سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثاني والعشرون
الصفحة 5847 · ص. المطبوع 310
الْمَنْجَنِيقَيُّ
الْأَجَلُّ الْأَدِيبُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ صَابِرِ بْنِ بَرَكَاتٍ الْحَرَّانَيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الشَّاعِرُ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .
وَرَوَى عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ ابْنِ الشِّطْرَنْجِيِّ ، وَأَبِي الْمُظَفَّرِ ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ . 310
ذَكَرَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ فَطَوَّلَ تَرْجَمَتَهُ ، وَقَالَ كَانَ جُنْدِيًّا مُقَدَّمًا عَلَى الْمَنْجَنِيقِيِّينَ مُغْرًى بِآَدَابِ السَّيْفِ وَالسِّلَاحِ ، بَرَعَ فِي ذَلِكَ ، وَصَنَّفَ فِي سِيَاسَةِ الْمَمَالِكِ كِتَابَهُ فِي الْحُرُوبِ وَتَعْبِئَتِهَا وَفَتْحِ الثُّغُورِ وَبِنَاءِ الْمَعَاقِلِ وَالْفُرُوسِيَّةِ وَالْحِيَلِ . وَكَانَ كَيِّسًا طَيِّبَ الْمُحَاوَرَةِ مُتَوَدِّدًا سَائِرَ النَّظْمِ ، مَدَحَ الْخُلَفَاءَ ، وَكَانَ ذَا رُتْبَةٍ عِنْدَ النَّاصِرِ لِدِينِ اللَّهِ . إِلَى أَنْ قَالَ الْقَاضِي : مَا زِلْتُ مَشْغُوفًا بِشِعْرِهِ ، مُسْتَعْذِبًا أُسْلُوبَهُ ، وَلَمْ أَرَهُ ، وَهُوَ الْقَائِلُ : ﴿﴾ كَلِفْتُ بِعِلْمِ الْمَنْجَنِيقِ وَرَمْيِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ لِهَدْمِ الصَّيَاصِي وَافْتِتَاحِ الْمَرَابِطِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَعُدْتُ إِلَى فَنِّ الْقَرِيضِ لِشِقْوَتِي ﴿﴾ ﴿﴾ فَلَمْ أَخْلُ فِي الْحَالَيْنِ مِنْ قَصْدِ حَائِطِ ﴿﴾ وَلَهُ : ﴿﴾ وَجَارِيَةٍ مِنْ بَنَاتِ الْحُبُوشِ ﴿﴾ ﴿﴾ بِذَاتِ جُفُونٍ صِحَاحٍ مِرَاضِ ﴿﴾ ﴿﴾ تَعَشَّقْتُهَا لِلتَّصَابِي فَشِبْتُ غَرَامًا ﴿﴾ ﴿﴾ وَمَا كُنْتُ بِالشَّيْبِ رَاضِي ﴿﴾ ﴿﴾ وَكُنْتُ أُعَيِّرُهَا بِالسَّوَادِ ﴿﴾ ﴿﴾ فَصَارَتْ تُعَيِّرُنِي بِالْبَيَاضِ ﴿﴾ وَلَهُ : ﴿﴾ قَدْ لَبِسَ الصُّوفَ لِتَرْكِ الصَّفَا ﴿﴾ ﴿﴾ مَشَايِخُ الْوَقْتِ لِشُرْبِ الْعَصِيرْ ﴿﴾ ﴿﴾ الرَّقْصُ وَالْأَمْرَدُ مِنْ شَأْنِهِمْ ﴿﴾ ﴿﴾ شَرٌّ طَوِيلٌ تَحْتَ ذَيْلٍ قَصِيرْ ﴿﴾ تُوُفِّيَ فِي صَفَرَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث