سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثاني والعشرون
الصفحة 5870 · ص. المطبوع 342
عَبْدُ اللَّهِ
ابْنُ السُّلْطَانِ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْقَيْسِيِّ الْمُلَقَّبُ بِالْمَلِكِ الْعَادِلِ .
كَانَ نَائِبًا عَلَى الْأَنْدَلُسِ ، فَلَمَّا خُنِقَ عَمُّهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ ثَارَتِ الْفِرِنْجُ بِالْأَنْدَلُسِ ، فَالتَقَاهُمُ الْعَادِلُ ، فَانْهَزَمَ جَيْشُهُ وَفَرَّ هُوَ إِلَى مُرَّاكِشَ فِي حَالِ نَحْسِهِ ، فَقَبَضَ الْمُوَحِّدُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ بَايَعُوا بِالسَّلْطَنَةِ يَحْيَى ابْنَ السُّلْطَانِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ لَمَّا بَقَلَ وَجْهُهُ ، فَجَاءَتِ الْأَخْبَارُ بِأَنَّ إِدْرِيسَ ابْنَ السُّلْطَانِ يَعْقُوبَ قَدِ ادَّعَى الْخِلَافَةَ بِإِشْبِيلِيَّةَ ، فَآَلَ الْأَمْرُ بِيَحْيَى إِلَى أَنْ طَمِعَتْ فِيهِ الْأَعْرَابُ وَحَاصَرَتْهُ بِمُرَّاكِشَ ، وَضَجِرَ مِنْهُ أَهْلُهَا وَأَخْرَجُوهُ فَهَرَبَ الْمِسْكِينُ إِلَى جَبَلِ 342 دَرَنَ ، ثُمَّ نَهَضَ مَعَهُ طَائِفَةٌ ، وَأَقْبَلَ وَتَمَكَّنَ ، وَطَرَدَ نُوَّابَ إِدْرِيسَ ، وَقَتَلَ مِنْهُمْ ، وَتَوَثَّبَ بِالْأَنْدَلُسِ ابْنُ هُودٍ الْجُذَامِيُّ وَدَعَا إِلَى بَنِي الْعَبَّاسِ ، فَمَالَ إِلَيْهِ النَّاسُ ، فَهَرَبَ إِدْرِيسُ ، وَعَبَرَ إِلَى مُرَّاكِشَ ، فَالْتَقَى هُوَ وَيَحْيَى فَهَزَمَ يَحْيَى ، فَفَرَّ يَحْيَى إِلَى الْجَبَلِ ، وَكَانَتْ وِلَايَةُ الْعَادِلِ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ . وَفِي دَوْلَتِهِ كَانَتِ الْمَلْحَمَةُ عِنْدَ طُلَيْطِلَةَ ، فَانْدَكَّ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ ، ثُمَّ فِي الْآَخِرِ خُنِقَ الْعَادِلُ ، وَنُهِبَ قَصْرُهُ بِمُرَّاكِشَ ، وَتَمَلَّكَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، فَحَارَبَهُ عَمُّهُ كَمَا ذَكَرْنَا ، ثُمَّ قُتِلَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث