سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثاني والعشرون
وَفِي سَنَةِ 607 : اتَّفَقَتِ الْمُلُوكُ عَلَى الْعَادِلِ : سُلْطَانُ الرُّومِ ، وَصَاحِبُ الْمَوْصِلِ ، وَالظَّاهِرُ ، وَمَلِكُ الْجَزِيرَةِ ، وَصَاحِبُ إِرْبِلَ ، وَعَزَمُوا عَلَى إِقَامَةِ الْخُطْبَةِ بِالسَّلْطَنَةِ لِصَاحِبِ الرُّومِ خُسْرُو شَاهْ بْنِ قِلِجِ أَرْسَلَانَ ، وَحَسَّنُوا لِلْكُرْجِ قَصْدَ خِلَاطَ فَلَمَّا أُسِرَ مُقَدَّمُهُمْ تَفَرَّقَتِ الْآرَاءُ ، وَصَالَحُوا الْعَادِلَ ، وَافْتَكَّ إِيوَائِيٌّ نَفْسَهُ بِأَلْفَيْ أَسِيرٍ وَثَمَانِينَ أَلْفِ دِينَارٍ وَعِشْرِينَ قَلْعَةً كَانَ قَدْ تَغَلَّبَ عَلَيْهَا ، وَأَنْ يُزَوِّجَ الْمَلِكَ الْأَوْحَدَ بِابْنَتِهِ ، فَعَادَ إِلَى مُلْكِهِ وَسُومِحَ بِبَعْضِ مَا الْتَزَمَهُ ، وَلَمَّا تَمَلَّكَ الْأَشْرَفُ خِلَاطَ ، تَزَوَّجَ بِابْنَةِ إِيوَائِيٍّ ، وَتَزَوَّجَ صَاحِبُ الْمَوْصِلِ بِبِنْتِ الْعَادِلِ فَمَاتَ قَبْلَ وُصُولِهَا إِلَيْهِ .
وَنَقَصَتْ دِجْلَةُ إِلَى الْغَايَةِ ، حَتَّى خَاضَهَا النَّاسُ فَوْقَ بَغْدَادَ .
سَنَةُ 608 : فِيهَا اسْتَبَاحَ رَكْبَ الْعِرَاقِ قَتَادَةُ صَاحِبُ مَكَّةَ ، وَقَتَلَ عِدَّةً 229 وَخَرَجَ خَلْقٌ فَيُقَالُ : ذَهَبَ لِلْوَفْدِ مَا قِيمَتُهُ أَلْفَا أَلْفِ دِينَارٍ . وَزُفَّتْ بِنْتُ الْعَادِلِ ضَيْفَةُ إِلَى صَاحِبِ حَلَبَ الظَّاهِرِ ، تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَنَفَّذَ جِهَازَهَا عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ جَمَلٍ وَخَمْسِينَ بَغْلًا ، وَخَمْسِينَ جَارِيَةً ، وَخَلَعَ عَلَيْهَا الزَّوْجُ جَوَاهِرَ بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ . وَتَمَلَّكَ أَلْبَانُ صَاحِبُ عَكَّا أَنْطَاكِيَةَ ، فَشَنَّ الْغَارَاتِ عَلَى التُّرْكُمَانِ ، وَهَجَمَ عَلَى بُورَةَ مِنْ إِقْلِيمِ مِصْرَ فَاسْتَبَاحَهَا فَبَيَّتَهُ التُّرْكُمَانُ وَقَتَلُوهُ ، وَقَتَلُوا فُرْسَانَهُ .
وَفِي سَنَةِ 609 : الْمَلْحَمَةُ الْكُبْرَى بِالْأَنْدَلُسِ وَتُعْرَفُ بِوَقْعَةِ الْعُقَابِ بَيْنَ النَّاصِرِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُؤْمِنِيِّ وَبَيْنَ الْفِرِنْجِ ، فَنَزَلَ النَّصْرُ لَكِنِ اسْتُشْهِدَ خَلْقٌ كَثِيرٌ .
سَنَةُ عَشْرٍ : قَالَ أَبُو شَامَةَ : وَفِيهَا خَلُصَ خُوَارَزْمُ شَاهْ مِنَ الْأَسْرِ ، خَطَرَ لَهُ أَنْ يَكْشِفَ التَّتَارَ بِنَفْسِهِ ، فَدَخَلَ فِيهِمْ هُوَ وَثَلَاثَةٌ بِزِيِّهِمْ فَقَبَضُوا عَلَيْهِمْ فَضَرَبُوا اثْنَيْنِ فَمَاتَا تَحْتَ الْعَذَابِ ، وَرَسَمُوا عَلَى خُوَارَزْمَ شَاهْ وَآخَرَ فَهَرَبَا فِي اللَّيْلِ .
وَقَتَلَتِ التُّرْكُمَانُ إِيدْغُمُشَ صَاحِبَ الرَّيِّ وَهَمَذَانَ فَتَأَلَّمَ الْخَلِيفَةُ . وَتَمَكَّنَ مَنْكُلِي ، وَعَظُمَ .
فِي سَنَةِ 611 : تَمَلَّكَ خُوَارَزْمُ شَاهْ كَرْمَانَ وَمُكْرَانَ وَالسِّنْدَ ، وَخُطِبَ لَهُ بِهُرْمُزَ وَهَلَواتَ وَكَانَ يَصِيفُ بِسَمَرْقَنْدَ ، وَإِذَا قَصَدَ بَلَدًا سَبَقَ خَبَرُهُ .
230 وَفِي سَنَةِ 612 : أَغَارَتِ الْكُرْجُ عَلَى أَذْرَبِيجَانَ وَغَنِمُوا الْأَمْوَالَ وَأَزْيَدَ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ أَسِيرٍ ، قَالَهُ أَبُو شَامَةَ .
وَبَعَثَ الْمَلِكُ الْكَامِلُ وَلَدَهُ الْمَسْعُودَ فَأَخَذَ الْيَمَنَ بِلَا كُلْفَةٍ وَظَلَمَ وَعَتَا وَتَمَرَّدَ .
وَتَوَثَّبَ خُوَارَزْمُ شَاهْ عَلَى غَزَّةَ فَتَمَلَّكَهَا ، وَجَعَلَ بِهَا وَلَدَهُ جَلَالَ الدِّينِ مَنْكُوبْرِي .
وَهَزَمَ صَاحِبُ الرُّومِ كَيْكَاوُسَ الْفِرِنْجَ وَأَخَذَ مِنْهُمْ أَنْطَاكِيَةَ ، ثُمَّ صَارَتْ لِبِرِنْسَ طَرَابُلُسُ .
وَفِيهَا كُسِرَ مَنْكُلِي صَاحِبُ أَصْبَهَانَ وَالرَّيِّ وَهَمَذَانَ وَقُتِلَ .
وَفِي سَنَةِ 613 : أُحْضِرَتْ أَرْبَعَةُ أَوْتَارٍ لِنَسْرِ الْقُبَّةِ طُولَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ ذِرَاعًا أُدْخِلَتْ مِنْ بَابِ الْفَرَجِ إِلَى بَابِ النَّاطِفِيِّينَ ، وَأُقِيمَتْ لِأَجَلِ الْقُرْنَةِ ، ثُمَّ مُدِّدَتْ . وَحُرِّرَ خَنْدَقُ الْقَلْعَةِ وَعَمِلَ فِيهِ كُلُّ أَحَدٍ ، وَالْفُقَهَاءُ وَالصُّوفِيَّةُ وَالْمُعَظَّمُ بِنَفْسِهِ ، وَأُنْشِئَ الْمُصَلَّى وَعُمِلَ بِهِ الْخُطْبَةُ .
وَوَقَعَ بِالْبَصْرَةِ بَرْدُ صِغَارُهُ كَالنَّارِنْجِ .
وَنَقَصَتْ دِجْلَةُ إِلَى الْغَايَةِ ، حَتَّى خَاضَهَا النَّاسُ فَوْقَ بَغْدَادَ .
سَنَةُ 608 : فِيهَا اسْتَبَاحَ رَكْبَ الْعِرَاقِ قَتَادَةُ صَاحِبُ مَكَّةَ ، وَقَتَلَ عِدَّةً 229 وَخَرَجَ خَلْقٌ فَيُقَالُ : ذَهَبَ لِلْوَفْدِ مَا قِيمَتُهُ أَلْفَا أَلْفِ دِينَارٍ . وَزُفَّتْ بِنْتُ الْعَادِلِ ضَيْفَةُ إِلَى صَاحِبِ حَلَبَ الظَّاهِرِ ، تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَنَفَّذَ جِهَازَهَا عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ جَمَلٍ وَخَمْسِينَ بَغْلًا ، وَخَمْسِينَ جَارِيَةً ، وَخَلَعَ عَلَيْهَا الزَّوْجُ جَوَاهِرَ بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ . وَتَمَلَّكَ أَلْبَانُ صَاحِبُ عَكَّا أَنْطَاكِيَةَ ، فَشَنَّ الْغَارَاتِ عَلَى التُّرْكُمَانِ ، وَهَجَمَ عَلَى بُورَةَ مِنْ إِقْلِيمِ مِصْرَ فَاسْتَبَاحَهَا فَبَيَّتَهُ التُّرْكُمَانُ وَقَتَلُوهُ ، وَقَتَلُوا فُرْسَانَهُ .
وَفِي سَنَةِ 609 : الْمَلْحَمَةُ الْكُبْرَى بِالْأَنْدَلُسِ وَتُعْرَفُ بِوَقْعَةِ الْعُقَابِ بَيْنَ النَّاصِرِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُؤْمِنِيِّ وَبَيْنَ الْفِرِنْجِ ، فَنَزَلَ النَّصْرُ لَكِنِ اسْتُشْهِدَ خَلْقٌ كَثِيرٌ .
سَنَةُ عَشْرٍ : قَالَ أَبُو شَامَةَ : وَفِيهَا خَلُصَ خُوَارَزْمُ شَاهْ مِنَ الْأَسْرِ ، خَطَرَ لَهُ أَنْ يَكْشِفَ التَّتَارَ بِنَفْسِهِ ، فَدَخَلَ فِيهِمْ هُوَ وَثَلَاثَةٌ بِزِيِّهِمْ فَقَبَضُوا عَلَيْهِمْ فَضَرَبُوا اثْنَيْنِ فَمَاتَا تَحْتَ الْعَذَابِ ، وَرَسَمُوا عَلَى خُوَارَزْمَ شَاهْ وَآخَرَ فَهَرَبَا فِي اللَّيْلِ .
وَقَتَلَتِ التُّرْكُمَانُ إِيدْغُمُشَ صَاحِبَ الرَّيِّ وَهَمَذَانَ فَتَأَلَّمَ الْخَلِيفَةُ . وَتَمَكَّنَ مَنْكُلِي ، وَعَظُمَ .
فِي سَنَةِ 611 : تَمَلَّكَ خُوَارَزْمُ شَاهْ كَرْمَانَ وَمُكْرَانَ وَالسِّنْدَ ، وَخُطِبَ لَهُ بِهُرْمُزَ وَهَلَواتَ وَكَانَ يَصِيفُ بِسَمَرْقَنْدَ ، وَإِذَا قَصَدَ بَلَدًا سَبَقَ خَبَرُهُ .
230 وَفِي سَنَةِ 612 : أَغَارَتِ الْكُرْجُ عَلَى أَذْرَبِيجَانَ وَغَنِمُوا الْأَمْوَالَ وَأَزْيَدَ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ أَسِيرٍ ، قَالَهُ أَبُو شَامَةَ .
وَبَعَثَ الْمَلِكُ الْكَامِلُ وَلَدَهُ الْمَسْعُودَ فَأَخَذَ الْيَمَنَ بِلَا كُلْفَةٍ وَظَلَمَ وَعَتَا وَتَمَرَّدَ .
وَتَوَثَّبَ خُوَارَزْمُ شَاهْ عَلَى غَزَّةَ فَتَمَلَّكَهَا ، وَجَعَلَ بِهَا وَلَدَهُ جَلَالَ الدِّينِ مَنْكُوبْرِي .
وَهَزَمَ صَاحِبُ الرُّومِ كَيْكَاوُسَ الْفِرِنْجَ وَأَخَذَ مِنْهُمْ أَنْطَاكِيَةَ ، ثُمَّ صَارَتْ لِبِرِنْسَ طَرَابُلُسُ .
وَفِيهَا كُسِرَ مَنْكُلِي صَاحِبُ أَصْبَهَانَ وَالرَّيِّ وَهَمَذَانَ وَقُتِلَ .
وَفِي سَنَةِ 613 : أُحْضِرَتْ أَرْبَعَةُ أَوْتَارٍ لِنَسْرِ الْقُبَّةِ طُولَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ ذِرَاعًا أُدْخِلَتْ مِنْ بَابِ الْفَرَجِ إِلَى بَابِ النَّاطِفِيِّينَ ، وَأُقِيمَتْ لِأَجَلِ الْقُرْنَةِ ، ثُمَّ مُدِّدَتْ . وَحُرِّرَ خَنْدَقُ الْقَلْعَةِ وَعَمِلَ فِيهِ كُلُّ أَحَدٍ ، وَالْفُقَهَاءُ وَالصُّوفِيَّةُ وَالْمُعَظَّمُ بِنَفْسِهِ ، وَأُنْشِئَ الْمُصَلَّى وَعُمِلَ بِهِ الْخُطْبَةُ .
وَوَقَعَ بِالْبَصْرَةِ بَرْدُ صِغَارُهُ كَالنَّارِنْجِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث