سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء العشرون
31 جَمَالُ الْإِسْلَامِ
الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، مُفْتِي الشَّامِ جَمَالُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو الْحَسَنِ 32 عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ ، السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ الْفَرَضِيُّ .
سَمِعَ أَبَا نَصْرِ بْنَ طَلَّابٍ الْخَطِيبَ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيَّ ، وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ أَبِي الْحَدِيدِ ، وَنَجَا الْعَطَّارَ ، وَغَنَائِمَ بْنَ أَحْمَدَ ، وَابْنَ أَبِي الْعَلَاءِ الْمِصِّيصِيَّ ، وَالْفَقِيهَ نَصْرًا الْمَقْدِسِيَّ وَعِدَّةً .
وَتَفَقَّهَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْمُظَفَّرِ الْمَرْوَزِيِّ ، وَكَانَ مُعِيدًا لِلْفَقِيهِ نَصْرٍ .
وَقَالَ الْغَزَّالِيُّ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّهُ قَالَ : خَلَّفْتُ بِالشَّامِ شَابًّا إِنْ عَاشَ كَانَ لَهُ شَأْنٌ . فَكَانَ كَمَا تَفَرَّسَ فِيهِ ، وَدَرَسَ بِحَلْقَةِ الْغَزَّالِيِّ مُدَّةً ، ثُمَّ وَلِيَ تَدْرِيسَ الْأَمِينِيَّةِ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ .
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ : سَمِعْنَا مِنْهُ الْكَثِيرَ ، وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتًا ، عَالِمًا بِالْمَذْهَبِ وَالْفَرَائِضِ ، يَحْفَظُ كِتَابَ " تَجْرِيدِ التَّجْرِيدِ " لِأَبِي حَاتِمٍ الْقَزْوِينِيِّ وَكَانَ حَسَنَ الْخَطِّ ، مُوَفَّقًا فِي الْفَتَاوَى ، عَلَى فَتَاوِيهِ عُمْدَةُ أَهْلِ الشَّامِ ، وَكَانَ كَثِيرَ 33 عِيَادَةِ الْمَرْضَى وَشُهُودِ الْجَنَائِزِ ، مُلَازِمًا لِلتَّدْرِيسِ ، حَسَنَ الْأَخْلَاقِ ، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ فِي الْفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ ، وَكَانَ يَعْقِدُ مَجْلِسَ التَّذْكِيرِ ، وَيُظْهِرُ السُّنَّةَ ، وَيَرُدُّ عَلَى الْمُخَالِفِينَ ، لَمْ يُخْلِفْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ .
قُلْتُ : الْمُخَالِفُونَ يَعْنِي بِهِمُ الرَّافِضَةَ ، وَكَانَتِ الدَّوْلَةُ لَهُمْ .
حَدَّثَ عَنْهُ : السِّلَفِيُّ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ وَابْنُهُ الْقَاسِمُ ، وَخَطِيبُ دُومَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ الْكِرْمَانِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ وَالِدُ كَرِيمَةَ ، وَمَكِّيُّ بْنُ عَلِيٍّ ، وَيَحْيَى بْنُ الْخَضِرِ الْأُرْمَوِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ الْجَنْزَوِيُّ وَأَبُو طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْخَصِيبِ ، وَالْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ ، وَأَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِسَ .
وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي كِتَابِ " تَبْيِينِ كَذِبِ الْمُفْتَرِي " وَقَالَ : عُنِيَ بِكَثْرَةِ الْمُطَالَعَةِ وَالتَّكْرَارِ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْفَقِيهُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ لَازَمَهُ ، وَلَازَمَ الْغَزَّالِيَّ مُدَّةَ مُقَامِهِ بِدِمَشْقَ ، وَهُوَ الَّذِي أَمَرَهُ بِالتَّصَدُّرِ بَعْدَ شَيْخِهِ نَصْرٍ ، وَكَانَ يُثْنِي عَلَى عِلْمِهِ وَفَهْمِهِ ، وَكَانَ عَالِمًا بِالتَّفْسِيرِ وَالْأُصُولِ وَالْفِقْهِ وَالتَّذْكِيرِ وَالْفَرَائِضِ وَالْحِسَابِ وَتَعْبِيرِ الْمَنَامَاتِ ، تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ سَاجِدًا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ .
قُلْتُ : مَاتَ فِي عَشْرِ التِّسْعِينَ .
34 وَمَاتَ ابْنُهُ الْفَقِيهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ بِأَصْبَهَانَ بَعْدَ سَنَةِ سَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، وَكَانَ قَدْ سَكَنَ أَصْبَهَانَ ، وَجَاءَتْهُ الْأَوْلَادُ ، وَقَدِمَ قُبَيْلَ مَوْتِهِ ، فَبَاعَ مُلْكًا لَهُ ، وَرَجَعَ إِلَى أَصْبَهَانَ ، سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ أَبُو الْمَوَاهِبِ .
الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، مُفْتِي الشَّامِ جَمَالُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو الْحَسَنِ 32 عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ ، السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ الْفَرَضِيُّ .
سَمِعَ أَبَا نَصْرِ بْنَ طَلَّابٍ الْخَطِيبَ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيَّ ، وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ أَبِي الْحَدِيدِ ، وَنَجَا الْعَطَّارَ ، وَغَنَائِمَ بْنَ أَحْمَدَ ، وَابْنَ أَبِي الْعَلَاءِ الْمِصِّيصِيَّ ، وَالْفَقِيهَ نَصْرًا الْمَقْدِسِيَّ وَعِدَّةً .
وَتَفَقَّهَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْمُظَفَّرِ الْمَرْوَزِيِّ ، وَكَانَ مُعِيدًا لِلْفَقِيهِ نَصْرٍ .
وَقَالَ الْغَزَّالِيُّ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّهُ قَالَ : خَلَّفْتُ بِالشَّامِ شَابًّا إِنْ عَاشَ كَانَ لَهُ شَأْنٌ . فَكَانَ كَمَا تَفَرَّسَ فِيهِ ، وَدَرَسَ بِحَلْقَةِ الْغَزَّالِيِّ مُدَّةً ، ثُمَّ وَلِيَ تَدْرِيسَ الْأَمِينِيَّةِ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ .
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ : سَمِعْنَا مِنْهُ الْكَثِيرَ ، وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتًا ، عَالِمًا بِالْمَذْهَبِ وَالْفَرَائِضِ ، يَحْفَظُ كِتَابَ " تَجْرِيدِ التَّجْرِيدِ " لِأَبِي حَاتِمٍ الْقَزْوِينِيِّ وَكَانَ حَسَنَ الْخَطِّ ، مُوَفَّقًا فِي الْفَتَاوَى ، عَلَى فَتَاوِيهِ عُمْدَةُ أَهْلِ الشَّامِ ، وَكَانَ كَثِيرَ 33 عِيَادَةِ الْمَرْضَى وَشُهُودِ الْجَنَائِزِ ، مُلَازِمًا لِلتَّدْرِيسِ ، حَسَنَ الْأَخْلَاقِ ، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ فِي الْفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ ، وَكَانَ يَعْقِدُ مَجْلِسَ التَّذْكِيرِ ، وَيُظْهِرُ السُّنَّةَ ، وَيَرُدُّ عَلَى الْمُخَالِفِينَ ، لَمْ يُخْلِفْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ .
قُلْتُ : الْمُخَالِفُونَ يَعْنِي بِهِمُ الرَّافِضَةَ ، وَكَانَتِ الدَّوْلَةُ لَهُمْ .
حَدَّثَ عَنْهُ : السِّلَفِيُّ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ وَابْنُهُ الْقَاسِمُ ، وَخَطِيبُ دُومَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ الْكِرْمَانِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ وَالِدُ كَرِيمَةَ ، وَمَكِّيُّ بْنُ عَلِيٍّ ، وَيَحْيَى بْنُ الْخَضِرِ الْأُرْمَوِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ الْجَنْزَوِيُّ وَأَبُو طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْخَصِيبِ ، وَالْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ ، وَأَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِسَ .
وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي كِتَابِ " تَبْيِينِ كَذِبِ الْمُفْتَرِي " وَقَالَ : عُنِيَ بِكَثْرَةِ الْمُطَالَعَةِ وَالتَّكْرَارِ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْفَقِيهُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ لَازَمَهُ ، وَلَازَمَ الْغَزَّالِيَّ مُدَّةَ مُقَامِهِ بِدِمَشْقَ ، وَهُوَ الَّذِي أَمَرَهُ بِالتَّصَدُّرِ بَعْدَ شَيْخِهِ نَصْرٍ ، وَكَانَ يُثْنِي عَلَى عِلْمِهِ وَفَهْمِهِ ، وَكَانَ عَالِمًا بِالتَّفْسِيرِ وَالْأُصُولِ وَالْفِقْهِ وَالتَّذْكِيرِ وَالْفَرَائِضِ وَالْحِسَابِ وَتَعْبِيرِ الْمَنَامَاتِ ، تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ سَاجِدًا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ .
قُلْتُ : مَاتَ فِي عَشْرِ التِّسْعِينَ .
34 وَمَاتَ ابْنُهُ الْفَقِيهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ بِأَصْبَهَانَ بَعْدَ سَنَةِ سَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، وَكَانَ قَدْ سَكَنَ أَصْبَهَانَ ، وَجَاءَتْهُ الْأَوْلَادُ ، وَقَدِمَ قُبَيْلَ مَوْتِهِ ، فَبَاعَ مُلْكًا لَهُ ، وَرَجَعَ إِلَى أَصْبَهَانَ ، سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ أَبُو الْمَوَاهِبِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث