سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثاني والعشرون
الصفحة 5696 · ص. المطبوع 65
الْبَنْدَنِيجِيُّ
الْحَافِظُ مُفِيدُ بَغْدَادَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَرَمٍ الْبَنْدَنِيجِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الْأَزَجِيُّ الْمُعَدِّلُ ، أَخُو الْمُحَدِّثِ تَمِيمٍ . وُلِدَ سَنَة إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .
وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ ، وَأَبِي الْوَقْتِ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمَادِحِ وَهَلُمَّ جَرًّا . وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ ، وَبَالَغَ عَنْ غَيْرِ إِتْقَانٍ .
رَوَى عَنْهُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَالزَّكِيُّ الْبِرْزَالِيُّ ، وَالْيَلْدَانِيُّ ، وَآخَرُونَ .
وَلَهُ عِنَايَةٌ بِالْأَسْمَاءِ ، وَنَظَرٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ ، وَكَانَ فَصِيحًا ، طَيِّبَ الْقِرَاءَةِ ، امْتُحِنَ بِأَنْ شَهِدَ فِي سِجِلٍّ بَاطِلٍ ، فَصُفِعَ عَلَى حِمَارٍ ، وَحُبِسَ مُدَّةً فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ ، وَخَمَلَ . 65 وَكَانَ أَخُوهُ تَمِيمٌ قَدِ اسْتَجَازَ لِلْإِمَامِ النَّاصِرِ جَمَاعَةً ، فَأَظْهَرَ الْإِجَازَةَ ، فَأَنْعَمَ عَلَيْهِ ، فَتَكَلَّمَ فِي أَخِيهِ ، وَأَنَّهُ مَا شَهِدَ بِزُورٍ مَحْضٍ ، بَلْ رَكَنَ إِلَى قَوْلِ الْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَبَّاسِيِّ وَأَنَّ الْأُسْتَاذَ دَارَ ابْنَ يُونُسَ تَعَصَّبَ عَلَيْهِ ، فَأَعَادَهُ النَّاصِرُ إِلَى الْعَدَالَةِ ، وَقَبِلَهُ الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الدَّامَغَانِيُّ بِلَا تَزْكِيَةٍ .
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : قَرَأْتُ عَلَيْهِ كَثِيرًا ، وَكُنْتُ أَرَاهُ كَثِيرَ التَّحَرِّي لَا يُسَامِحُ فِي حَرْفٍ . قَالَ : وَمَعَ هَذَا فَكَانَتْ أُصُولُهُ مُظْلِمَةً ، وَكَذَا خَطُّهُ وَطِبَاقُهُ ، وَكَانَ سَاقِطَ الْمُرُوءَةِ ، وَسِخَ الْهَيْئَةِ ، يَدُلُّ حَالُهُ عَلَى تَهَاوُنِهِ بِالْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ ، وَتُحْكَى عَنْهُ قَبَائِحُ ، فَسَأَلْتُ شَيْخَنَا ابْنَ الْأَخْضَرِ عَنْهُ وَعَنْ أَخِيهِ فَصَرَّحَ بِكَذِبِهِمَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث