سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء التاسع عشر
الصفحة 4810 · ص. المطبوع 303
303 الْحَدَّادُ
الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ ، الْمُحَدِّثُ الْمُعَمَّرُ ، مُسْنِدُ الْعَصْرِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ الْحَدَّادُ ، شَيْخُ أَصْبَهَانَ فِي الْقِرَاءَاتِ وَالْحَدِيثِ جَمِيعًا .
وُلِدَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
304 وَسَمِعَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ ، وَبَعْدَهَا سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُصْعَبٍ التَّاجِرَ ، وَأَبَا نُعَيْمٍ الْحَافِظَ ، فَلَعَلَّهُ سَمِعَ مِنْهُ وِقْرَ بَعِيرٍ ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ فَاذْشَاهْ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ أَبِي الشَّيْخِ ، وَهَارُونَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبَ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارَ ، وَأَبَا سَعْدٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَدَ الصَّفَّارَ ، وَعَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ الصَّحَّافَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ بَزْدَهْ الْمِلَنْجِيَّ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ رِيْذَهْ وَالْفَضْلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْقَاشَانِيَّ ، وَأَبَا أَحْمَدَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ سَيُّويَهِ الْمَكْفُوفَ ، وَأَبَا ذَرٍّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الصَّالِحَانِيَّ ، وَعِدَّةً .
وَخَرَّحَ لِنَفْسِهِ مُعْجَمًا سَمِعْنَاهُ ، أَوْ لَعَلَّهُ بِتَخْرِيجِ وَلَدِهِ الْحَافِظِ الْمُجَوِّدِ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ الْحَدَّادِ .
وَتَلَا بِالرِّوَايَاتِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ ، وَأَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّازِيِّ الزَّاهِدِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْبَاطِرْقَانِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ بَزْدَهْ ، وَتَصَدَّرَ وَأَفَادَ .
تَلَا عَلَيْهِ بِالرِّوَايَاتِ أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيُّ وَجَمَاعَةٌ .
وَحَدَّثَ عَنْهُ : السِّلَفِيُّ ، وَمَعْمَرُ بْنُ الْفَاخِرِ ، وَأَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ ، وَأَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ، وَأَبُو مَسْعُودٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ الْحَاجِيُّ ، وَأَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَرْقِيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ الطُّوسِيُّ خَطِيبُ المَوْصِلِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّائِغُ ، وَيَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْقَاسِمِ الصَّيْدَلَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَدَمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ 305 الْمُصْلِحُ الْأَدِيبُ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّرَسُوسِيُّ ، وَخَلِيلُ بْنُ بَدْرٍ الرَّارِيُّ ، وَمَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الْحَنَّاطُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الْكَرَّانِيُّ ، وَأَبُو الْمَكَارِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّبَّانُ ، وَخَلْقٌ خَاتِمَتُهُمْ بِالْحُضُورِ أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ ، وَبِالْإِجَازَةِ عَفِيفَةُ الْفَارِقَانِيَّةُ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ أَيْضًا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ ، وَأَجَازَ لِأَبِي طَاهِرٍ الْخُشُوعِيِّ ، وَمَا ظَهَرَتْ لَهُ الْإِجَازَةُ فِي حَيَاتِهِ .
قَالَ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ عَالِمًا ثِقَةً صَدُوقًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْقُرْآنِ وَالدِّينِ ، عُمِّرَ دَهْرًا ، وَحَدَّثَ بِالْكَثِيرِ ، كَانَ أَبُوهُ إِذَا مَضَى إِلَى حَانُوتِهِ لِعَمَلِ الْحَدِيدِ يَأْخُذُ بِيَدِ الْحَسَنِ ، وَيَدْفَعُهُ فِي مَسْجِدِ أَبِي نُعَيْمٍ .
قُلْتُ : وَكَذَلِكَ كَانَ يَسْمَعُ مِنْهُ ، وَقَبْلَهُ أَخُوهُ حَمَدٌ الَّذِي رَوَى " الْحِلْيَةَ " بِبَغْدَادَ .
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : سَمِعَ أَبُو عَلِيٍّ مِنْ أَبِي نُعَيْمٍ " مُوَطَّأَ الْقَعْنَبِيِّ " وَ " مُسْنَدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ " ، وَ " مُسْنَدَ الطَّيَالِسِيِّ " ، وَ " مُسْنَدَ الْحَارِثِ " 306 الْمَوْجُودَ سَمَاعُهُ ، وَ " السُّنَنَ " لِلْكَجِّيِّ ، و " الْمُسْتَخْرَجَ عَلَى الْبُخَارِيِّ " ، و " الْمُسْتَخْرَجَ عَلَى مُسْلِمٍ " لِأَبِي نُعَيْمٍ ، وَكِتَابَ " الْحِلْيَةِ " وَ " المُعْجَمَ الْأَوْسَطَ " لِلطَّبرَانيِّ ، وَمُسْنِدَاتِ الثَّوْرِيِّ ، وَعَوَالِيَ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَمُسْنَدَ الشَّامِيِّينَ ، وَالسُّنَنَ مِنْ كُتُبِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَجَامِعَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَمَغَازِيهِ ، وَغَرِيبَ الْحَدِيثِ لِأَبِي عُبَيْدٍ ، وَمَقْتَلَ الْحُسَيْنِ ، وَكِتَابَ الشَّوَاهِدِ ، وَكِتَابَ الْقُضَاةِ الْأَرْبَعَةِ لِأَبِي عُبَيْدٍ ، وَكُتَّابَ فَوَائِدِ سمُّوَيْهِ ، وَفَوَائِدَ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الصَّوَّافِ ، وَالطَّبَقَاتِ لِابْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَتَارِيخَ الطَّالِبِيِّينَ للجِعَابِيِّ .
وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ : هُوَ أَجَلُّ شَيْخٍ أَجَازَ لِي ، رَحَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَرَأَى مِنَ الْعِزِّ مَا لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ فِي عَصْرِهِ ، وَكَانَ خَيِّرًا صَالِحًا ثِقَةً وَقَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، مِنْ تَوَالِيفِهِ : التَّوْبَةَ وَالِاعْتِذَارَ ، شَرَفَ الصَّبْرِ ، ذَمَّ الرِّيَاءِ ، كَسْبَ الْحَلَالِ ، حِفْظَ اللِّسَانِ ، تَثْبِيتَ الْإِمَامَةِ ، رِيَاضَةَ الْأَبْدَانِ ، التَّهَجُّدَ ، الْإِيجَازَ وَجَوَامِعَ الْكَلِمِ ، فَضْلَ عَلِيٍّ ، الْخُطَبَ النَّبَوِيَّةُ ، لُبْسَ السَّوَادِ ، تَعْظِيمَ الْأَوْلِيَاءِ ، السُّعَاةَ ، التَّعْبِيرَ ، رَفْعَ الْيَدَيْنِ ، الْمِزَاحَ ، الْهَدِيَّةَ ، حُرْمَةَ الْمَسَاجِدِ ، الْجَارَ ، السُّحُورَ ، الْفَرَائِضَ ، فِي الِاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، مَدْحَ الْكِرَامِ ، مَسْأَلَةَ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ سَمَاعَ الْكَلِيمِ ، الْعُقَلَاءَ ، حَدِيثَ الطَّيْرِ ، لُبْسَ الصُّوفِ ، الثُّقَلَاءَ ، الْمُحِبِّينَ مَعَ الْمَحْبُوبِينَ ، أَرْبَعِي الصُّوفِيَّةِ ، قُرْبَانَ الْمُتَّقِينَ ، الْأَرْبَعِينَ فِي الْأَحْكَامِ ، حَدِيثَ النُّزُولِ ، فِي أَنَّ الْفَلَكَ غَيْرُ مُدَبِّرٍ ، الْمِعْرَاجَ ، الِاسْتِسْقَاءَ ، الْخَسْفَ ، الصِّيَامَ وَالْقِيَامَ ، قِرَاءَاتِ النَّبِيِّ ، مَعْرِفَةَ الصَّحَابَةِ ، عُلُومَ الْحَدِيثِ ، تَارِيخَ أَصْبَهَانَ ، الْأُخُوَّةَ ، الْعِلْمَ ، 307 الْمُتَوَاضِعِينَ ، الْقِرَاءَةَ وَرَاءَ الْإِمَامِ ، التَّشَهُّدَ ، حُسْنَ الظَّنِّ ، الْمُؤَاخَاةَ ، وَعِيدَ الزُّنَاةِ ، الشُّهَدَاءَ ، الْقَدَرَ ، الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ ، وَأَشْيَاءَ عِدَّةً سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَجْزَاءِ وَالتَّوَالِيفِ .
تُوُفِّيَ مُسْنِدُ الدُّنْيَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ فِي السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَقَدْ قَارَبَ الْمِائَةَ ، وَدُفِنَ عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي أَحْمَدَ الْعَسَّالِ بِأَصْبَهَانَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث