سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثالث والعشرون
72 ابْنُ الْأَثِيرِ
الصَّاحِبُ الْعَلَّامَةُ الْوَزِيرُ ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ الْجَزَرِيُّ الْمُنْشِئُ صَاحِبُ كِتَابِ " الْمَثَلِ السَّائِرِ فِي أَدَبِ الْكَاتِبِ وَالشَّاعِرِ " .
مَوْلِدُهُ بِجَزِيرَةِ بْنِ عُمَرَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَتَحَوَّلَ مِنْهَا مَعَ أَبِيهِ وَإِخْوَتِهِ ، فَنَشَأَ بِالْمَوْصِلِ ، وَحَفِظَ الْقُرْآنَ ، وَأَقْبَلَ عَلَى النَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَالشِّعْرِ وَالْأَخْبَارِ .
وَقَالَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ " الْوَشْيِ " لَهُ : حَفِظْتُ مِنَ الْأَشْعَارِ مَا لَا 73 أُحْصِيهِ ، ثُمَّ اقْتَصَرْتُ عَلَى الدَّوَاوِينِ لِأَبِي تَمَّامٍ وَالْبُحْتُرِيِّ وَالْمُتَنَبِّي فَحَفِظْتُهَا .
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ : قَصَدَ السُّلْطَانَ صَلَاحَ الدِّينِ فَقَدَّمَهُ وَوَصَلَهُ الْقَاضِي الْفَاضِلُ ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ أَشْهُرًا ، ثُمَّ بَعَثَ بِهِ إِلَى وَلَدِهِ الْمَلِكِ الْأَفْضَلِ فَاسْتَوْزَرَهُ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ صَلَاحُ الدِّينِ تَمَلَّكَ الْأَفْضَلُ دِمَشْقَ وَفَوَّضَ الْأُمُورَ إِلَى الضِّيَاءِ ، فَأَسَاءَ الْعِشْرَةَ ، وَهَمُّوا بِقَتْلِهِ ، فَأُخْرِجَ فِي صُنْدُوقٍ ، وَسَارَ مَعَ الْأَفْضَلِ إِلَى مِصْرَ ، فَرَاحَ الْمُلْكُ مِنَ الْأَفْضَلِ ، وَاخْتَفَى الضِّيَاءُ ، وَلَمَّا اسْتَقَرَّ الْأَفْضَلُ بِسُمَيْسَاطَ ذَهَبَ إِلَيْهِ الضِّيَاءُ ، ثُمَّ فَارَقَهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّمِائَةٍ ، فَاتَّصَلَ بِصَاحِبِ حَلَبَ ، فَلَمْ يَنْفُقْ ، فَتَأَلَّمَ ، وَذَهَبَ إِلَى الْمَوْصِلِ فَكَتَبَ لِصَاحِبِهَا . وَلَهُ يَدٌ طُولَى فِي التَّرَسُّلِ ، كَانَ يُجَارِي الْقَاضِيَ الْفَاضِلَ وَيُعَارِضُهُ ، وَبَيْنَهُمَا مُكَاتَبَاتٌ وَمُحَارَبَاتٌ .
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : قَدِمَ بَغْدَادَ رَسُولًا غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَحَدَّثَ بِهَا بِكِتَابِهِ ، وَمَرِضَ فَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَقِيلَ : كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ عِزِّ الدِّينِ مُقَاطَعَةٌ وَمُجَانَبَةٌ شَدِيدَةٌ .
الصَّاحِبُ الْعَلَّامَةُ الْوَزِيرُ ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ الْجَزَرِيُّ الْمُنْشِئُ صَاحِبُ كِتَابِ " الْمَثَلِ السَّائِرِ فِي أَدَبِ الْكَاتِبِ وَالشَّاعِرِ " .
مَوْلِدُهُ بِجَزِيرَةِ بْنِ عُمَرَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَتَحَوَّلَ مِنْهَا مَعَ أَبِيهِ وَإِخْوَتِهِ ، فَنَشَأَ بِالْمَوْصِلِ ، وَحَفِظَ الْقُرْآنَ ، وَأَقْبَلَ عَلَى النَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَالشِّعْرِ وَالْأَخْبَارِ .
وَقَالَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ " الْوَشْيِ " لَهُ : حَفِظْتُ مِنَ الْأَشْعَارِ مَا لَا 73 أُحْصِيهِ ، ثُمَّ اقْتَصَرْتُ عَلَى الدَّوَاوِينِ لِأَبِي تَمَّامٍ وَالْبُحْتُرِيِّ وَالْمُتَنَبِّي فَحَفِظْتُهَا .
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ : قَصَدَ السُّلْطَانَ صَلَاحَ الدِّينِ فَقَدَّمَهُ وَوَصَلَهُ الْقَاضِي الْفَاضِلُ ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ أَشْهُرًا ، ثُمَّ بَعَثَ بِهِ إِلَى وَلَدِهِ الْمَلِكِ الْأَفْضَلِ فَاسْتَوْزَرَهُ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ صَلَاحُ الدِّينِ تَمَلَّكَ الْأَفْضَلُ دِمَشْقَ وَفَوَّضَ الْأُمُورَ إِلَى الضِّيَاءِ ، فَأَسَاءَ الْعِشْرَةَ ، وَهَمُّوا بِقَتْلِهِ ، فَأُخْرِجَ فِي صُنْدُوقٍ ، وَسَارَ مَعَ الْأَفْضَلِ إِلَى مِصْرَ ، فَرَاحَ الْمُلْكُ مِنَ الْأَفْضَلِ ، وَاخْتَفَى الضِّيَاءُ ، وَلَمَّا اسْتَقَرَّ الْأَفْضَلُ بِسُمَيْسَاطَ ذَهَبَ إِلَيْهِ الضِّيَاءُ ، ثُمَّ فَارَقَهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّمِائَةٍ ، فَاتَّصَلَ بِصَاحِبِ حَلَبَ ، فَلَمْ يَنْفُقْ ، فَتَأَلَّمَ ، وَذَهَبَ إِلَى الْمَوْصِلِ فَكَتَبَ لِصَاحِبِهَا . وَلَهُ يَدٌ طُولَى فِي التَّرَسُّلِ ، كَانَ يُجَارِي الْقَاضِيَ الْفَاضِلَ وَيُعَارِضُهُ ، وَبَيْنَهُمَا مُكَاتَبَاتٌ وَمُحَارَبَاتٌ .
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : قَدِمَ بَغْدَادَ رَسُولًا غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَحَدَّثَ بِهَا بِكِتَابِهِ ، وَمَرِضَ فَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَقِيلَ : كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ عِزِّ الدِّينِ مُقَاطَعَةٌ وَمُجَانَبَةٌ شَدِيدَةٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث