سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثاني والعشرون
وَفِي سَنَةِ 581 : نَازَلَ صَلَاحُ الدِّينِ الْمَوْصِلَ ، وَجَدَّ فِي حِصَارِهَا ، ثُمَّ سَارَ وَتَسَلَّمَ مَيَّفَارِقِينَ بِالْأَمَانِ ، ثُمَّ مَرِضَ بِحَرَّانَ مَرَضًا شَدِيدًا ، وَتَنَاثَرَ شَعْرُ لِحْيَتِهِ . وَمَاتَ صَاحِبُ حِمْصَ مُحَمَّدُ بْنُ شِيرْكُوهْ ، فَمَلَّكَهَا السُّلْطَانُ وَلَدَهُ أَسَدَ الدِّينِ ، وَلُقِّبَ بِالْمَلِكِ الْمُجَاهِدِ .
وَفِي سَنَةِ 82 : ابْتِدَاءُ فِتْنَةٍ عَظِيمَةٍ بَيْنَ الْأَكْرَادِ وَالتُّرْكُمَانِ بِالْمَوْصِلِ وَالْجَزِيرَةِ وَأَذْرَبِيجَانَ وَالشَّامِ وَشَهْرُزُورَ ، وَدَامَتْ أَعْوَامًا ، وَقُتِلَ فِيهَا مَا لَا يُحْصَى ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُل حَتَّى أَصْلَحَ بَيْنَهُمْ قَايِمَازُ نَائِبُ الْمَوْصِلِ ، وَأَصْلُهَا عُرْسٌ تُرْكُمَانِيٌّ .
وَفِيهَا قَالَ الْعِمَادُ : أَجْمَعَ الْمُنَجِّمُونَ فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ بِخَرَابِ الْعَالَمِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْكَوَاكِبِ السِّتَّةِ فِي الْمِيزَانِ بِطُوفَانِ الرِّيحِ فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ ، فَشَرَعَ خَلْقٌ فِي حَفْرِ مَغَائِرَ وَتَوْثِيقِهَا ، وَسُلْطَانُنَا مُتَنَمِّرٌ مُوقِنٌ أَنَّ قَوْلَهُمْ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَذِبِ ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عَيَّنُوهَا لَمْ تَتَحَرَّكْ نِسْمَةٌ .
وَقَالَ ابْنُ الْبُزُورِيُّ : لَقَدْ تَوَقَّفَ الْهَوَاءُ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ عَلَى السَّوَادِ وَمَا ذَرُّوا الْغَلَّةَ .
207 وَفِيهَا جَرَتْ فِتْنَةٌ بِبَغْدَادَ بَيْنَ الرَّافِضَةِ وَالسُّنَّةِ قُتِلَ فِيهَا خْلَقٌ كَثِيرٌ ، وَغَلَبُوا أَهْلَ الْكَرْخِ .
وَكَانَ الْخُلْفُ وَالْحَرْبُ بَيْنَ الْأَرْمَنِ وَالرُّومِ وَالْفِرِنْجِ . وَقَتَلَ الْخَلِيفَةُ أُسْتَاذَ دَارِهِ ابْنَ الصَّاحِبِ ، وَوَلِيَهَا قِوَامُ الدِّينِ يَحْيَى بْنُ زَبَادَةَ ، وَخَلَّفَ ابْنُ الصَّاحِبِ مِنَ الذَّهَبِ الْعَيْنِ أَزْيَدَ مِنْ أَلْفِ أَلْفِ دِينَارٍ ، وَكَانَ عَسُوفًا فَاجِرًا رَافِضِيًّا وَوَزَرَ جَلَالُ الدِّينِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ ، وَكَانَ شَاهِدًا ، فَارْتَقَى إِلَى الْوِزَارَةِ .
وَفِيهَا بَعَثَ السُّلْطَانُ طُغْرُلُ بْنُ أَرْسَلَانَ بْنِ طُغْرُلَ السَّلْجُوقِيُّ أَنْ تُعَمَّرَ لَهُ دَارُ الْمَمْلَكَةِ لِيَنْزِلَ بِهَا ، وَأَنْ يُخْطَبَ لَهُ ، فَهَدَمَ النَّاصِرُ دَارَهُ ، وَرَدَّ رَسُولَهُ بِلَا جَوَابٍ وَكَانَ مَلِكًا مُسْتَضْعَفًا مَعَ الْمُلُوكِ ، فَمَاتَ الْبَهْلَوَانُ ، فَتَمَكَّنَ وَطَاشَ .
وَفِيهَا فُتِحَتِ الْقُدْسُ وَغَيْرُهَا ، وَانْدَكَّتْ مُلُوكُ الْفِرِنْجِ ، وَكُسِرُوا وَأُسِرُوا ، قَالَ الْعِمَادُ : فُتِحَتْ سِتُّ مَدَائِنَ وَقِلَاعٍ فِي سِتِّ جُمَعٍ : جَبَلَةُ وَاللَّاذِقِيَّةُ وَصِهْيَوْنُ وَالشُّغْرُ وَبِكَاسُ وَسُرْمَانِيَّةُ ثُمَّ أُخِذَ حِصْنُ 208 بَرْزَيْةَ بِالْأَمَانِ ثُمَّ رَحَلَ صَلَاحُ الدِّينِ أَيَّدَهُ اللَّهُ إِلَى دَرْبِسَاكَ فَتَسَلَّمَهَا ثُمَّ إِلَى بَغْرَاسَ فَتَسَلَّمَهَا ، وَهَادَنَ صَاحِبَ أَنْطَاكِيَةَ وَدَامَ الْحِصَارُ عَلَى الْكَرَكِ وَالْمُطَاوَلَةُ فَسَلَّمُوهَا لِجُوعِهِمْ ثُمَّ أُعْطُوا الشُّوبَكَ بِالْأَمَانِ ، ثُمَّ نَازَلَ السُّلْطَانُ صَفَدَ .
وَفِي سَنَةِ 82 : ابْتِدَاءُ فِتْنَةٍ عَظِيمَةٍ بَيْنَ الْأَكْرَادِ وَالتُّرْكُمَانِ بِالْمَوْصِلِ وَالْجَزِيرَةِ وَأَذْرَبِيجَانَ وَالشَّامِ وَشَهْرُزُورَ ، وَدَامَتْ أَعْوَامًا ، وَقُتِلَ فِيهَا مَا لَا يُحْصَى ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُل حَتَّى أَصْلَحَ بَيْنَهُمْ قَايِمَازُ نَائِبُ الْمَوْصِلِ ، وَأَصْلُهَا عُرْسٌ تُرْكُمَانِيٌّ .
وَفِيهَا قَالَ الْعِمَادُ : أَجْمَعَ الْمُنَجِّمُونَ فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ بِخَرَابِ الْعَالَمِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْكَوَاكِبِ السِّتَّةِ فِي الْمِيزَانِ بِطُوفَانِ الرِّيحِ فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ ، فَشَرَعَ خَلْقٌ فِي حَفْرِ مَغَائِرَ وَتَوْثِيقِهَا ، وَسُلْطَانُنَا مُتَنَمِّرٌ مُوقِنٌ أَنَّ قَوْلَهُمْ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَذِبِ ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عَيَّنُوهَا لَمْ تَتَحَرَّكْ نِسْمَةٌ .
وَقَالَ ابْنُ الْبُزُورِيُّ : لَقَدْ تَوَقَّفَ الْهَوَاءُ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ عَلَى السَّوَادِ وَمَا ذَرُّوا الْغَلَّةَ .
207 وَفِيهَا جَرَتْ فِتْنَةٌ بِبَغْدَادَ بَيْنَ الرَّافِضَةِ وَالسُّنَّةِ قُتِلَ فِيهَا خْلَقٌ كَثِيرٌ ، وَغَلَبُوا أَهْلَ الْكَرْخِ .
وَكَانَ الْخُلْفُ وَالْحَرْبُ بَيْنَ الْأَرْمَنِ وَالرُّومِ وَالْفِرِنْجِ . وَقَتَلَ الْخَلِيفَةُ أُسْتَاذَ دَارِهِ ابْنَ الصَّاحِبِ ، وَوَلِيَهَا قِوَامُ الدِّينِ يَحْيَى بْنُ زَبَادَةَ ، وَخَلَّفَ ابْنُ الصَّاحِبِ مِنَ الذَّهَبِ الْعَيْنِ أَزْيَدَ مِنْ أَلْفِ أَلْفِ دِينَارٍ ، وَكَانَ عَسُوفًا فَاجِرًا رَافِضِيًّا وَوَزَرَ جَلَالُ الدِّينِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ ، وَكَانَ شَاهِدًا ، فَارْتَقَى إِلَى الْوِزَارَةِ .
وَفِيهَا بَعَثَ السُّلْطَانُ طُغْرُلُ بْنُ أَرْسَلَانَ بْنِ طُغْرُلَ السَّلْجُوقِيُّ أَنْ تُعَمَّرَ لَهُ دَارُ الْمَمْلَكَةِ لِيَنْزِلَ بِهَا ، وَأَنْ يُخْطَبَ لَهُ ، فَهَدَمَ النَّاصِرُ دَارَهُ ، وَرَدَّ رَسُولَهُ بِلَا جَوَابٍ وَكَانَ مَلِكًا مُسْتَضْعَفًا مَعَ الْمُلُوكِ ، فَمَاتَ الْبَهْلَوَانُ ، فَتَمَكَّنَ وَطَاشَ .
وَفِيهَا فُتِحَتِ الْقُدْسُ وَغَيْرُهَا ، وَانْدَكَّتْ مُلُوكُ الْفِرِنْجِ ، وَكُسِرُوا وَأُسِرُوا ، قَالَ الْعِمَادُ : فُتِحَتْ سِتُّ مَدَائِنَ وَقِلَاعٍ فِي سِتِّ جُمَعٍ : جَبَلَةُ وَاللَّاذِقِيَّةُ وَصِهْيَوْنُ وَالشُّغْرُ وَبِكَاسُ وَسُرْمَانِيَّةُ ثُمَّ أُخِذَ حِصْنُ 208 بَرْزَيْةَ بِالْأَمَانِ ثُمَّ رَحَلَ صَلَاحُ الدِّينِ أَيَّدَهُ اللَّهُ إِلَى دَرْبِسَاكَ فَتَسَلَّمَهَا ثُمَّ إِلَى بَغْرَاسَ فَتَسَلَّمَهَا ، وَهَادَنَ صَاحِبَ أَنْطَاكِيَةَ وَدَامَ الْحِصَارُ عَلَى الْكَرَكِ وَالْمُطَاوَلَةُ فَسَلَّمُوهَا لِجُوعِهِمْ ثُمَّ أُعْطُوا الشُّوبَكَ بِالْأَمَانِ ، ثُمَّ نَازَلَ السُّلْطَانُ صَفَدَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث