سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء التاسع عشر
الطَّلَّاعِيُّ
الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْعَلَّامَةُ الْقُدْوَةُ ، مُفْتِي الْأَنْدَلُسِ وَمُحَدِّثُهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ ، مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الطَّلَّاعِ .
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
قَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ : هُوَ بَقِيَّةُ الشُّيُوخِ الْأَكَابِرِ فِي وَقْتِهِ ، وَزَعِيمُ الْمُفْتِينَ بِحَضْرَتِهِ .
حَدَّثَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي ، وَمَكِّيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَابِدٍ ، وَحَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَبِي عَمْرِو الْمَرْشَانِيِّ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُقَيْلِيِّ ، وَأَبِي عُمَرَ بْنِ الْقَطَّانِ .
وَكَانَ فَقِيهًا ، حَافِظًا لِلْفِقْهِ ، حَاذِقًا بِالْفَتْوَى ، مُقَدَّمًا فِي الشُّورَى ، وَفِي 200 عِلَلِ الشُّرُوطِ ، مُشَارِكًا فِي أَشْيَاءَ مِنَ الْعِلْمِ حَسَنَةٍ ، مَعَ دِينٍ ، وَخَيْرٍ ، وَفَضْلٍ ، وَطُولِ صَلَاةٍ ، قَوَّالًا لِلْحَقِّ وَإِنْ أُوذِيَ ، لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، مُعَظَّمًا عِنْدَ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ ، يَعْرِفُونَ لَهُ حَقَّهُ ، وَلِيَ الصَّلَاةَ بِقُرْطُبَةَ ، وَكَانَ مُجَوِّدًا لِكِتَابِ اللَّهِ ، أَفْتَى وَحَدَّثَ وُعُمِّرَ ، وَصَارَتِ الرِّحْلَةُ إِلَيْهِ ، أَلَّفَ كِتَابًا فِي أَحْكَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي عَنْهُ .
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : كَانَ صَالِحًا ، قَوَّالًا لِلْحَقِّ ، شَدِيدًا عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ ، شُووِرَ عِنْدَ مَوْتِ ابْنِ الْقَطَّانِ إِلَى أَنْ دَخَلَ الْمُرَابِطُونَ ، فَأَسْقَطُوهُ مِنَ الْفُتْيَا لِتَعَصُّبِهِ عَلَيْهِمْ .
سَمِعَ مِنْهُ عَالَمٌ كَثِيرٌ ، وَرَحَلُوا إِلَيْهِ لِسَمَاعِ " الْمُوَطَّأِ " ، وَلِسَمَاعِ " الْمُدَوَّنَةِ " لِعُلُوِّهِ فِي ذَلِكَ ، وَلِ " سُنَنِ النَّسَائِيِّ " وَكَانَ أَسْنَدَ مَنْ بَقِيَ صَحِيحًا فَاضِلًا ، عِنْدَهُ بَلَهٌ بِأَمْرِ دُنْيَاهُ وَغَفْلَةٌ ، وَيُؤْثَرُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ طَرَائِفُ ، وَكَانَ شَدِيدًا عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ ، مُجَانِبًا لِمَنْ يَخُوضُ فِي غَيْرِ الْحَدِيثِ .
وَنَقَلَ الْيَسَعُ بْنُ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا مَعَ ابْنِ الطَّلَّاعِ فِي بُسْتَانِهِ ، فَإِذَا بِالْمُعْتَمِدِ بْنِ عَبَّادٍ مُجْتَازٌ مِنْ قَصْرِهِ ، فَرَأَى ابْنَ الطَّلَّاعِ ، فَنَزَلَ عَنْ مَرْكُوبِهِ ، وَسَأَلَ دُعَاءَهُ ، وَتَضَرَّعَ ، وَتَذَمَّمَ ، وَنَذَرَ ، وَتَبَرَّعَ ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ : يَا 201 مُحَمَّدُ ، انْتَبِهْ مِنْ غَفْلَتِكَ وَسِنَتِكَ .
قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ عَدَدٌ كَثِيرٌ ، مِنْهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَطْرُوجِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ الْخَزْرَجِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيلٍ الْقَيْسِيُّ ، نَزِيلُ مُرَّاكِشَ الَّذِي بَقِيَ إِلَى سَنَةِ سَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُنَيْنٍ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّسَائِيِّ فِي " سُنَنِهِ الْكَبِيرِ " اثْنَانِ .
مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ أَرَّخَهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ .
202 وَقَالَ : شَهِدَهُ جَمْعٌ عَظِيمٌ .
كَتَبَ إِلَيَّ بِالْمُوَطَّأِ ابْنُ هَارُونَ مِنْ تُونِسَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بَقِيٍّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا أَبِي ، عَنْ مَالِكٍ .
الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْعَلَّامَةُ الْقُدْوَةُ ، مُفْتِي الْأَنْدَلُسِ وَمُحَدِّثُهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ ، مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الطَّلَّاعِ .
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
قَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ : هُوَ بَقِيَّةُ الشُّيُوخِ الْأَكَابِرِ فِي وَقْتِهِ ، وَزَعِيمُ الْمُفْتِينَ بِحَضْرَتِهِ .
حَدَّثَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي ، وَمَكِّيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَابِدٍ ، وَحَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَبِي عَمْرِو الْمَرْشَانِيِّ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُقَيْلِيِّ ، وَأَبِي عُمَرَ بْنِ الْقَطَّانِ .
وَكَانَ فَقِيهًا ، حَافِظًا لِلْفِقْهِ ، حَاذِقًا بِالْفَتْوَى ، مُقَدَّمًا فِي الشُّورَى ، وَفِي 200 عِلَلِ الشُّرُوطِ ، مُشَارِكًا فِي أَشْيَاءَ مِنَ الْعِلْمِ حَسَنَةٍ ، مَعَ دِينٍ ، وَخَيْرٍ ، وَفَضْلٍ ، وَطُولِ صَلَاةٍ ، قَوَّالًا لِلْحَقِّ وَإِنْ أُوذِيَ ، لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، مُعَظَّمًا عِنْدَ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ ، يَعْرِفُونَ لَهُ حَقَّهُ ، وَلِيَ الصَّلَاةَ بِقُرْطُبَةَ ، وَكَانَ مُجَوِّدًا لِكِتَابِ اللَّهِ ، أَفْتَى وَحَدَّثَ وُعُمِّرَ ، وَصَارَتِ الرِّحْلَةُ إِلَيْهِ ، أَلَّفَ كِتَابًا فِي أَحْكَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي عَنْهُ .
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : كَانَ صَالِحًا ، قَوَّالًا لِلْحَقِّ ، شَدِيدًا عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ ، شُووِرَ عِنْدَ مَوْتِ ابْنِ الْقَطَّانِ إِلَى أَنْ دَخَلَ الْمُرَابِطُونَ ، فَأَسْقَطُوهُ مِنَ الْفُتْيَا لِتَعَصُّبِهِ عَلَيْهِمْ .
سَمِعَ مِنْهُ عَالَمٌ كَثِيرٌ ، وَرَحَلُوا إِلَيْهِ لِسَمَاعِ " الْمُوَطَّأِ " ، وَلِسَمَاعِ " الْمُدَوَّنَةِ " لِعُلُوِّهِ فِي ذَلِكَ ، وَلِ " سُنَنِ النَّسَائِيِّ " وَكَانَ أَسْنَدَ مَنْ بَقِيَ صَحِيحًا فَاضِلًا ، عِنْدَهُ بَلَهٌ بِأَمْرِ دُنْيَاهُ وَغَفْلَةٌ ، وَيُؤْثَرُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ طَرَائِفُ ، وَكَانَ شَدِيدًا عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ ، مُجَانِبًا لِمَنْ يَخُوضُ فِي غَيْرِ الْحَدِيثِ .
وَنَقَلَ الْيَسَعُ بْنُ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا مَعَ ابْنِ الطَّلَّاعِ فِي بُسْتَانِهِ ، فَإِذَا بِالْمُعْتَمِدِ بْنِ عَبَّادٍ مُجْتَازٌ مِنْ قَصْرِهِ ، فَرَأَى ابْنَ الطَّلَّاعِ ، فَنَزَلَ عَنْ مَرْكُوبِهِ ، وَسَأَلَ دُعَاءَهُ ، وَتَضَرَّعَ ، وَتَذَمَّمَ ، وَنَذَرَ ، وَتَبَرَّعَ ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ : يَا 201 مُحَمَّدُ ، انْتَبِهْ مِنْ غَفْلَتِكَ وَسِنَتِكَ .
قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ عَدَدٌ كَثِيرٌ ، مِنْهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَطْرُوجِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ الْخَزْرَجِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيلٍ الْقَيْسِيُّ ، نَزِيلُ مُرَّاكِشَ الَّذِي بَقِيَ إِلَى سَنَةِ سَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُنَيْنٍ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّسَائِيِّ فِي " سُنَنِهِ الْكَبِيرِ " اثْنَانِ .
مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ أَرَّخَهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ .
202 وَقَالَ : شَهِدَهُ جَمْعٌ عَظِيمٌ .
كَتَبَ إِلَيَّ بِالْمُوَطَّأِ ابْنُ هَارُونَ مِنْ تُونِسَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بَقِيٍّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا أَبِي ، عَنْ مَالِكٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث