَمُعَاذٍ ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ وَابْنِ عُمَرَ ، وَطَائِفَةٍ .
حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُهُ زَيْدٌ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَمُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ وَآخَرُونَ .
قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَسْلَمَ ، قَالَ : قَدِمْنَا الْجَابِيَةَ مَعَ عُمَرَ ، فَأَتَيْنَا بِالطِّلَاءِ وَهُوَ مِثْلُ عَقِيدِ الرَّبِّ .
قُلْتُ : هُوَ الدِّبْسُ الْمُرَمَّلُ .
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : اشْتَرَانِي عُمَرُ 99 سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي قُدِمَ فِيهَا بِالْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ أَسِيرًا وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي الْحَدِيدِ ، يُكَلِّمُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يَقُولُ لَهُ : فَعَلْتَ وَفَعَلْتَ . حَتَّى كَانَ آخِرَ ذَلِكَ أَسْمَعُ الْأَشْعَثَ يَقُولُ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، اسْتَبْقِنِي لِحَرْبِكَ وَزَوِّجْنِي أُخْتَكَ ، فَمَنَّ عَلَيْهِ الصِّدِّيقُ ، وَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ أُمَّ فَرْوَةَ ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ .
قَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ الْحَبَشِيُّ الْأَسْوَدُ -وَاللَّهِ مَا أُرِيدَ عَيْبَهُ - : بَلَغَنِي أَنَّ بَنِيهِ يَقُولُونَ : إِنَّهُمْ عَرَبٌ .
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : يَا أَبَا خَالِدٍ ، إِنِّي أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَلْزَمُكَ لُزُومًا لَا يَلْزَمُهُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ ، لَا يَخْرُجُ سَفَرًا إِلَّا وَأَنْتَ مَعَهُ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْهُ . قَالَ : لَمْ يَكُنْ أَوْلَى الْقَوْمِ بِالظِّلِّ ، وَكَانَ يُرَحِّلُ رَوَاحِلَنَا ، وَيُرَحِّلُ رَحْلَهُ وَحْدَهُ ، وَلَقَدْ فَرَغْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ وَقَدْ رَحَّلَ رِحَالَنَا ، وَهُوَ يَرَحِّلُ رَحْلَهُ وَيَرْتَجِزُ :
﴿﴾ لَا يَأْخُذُ اللَّيْلُ عَلَيْكَ بِالْهَمْ ﴿﴾ ﴿﴾ وَالْبَسَنْ لَهُ الْقَمِيصَ وَاعْتَمْ ﴿﴾ ﴿﴾ وَكُنْ شَرِيكَ نَافِعٍ وَأَسْلَمْ ﴿﴾ ﴿﴾ وَاخْدُمِ الْأَقْوَامَ حَتَّى تُخْدَمْ ﴿﴾
رَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ .
زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ : كَانَ عُمَرُ إِذَا بَعَثَنِي إِلَى بَعْضِ وَلَدِهِ قَالَ : لَا تُعْلِمْهُ لِمَا أُبْعِثُ إِلَيْهِ مَخَافَةَ أَنْ يُلَقِّنَهُ الشَّيْطَانُ كِذْبَةً . فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَبَا عِيسَى لَا يُنْفِقُ عَلَيَّ وَلَا يَكْسُونِي . فَقَالَ : وَيْحَكِ ، وَمَنْ أَبُو عِيسَى ؟ قَالَتْ : ابْنُكَ . قَالَ : وَهَلْ لِعِيسَى مِنْ أَبٍ؟ فَبَعَثَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ : لَا تُخْبِرْهُ . فَأَتَيْتُهُ وَعِنْدَهُ دِيكٌ وَدَجَاجَةٌ هِنْدِيَّانِ ، قُلْتُ : أَجِبْ أَبَاكَ .
100 قَالَ : وَمَا يُرِيدُ؟ ، قُلْتُ : نَهَانِي أَنْ أُخْبِرَكَ . قَالَ : فَإِنِّي أُعْطِيكَ الدِّيكَ وَالدَّجَاجَةَ . قَالَ فَاشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُخْبِرَ عُمَرَ ، وَأَخْبَرْتُهُ فَأَعْطَانِيهِمَا . فَلَمَّا جِئْتُ إِلَى عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرْتَهُ؟ -فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَقُولَ لَا- فَقُلْتُ : نَعَمْ فَقَالَ : أَرَشَاكَ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، وَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَبَضَ عَلَى يَدَيْ بِيَسَارِهِ ، وَجَعَلَ يَمْصَعُنِي بِالدِّرَّةِ وَأَنَا أَنْزَوِ . فَقَالَ : إِنَّكَ لِجَلِيدٌ . ثُمَّ قَالَ : أَتَكْتَنِي بِأَبِي عِيسَى ، وَهَلْ لِعِيسَى مِنْ أَبٍ؟
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : تُوُفِّيَ أَسْلَمُ سَنَةَ ثَمَانِينَ .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ . وَيُقَالُ : عَاشَ مِائَةً وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً . وَلَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث