سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء العشرون
الصفحة 5014 · ص. المطبوع 44
44 الْعُثْمَانِيُّ
الْعَلَّامَةُ الْمُفْتِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ، الْعُثْمَانِيُّ الْقُدْسِيُّ الشَّافِعِيُّ الْأَشْعَرِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ ، مِنْ ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّيبَاجِ .
45 مَوْلِدُهُ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِبَيْرُوتَ .
وَأَخَذَ عَنِ الْفَقِيهِ نَصْرٍ .
رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَسَاكِرَ وَالْمُبَارَكُ بْنُ كَامِلٍ .
وَدَرَّسَ وَأَقْرَأَ ، وَوَعَظَ ، وَحَجَّ مَرَّاتٍ .
وَرَوَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ .
قَالَ ابْنُ كَامِلٍ : لَمْ أَرَ فِي زَمَانِي مِثْلَهُ ، جَمَعَ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ وَالزُّهْدَ وَالْوَرَعَ وَالْمُرُوءَةَ وَحُسْنَ الْخُلُقِ ، وَكَانَ يَوْمُ جِنَازَتِهِ يَوْمًا مَشْهُودًا .
قَالَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ رَأَيْتُهُ يَعِظُ بِجَامِعِ الْقَصْرِ ، وَكَانَ غَالِيًا فِي مَذْهَبِ الْأَشْعَرِيِّ .
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ كَانَ يُفْتِي وَيُنَاظِرُ وَيُذَكِّرُ ، وَكَانَتْ مَجَالِسُ تَذْكِيرِهِ قَلِيلَةَ الْحَشْوِ ، عَلَى طَرِيقَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ ، مَاتَ فِي سَابِعَ عَشَرَ صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ .
قُلْتُ : غُلَاةُ الْمُعْتَزِلَةِ ، وَغُلَاةُ الشِّيعَةِ ، وَغُلَاةُ الْحَنَابِلَةِ ، وَغُلَاةُ الْأَشَاعِرَةِ ، وَغُلَاةُ الْمُرْجِئَةِ ، وَغُلَاةُ الْجَهْمِيَّةِ ، وَغُلَاةُ الْكَرَّامِيَّةِ ، قَدْ مَاجَتْ بِهِمُ الدُّنْيَا ، وَكَثُرُوا ، وَفِيهِمْ أَذْكِيَاءُ وَعُبَّادٌ وَعُلَمَاءُ ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْمَغْفِرَةَ 46 لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ وَنَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْهَوَى وَالْبِدَعِ ، وَنُحِبُّ السُّنَّةَ وَأَهْلَهَا ، وَنُحِبُّ الْعَالِمَ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الِاتِّبَاعِ وَالصِّفَاتِ الْحَمِيدَةِ ، وَلَا نُحِبُّ مَا ابْتَدَعَ فِيهِ بِتَأْوِيلٍ سَائِغٍ ، وَإِنَّمَا الْعِبْرَةُ بِكَثْرَةِ الْمَحَاسِنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث